Quantcast
2025 أبريل 5 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب وفرنسا على خط التعاون الأمني مجددًا: زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي إلى الرباط


المغرب وفرنسا على خط التعاون الأمني مجددًا: زيارة مرتقبة لوزير الداخلية الفرنسي إلى الرباط
العلم الإلكترونية - محمد الحبيب هويدي 
 
تستعد العاصمة المغربية الرباط لاستقبال وزير الداخلية الفرنسي، برونو ريتايو، في زيارة رسمية مرتقبة يوم 14 أبريل الجاري، وسط تحركات دبلوماسية متسارعة تؤشر على رغبة البلدين في إعادة بناء علاقاتهما على أسس أكثر توازنًا وفعالية، بعد فترات من الفتور السياسي.
 
الزيارة، التي تعد الرابعة من نوعها لمسؤول فرنسي رفيع إلى المملكة في غضون أسابيع، تأتي في توقيت حساس تتقاطع فيه التحديات الأمنية الإقليمية مع التحولات التي تعرفها العلاقات المغربية الأوروبية. وتشكل ملفات الإرهاب، الهجرة، ومكافحة الجريمة المنظمة أبرز محاور النقاش بين ريتايو ونظيره المغربي عبد الوافي لفتيت.
 
عودة إلى مسار التعاون الأمني
 
منذ اللقاء الذي جمع الوزيرين في أكتوبر 2024، أبدى الطرفان رغبة واضحة في فتح صفحة جديدة في التنسيق الأمني. وقد تم الاتفاق حينها على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل بشكل مشترك لمواجهة التهديدات التي تهم الطرفين، خصوصًا في ما يتعلق بتهريب المخدرات والأسلحة، إضافة إلى محاربة التطرف العنيف.
 
الرباط، التي راكمت خبرة معتبرة في تفكيك الخلايا الإرهابية وتعقب الشبكات الإجرامية، باتت شريكًا لا غنى عنه بالنسبة لفرنسا في منطقة شمال إفريقيا، خصوصًا في ظل تنامي التهديدات القادمة من منطقة الساحل، وتزايد المخاوف من عودة المقاتلين الأجانب.
 
الهجرة... رهان مشترك
 
الهجرة غير النظامية ستكون بدورها حاضرة بقوة على طاولة المباحثات، إذ تواجه كل من المغرب وفرنسا ضغوطًا متزايدة في هذا الملف. فبينما يشكل المغرب بلد عبور واستقرار للعديد من المهاجرين، تسعى باريس إلى تشديد الرقابة وتطوير شراكات تروم تقليص تدفقات الهجرة غير النظامية، دون إغفال الجوانب الإنسانية.
 
تعاون يتجاوز الأمن
 
ولم تعد الشراكة بين البلدين تقتصر على الجانب الأمني فقط. ففي الزيارة الأخيرة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الرباط، تم التوقيع على اتفاقيتين لتعزيز التعاون في مجالي الوقاية المدنية ومكافحة حرائق الغابات، خاصة من خلال تقنيات التدخل الجوي والطائرات المتخصصة، في خطوة تؤكد توسيع مجالات التعاون ليشمل الجوانب البيئية والإنسانية كذلك.
 
رسائل سياسية ودبلوماسية
 
في العمق، تحمل هذه الزيارة أبعادًا سياسية أيضًا، إذ تمثل إشارة واضحة من باريس على رغبتها في ترميم العلاقات مع الرباط، خصوصًا في ظل التوترات التي طبعت الفترة الماضية بسبب ملفات إقليمية ودبلوماسية، من بينها قضية الصحراء المغربية، وتغير مواقف بعض القوى الأوروبية.
 
أما المغرب، فيبدو حريصًا على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاته الخارجية، مستثمرًا موقعه الجيوسياسي لتعزيز حضوره كشريك محوري في قضايا الأمن والهجرة والتنمية، سواء في محيطه المتوسطي أو الإفريقي.

              

















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار