Quantcast
2025 أبريل 5 - تم تعديله في [التاريخ]

تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي


تحالف استراتيجي بين الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية يعزز الربط الجوي ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون الإفريقي
العلم الإلكترونية - محمد الحبيب هويدي 
 
في عالم يتغير بوتيرة متسارعة، حيث أصبح النقل الجوي أحد الأعمدة الأساسية للتنمية الاقتصادية والتكامل الإقليمي، قررت كل من الموريتانية للطيران والخطوط الملكية المغربية تجاوز حدود التعاون التقليدي والتوجه نحو شراكة استراتيجية شاملة تحمل في طياتها أبعادًا تتجاوز مجرد تشغيل خط جوي.
 
بتاريخ 4 أبريل 2025، أعلنت الشركتان عن توقيع اتفاق تشارك الرموز من فئة "التدفق الحر" على خط الدار البيضاء – نواكشوط، وهو ما يعني عمليًا أن المسافرين سيستفيدون من تكامل سلس في الحجز والربط والوجهات ضمن شبكة أكثر مرونة وكفاءة. هذا الاتفاق لا يقتصر على تسهيل الرحلات، بل يعيد رسم خريطة الربط الجوي في المنطقة المغاربية وغرب إفريقيا، من خلال مضاعفة عدد الرحلات الأسبوعية بين العاصمتين ليصل إلى 18 رحلة، وفتح وجهات دولية جديدة عبر مطار الدار البيضاء نحو مدريد، باريس، دبي، ولواندا.
 
هذا التعاون يمثل خطوة ذكية في توطيد علاقات البلدين اقتصاديًا واستراتيجيًا. فمن جهة، يمنح للموريتانية للطيران فرصة للاستفادة من خبرات المغرب الرائدة في مجال الطيران والبنية التحتية الجوية، ومن جهة أخرى، يعزز موقع المغرب كمركز إقليمي للطيران يربط إفريقيا بأوروبا والشرق الأوسط. ولأن الطيران الحديث لا يقوم على الطائرات فقط، فقد وسّع الاتفاق نطاقه ليشمل مجالات حيوية مثل الصيانة، التكوين الفني، الخدمات الأرضية، الرقمنة، وتطوير الموارد البشرية. وهو توجه يعكس وعيًا مشتركًا بأن تطوير شركات الطيران الوطنية يتطلب بناء نظام متكامل يشمل كل عناصر سلسلة القيمة.
 
التحالف بين الشركتين لا يمكن قراءته بعيدًا عن السياق الإقليمي والدولي، حيث تتسابق الدول الإفريقية على تحسين ربطها الجوي لجذب الاستثمارات والسياحة، ولتعزيز اندماجها في الاقتصاد العالمي. كما ينسجم هذا الاتفاق مع رؤية الاتحاد الإفريقي بشأن فتح الأجواء بين الدول الأعضاء، وهي خطوة ضرورية لدعم التبادل التجاري والتنقل داخل القارة. ويتناغم أيضًا مع المبادئ الكبرى للتعاون جنوب-جنوب، حيث تبني دول الجنوب شراكات فعالة لا تعتمد على المساعدات بل على نقل المعرفة والخبرة وتحقيق المنفعة المتبادلة.
 
ما أقدمت عليه الموريتانية للطيران ليس مجرد اتفاق مؤقت، بل هو بداية تحول استراتيجي يضعها في طريق المنافسة الإقليمية ويؤسس لرؤية جديدة قائمة على الشراكة، لا على العزلة. أما الخطوط الملكية المغربية، فتواصل من خلال هذا الاتفاق تعزيز مكانتها كواحدة من أقوى الشركات الإفريقية، قادرة على نسج تحالفات ذكية تخدم الرؤية المغربية في جعل الدار البيضاء مركزًا عالميًا للطيران.

              

















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار