Quantcast
2025 أبريل 3 - تم تعديله في [التاريخ]

المغرب يفعل مراكز القيادة لمواجهة تهديد الجراد الصحراوي

خبير يؤكد أن أسراب الجراد تقطع 150 كيلومترا يوميا وتسبب دمارا شبه كامل في المحاصيل


المغرب يفعل مراكز القيادة لمواجهة تهديد الجراد الصحراوي
العلم - شيماء اغنيوة

مع وصول أسراب الجراد الصحراوي تدريجيا من إفريقيا جنوب الصحراء وظهورها في عدة مناطق بجنوب شرق المغرب، أعلنت وزارة الداخلية يوم السبت المنصرم عن وضع خطة يقظة وتدخل للحد من أي انتشار محتمل لهذه الآفة.
 

وشددت وزارة الداخلية في بلاغ لها،  أن المغرب ليس منطقة رئيسية لغزو الجراد، لكن قربه من بؤر نشطة في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل يفرض عليه مستوى عال من الاستعداد، خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية، التي تتأثر بشكل أكبرعند حدوث الهجرات نحو الشمال.

وبالتالي فقد تم نشر وحدات متخصصة في المناطق الأكثر عرضة للخطر، مثل فكيك، بوعرفة، بوانان، بودنيب، الرشيدية، ورزازات، زاكورة، محاميد الغزلان، طاطا، فم الحصن والسمارة. كما تم التخطيط لعمليات رش جوي لمحاصرة أي بؤرة يتم اكتشافها.

وشملت الإجراءات إعادة تفعيل مراكز القيادة في المناطق المتضررة، وتعبئة فرق متخصصة في الاستطلاع ومكافحة الجراد، وتفعيل الوسائل اللوجستية الجوية والأرضية، فضلا عن وضع مخزون من المبيدات الحشرية في حالة تأهب.

وتم تزويد الوحدات بأجهزة رش آلية ومبيدات مرخصة، مع الحرص على التدخل السريع دون الإضرار بالتوازن البيئي. وأكد البيان أن «جميع العمليات تتم بطريقة تضمن حماية التنوع البيولوجي والموارد المائية والنباتية والحيوانية المحلية».

وفي هذا السياق، شدد الخبير البيئي، مصطفى بنرامل، أن المكافحة الفعالة للجراد الصحراوي تبدأ بمتابعة مستمرة ورصد دقيق للتحركات والأسراب، إذ أن المراقبة المبكرة تمثل خطوة أساسية في التصدي لهذا التهديد. وأشار إلى أن المغرب يعتمد تقنيات حديثة مثل الأقمار الصناعية والطائرات دون طيار لمراقبة المواقع النائية التي يصعب الوصول إليها، مما يعزز القدرة على تحديد أماكن تجمع الجراد بشكل مبكر.

وأشار الخبير إلى أن مثل هذه التكنولوجيا لا تساهم فقط في تحديد مواقع السرب، بل تساعد أيضا في تحليل الظروف البيئية التي تسهم في تكاثر الجراد، مما يجعل الإجراءات الوقائية أكثر دقة.

وبلغة الأرقام حسب بنرامل، يتكون سرب الجراد من ملايين الحشرات، يمكنه السفر بسرعة، إذ يقطع مسافة 150 كيلومترا يوميا، ويلتهم المحاصيل وأوراق أشجار الحمضيات والمراعي في طريقه. وقد يكون من الصعب القضاء عليه كونه سريع الحركة، وبالتالي  يسبب دمارا شبه كامل، ما يناهز 50 إلى 80% من المحاصيل، حسب الموسم الزراعي.

وأضاف بنرامل أن السرب الواحد من أسراب الجراد يغطي مساحة تقدر بـ 1200 كيلومتر مربع، ويحتوي الكيلومتر المربع الواحد على ما بين 40-80 مليون فردا من أفراد الجراد، وهذا يقدر بـ 95000 طن من حيث الوزن في حين أن سربا بمساحة كيلومتر مربع واحد فقط يمكن أن يستهلك كمية من الطعام تعادل ما يأكله 35 ألف شخص  في يوم واحد.

ويذكر أنه عند رصد غزو الجراد، يتم التعامل معه برش المبيدات على شكل قطرات دقيقة، باستخدام معدات مختلفة، بما في ذلك أجهزة مثبتة على المركبات يتم التحكم فيها من داخل الكبائن لضمان سلامة المشغلين، وأجهزة محمولة على الظهر، بالإضافة إلى الطائرات والمروحيات المجهزة بمضخات خاصة، و يستخدم المغرب عدة أنواع من الطائرات لهذه العمليات.

              



في نفس الركن
< >

الخميس 3 أبريل 2025 - 12:51 سعر البصل يقفز إلى مستويات قياسية
















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار