
العلم - ليلى فاكر
احتفاءً باليوم العالمي للمستهلك، نظّمت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، مساء الاثنين 24 مارس 2025، ندوة صحفية بمدينة القنيطرة، بحضور نخبة من الخبراء الاقتصاديين ونشطاء حقوق المستهلك وممثلين عن وسائل الإعلام.
احتفاءً باليوم العالمي للمستهلك، نظّمت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، مساء الاثنين 24 مارس 2025، ندوة صحفية بمدينة القنيطرة، بحضور نخبة من الخبراء الاقتصاديين ونشطاء حقوق المستهلك وممثلين عن وسائل الإعلام.
واستهلت الفعالية، التي شهدت اهتمامًا إعلاميًا واسعًا، باستقبال الصحفيين والضيوف، تلاه إفطار جماعي، في خطوة تعكس رغبة الجامعة في تعزيز الحوار والانفتاح على مختلف الفاعلين، وركزت أشغال الندوة على تحليل واقع حماية المستهلك بالمغرب، والتحديات التي يفرضها السوق المفتوح والعولمة الاقتصادية، إلى جانب التطورات الرقمية المتسارعة التي أثرت على المعاملات الاستهلاكية.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، بوعزة الخراطي، على أن تعزيز حقوق المستهلك المغربي يستوجب إصلاحات عميقة تشمل التشريعات وآليات المراقبة والردع، مؤكدا على أن الوعي الاستهلاكي يشكل ركيزة أساسية لحماية المستهلكين من الممارسات التجارية غير العادلة، داعيًا إلى تكثيف الجهود لنشر ثقافة استهلاكية مسؤولة.
وتميزت الندوة بمداخلات متخصصة تناولت أبرز الإشكالات التي تواجه المستهلك المغربي، وعلى رأسها ارتفاع الأسعار، تفاوت جودة المنتجات، انتشار الممارسات الاحتيالية، وضعف آليات الرقابة. كما ناقش المشاركون تأثير الاقتصاد الرقمي على حقوق المستهلك، خاصة فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، مؤكدين الحاجة إلى تحديث القوانين بما يتماشى مع هذه التحولات لضمان حقوق المستهلكين في المعاملات الرقمية.
وفي هذا السياق، شدد المتدخلون على أهمية تعزيز دور الأجهزة الرقابية ومنحها صلاحيات أوسع لضبط السوق، وضمان احترام معايير الجودة والأسعار العادلة، مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين، مؤكدين على ضرورة توفير آليات قانونية أكثر صرامة لمواجهة الغش التجاري والممارسات غير المشروعة التي تضر بالمستهلك المغربي.
وأسفرت النقاشات عن مجموعة من التوصيات العملية، أبرزها إحداث مؤسسة مستقلة لمراقبة الأسواق وحماية المستهلك، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في هذا المجال، بالإضافة إلى دمج هيئات حماية المستهلك مع مجلس المنافسة لتعزيز فعالية الرقابة وضبط الأسواق. كما دعا المشاركون إلى تحديث القوانين المنظمة للعلاقات التجارية، خاصة فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية لتعزيز ثقافة استهلاكية مسؤولة، وتمكين المستهلكين من معرفة حقوقهم وواجباتهم.
وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، ودفع السلطات إلى تبني إصلاحات هيكلية تجعل من حماية المستهلك أولوية في السياسات الاقتصادية. من جانبها، أكدت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك التزامها بمواصلة جهودها في الدفاع عن حقوق المستهلك، من خلال تكثيف أنشطتها التوعوية والمساهمة في اقتراح سياسات جديدة أكثر إنصافًا للمستهلك المغربي.