
العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
جرت صباح اليوم الجلسة الثانية لمحاكمة شيماء، المتهمة الرئيسية في قضية الاعتداء على قائد بمدينة تمارة رفقة زوجها وأشخاص آخرين، وقد عرفت المحاكمة تطورات قانونية جديدة، حيث طالب محاميها، بوشعيب الصوفي، باستدعاء الطبيبة التي حررت الشهادة الطبية للقائد، بالإضافة إلى استدعاء القائد نفسه للاستماع إلى إفادته أمام المحكمة.
وخلال تصريحه لجريدة "العلم"، أشار المحامي إلى أن المحكمة قررت إدخال الطلبين إلى المداولة، مشددا على أن الشهادة الطبية المقدمة من طرف القائد "مبالغ فيها"، إذ حددت مدة العجز في 30 يوما، رغم أنها لا تتضمن مؤشرات واضحة على تعرضه لإصابات خطيرة، حيث اكتفت بالإشارة إلى احمرار على مستوى الخد الأيسر وحاجة للراحة دون وجود كسور أو إصابات بليغة.
كما كشف الدفاع عن تعرض موكلته لنزيف دموي داخل السجن، مشيرا إلى احتمالية تعرضها للعنف الذي أدى إلى إجهاضها، وطالب بإحالتها على طبيب مختص في الولادة، كما أكد في الوقت ذاته أن شقيقها وزوجها، اللذين تم اعتقالهما على خلفية القضية، لم يرتكبا أي فعل جرمي يستوجب اعتقالهما، مشددا على ضرورة تمتيعهما بالسراح المؤقت مع تقديم الضمانات القانونية اللازمة.
وأثار محامي الدفاع مسألة "المحاكمة المزدوجة" التي تشهدها القضية، حيث تتم الإجراءات داخل قاعة المحكمة من جهة، في حين تحظى القضية بمتابعة جماهيرية واسعة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، مما يفرض، حسب المحامي، ضرورة التزام جميع الأطراف بمبادئ المحاكمة العادلة وعدم إصدار أحكام مسبقة قبل استكمال التحقيقات القانونية.
واعتبرت هيأة الدفاع أن هذه المحاكمة تكشف نموذج العلاقة بين رجل السلطة والمواطن أمام القضاء، مؤكدا أن المحاكمة العادلة تستوجب احترام جميع الحقوق وضمان المساواة أمام القانون، وداعيا إلى تكثيف الجهود للوصول إلى الحقيقة وإنصاف جميع الأطراف.
وينتظر أن تتواصل الجلسات يعد اخراج الطالبين المقدمين من المداولة، وفرضية استدعاء القائد والطبيب للاستماع اليهما سيقود أطوار المحاكمة إلى فصول مثيرة، إذ من المرتقب أن تكشف عن تفاصيل جديدة قد تؤثر على مسار القضية.