
العلم الإلكترونية - الرباط
عبّر مهنيو قطاع الصيد التقليدي بمدينة الداخلة، في بلاغ توصلت "العلم" بنسخة منه، عن رفضها للقرار الصادر عن كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، والقاضي بمنع صيد السيبيا، معتبرة أن المبررات المقدمة، والتي تستند إلى إحصائيات المكتب الوطني للصيد البحري، تفتقر إلى الدقة العلمية المطلوبة لاتخاذ قرار بهذا الحجم.
وأوضحت الفعاليات المهنية في بيانها أن انخفاض كميات المصطادات المسجلة مؤخراً لا يدل بالضرورة على استنزاف المخزون البحري، بل يرتبط بالقيود المفروضة على الصيد التقليدي، وعلى رأسها منع استعمال الشباك المثلثة منذ سنة 2024، إضافة إلى اشتراط استنفاد حصص الأخطبوط قبل السماح للقوارب التقليدية بالصيد، مما اعتبرته "إجحافاً" في حق الصيد التقليدي مقارنة بأنماط الصيد الأخرى.
كما تساءل المهنيون عن سبب عدم إدراج معطيات حول مصطادات أسطول الصيد في أعالي البحار والصيد الساحلي بالجر ضمن مبررات القرار، مشددين على ضرورة أن تشمل أي دراسة علمية تقييمًا شاملاً لكل أنماط الصيد لضمان العدالة والشفافية.
وأبرز البيان أن القرارات المتتالية التي تقيد نشاط الصيد التقليدي تصب في مصلحة فئات أخرى داخل القطاع، حيث منح منع شباك "التروميل" جنوب سيدي الغازي امتيازات إضافية للصيد بأعالي البحار والصيد الساحلي، وهو ما اعتبرته الفعاليات المهنية دليلاً على أبعاد اقتصادية وتجارية تتجاوز مسألة حماية الثروة السمكية.
وفي هذا السياق، دعت الفعاليات الموقعة على البيان الوزارة الوصية إلى إعادة النظر في قرار منع صيد السيبيا، واعتماد دراسات علمية دقيقة يشرف عليها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مع إشراك المهنيين وممثلي الصيد التقليدي في القرارات التي تؤثر على نشاطهم، بالإضافة إلى ضمان الشفافية في تدبير المصايد ونشر الدراسات العلمية التي تستند إليها الوزارة.
كما شددت الفعاليات على ضرورة مراجعة تأثير القرارات السابقة، مثل منع الشباك المثلثة، وتقييم مدى انعكاسها على استدامة المصايد، داعية إلى فتح حوار جاد ومسؤول لضمان التوازن بين الحفاظ على الثروة السمكية وحماية مصالح المهنيين في القطاع.