
تشهد سياسات واشنطن بعد الأسابيع القليلة التي تلت 20 يناير 2025 الموعد الذي انتقلت فيه السلطة إلى ترامب، تحولات تبتعد بها عن التوقعات والانتظارات التي بنيت على أساس الوعود والالتزامات التي كانت من الأسس التي بنى عليها ترامب حملته الانتخابية والتي ساهمت في نجاحه بالفوز برئاسة الولايات المتحدة في الانتخابات التي جرت في الرابع من نوفمبر 2024. تحت شعار لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى، حيث وعد ترامب بإنهاء حروب أمريكا الأبدية المكلفة في كل مناطق العالم خاصة في الشرق الأوسط وأوكرانيا.
طوال حملته الانتخابية، أكد ترامب مرارا وتكرارا قدرته على حل النزاعات المستمرة بسرعة، وعلى الأخص في أوكرانيا والشرق الأوسط. وكان ادعاؤه الجريء بإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا "في غضون 24 ساعة" نقطة محورية خاصة. ويتماشى هذا الخطاب مع مبدأه الأوسع "أمريكا أولا"، مع التأكيد على نهج عدم التدخل وإعطاء الأولوية للمصالح الأمريكية فوق التشابكات العالمية.
رؤية ترامب لإنهاء الحروب حسب خطاباته كانت لا تقتصر على صراعات محددة، لقد قدم نفسه كصانع سلام، على النقيض من نهج الإدارات السابقة. وأعلن ترامب في خطاب النصر: "لن أبدأ الحروب، سأوقف الحروب"، في إشارة إلى الافتقار النسبي للاشتباكات العسكرية الجديدة خلال ولايته الأولى.
ابتعد ترامب عن وعوده فبدأ حربا على اليمن يوم السبت 15 مارس 2025 في محاولة أمريكية جديدة لوقف الحصار البحري اليمني المفروض على إسرائيل، وأعطى الإذن لتل أبيب لتعود لشن حرب الإبادة على سكان غزة، وأعاد إحياء مشروعه لتهجير سكان قطاع غزة وهذه المرة إلى السودان والصومال بدلا من سيناء والأردن، كما سمح لإسرائيل بخرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان وإستئناف غاراتها عليه وفي نفس الوقت توسيع احتلالها لأراض سورية. وهدد إيران بالحرب والغزو ملمحا إلى بدايته صيف 2025 إذا لم ترضخ لشروطه، وأخذ يوظف حربه ضد اليمن لتكون المسار الذي يقوده للحرب ضد إيران وذلك بحشد أسطول من حاملة طائرات واحدة منذ مارس إلى ثلاث حاملات في حدود بداية شهر مايو، وقدم لتل أبيب قنابل لاختراق التحصينات تفوق أوزانها الطن ونصف الطن لتشترك معه في الحرب التي يعتزم شنها على طهران.
وبخصوص حرب أوكرانيا انتقل من وقف الدعم لكييف بالأسلحة والمعلومات الاستخبارية لعدة ساعات ليستأنفها بعد ذلك ترافقا مع خصامه في البيت الأبيض مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي ثم صلح عبر الهاتف. وطرح ترامب مشاريع ومخططات لإنهاء الحرب في أوكرانيا وتحدث مع الرئيس الروسي بوتين عن وقف لإطلاق النار ومراحل للوصول إلى التسوية، ولكن الكرملين قدر أن كل تلك العروض ليست سوى جهود أمريكية لكسب الوقت وإعادة تسليح أوكرانيا في نطاق مشروع الناتو الأكبر لإعادة رسم خريطة شرق أوروبا. كما لم يخف الكرملين إدراكه أن ترامب يتابع مشاريع واشنطن القديمة لنسف التحالف الروسي الصيني.
طلب الرئيس ترامب خلال حملته الانتخابية وحتى قبل ذلك أثناء ولايته الأولى لدول الناتو الأوروبية برفع ميزانيتها العسكرية إلى ما يعادل 5 في المئة من ناتجها الوطني الاجمالي لم يلق قبولا، ولكنه بعد أن أظهر استعداده ولو ظاهريا للتخلي عن مواصلة دعم كييف والتصدي لروسيا حفز أو اجبر الأوربيين على وضع خطط لدعم قدراتهم العسكرية برفع مخصصاتها حتى تصل إلى 10 في المئة من ناتجهم الوطني الإجمالي ولو كان ذلك على حساب مخصصات أخرى حيوية.
كثيرة هي وعود ومخططات الإدارة الأمريكية خارجيا وداخليا ولكن الالتزام بها فأمر آخر.
السؤال الذي يطرح حاليا هو هل سيكون لنجاح أو فشل ترامب وحلفائه الأساسيين في مخططاتهم الكبيرة وخاصة على الصعيد الخارجي تأثير حاسم على نتيجة الصراع الدائر من أجل نظام عالمي جديد يحل مكان النظام القائم منذ تسعينيات القرن الماضي بعد انهيار الاتحاد السوفيتي حيث أصبحت الولايات المتحدة المسيطر الأكبر.
غزة واليمن ولبنان
الشكل الذي تتصور به إدارة البيت الأبيض الأوضاع في غزة ولبنان واليمن وإيران يشابه إلى حد كبير ما كان لها خلال حروبها في ستينيات القرن الماضي بالفيتنام ثم مع بداية القرن الحادي والعشرين في أفغانستان والذي انتهى بهزيمتها.
جاء في تقرير نشر في العاصمة الأمريكية واشنطن يوم 20 مارس 2025:
مع استئناف الحرب في غزة، وتصاعد الحديث عن احتمال شن هجوم إسرائيلي أو أمريكي على منشآت نووية إيرانية، إلى جانب الضربات الأمريكية لمواقع الحوثيين في اليمن، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كان التصعيد سيمتد إلى الجبهة اللبنانية.
الضغوط المتزايدة على طهران وحلفائها تثير مخاوف من أن تلجأ إيران إلى تحريك حزب الله ضد إسرائيل كجزء من استراتيجيتها للردع. لكن في المقابل، يواجه الحزب تحديات كبرى بعد الضربات القاسية التي تلقاها في حربه الأخيرة.
ورغم أن اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ينص على تطبيق القرار 1701، الذي يشمل تنفيذ القرار 1559 القاضي بسحب سلاح الميليشيات غير الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، إلا أن حزب الله وكما أكد وزير الخارجية اللبناني، يوسف رجي، خلال لقائه مع الرابطة المارونية، الأربعاء 19 مارس، يرفض اعتبار حزب الله مليشيات بل قوة مقاومة وبذلك لا ينطبق عليه هذا الاتفاق.
الفصل الأخير؟
لا شك أن الحرب المتجددة من قطاع غزة إلى اليمن تستكمل أهدافها التي علّقتها المفاوضات، كما أكد المحلل السياسي الياس الزغبي، "وهي أهداف لا بد من أن تصل إلى إيران في خاتمتها".
إنها حرب متجددة وليست جديدة، وفق ما قاله الزغبي "بمعنى أنها تدخل الآن في فصلها الأخير بعد اندلاعها قبل سنة ونصف السنة، وبعدها تذهب المنطقة إلى التسويات والحلول ومعاهدات السلام".
وأضاف الزغبي في حديث لموقع "الحرة": "الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية ومعها إسرائيل، ولاحقا دول أخرى، تتابع تفتيت ما تبقى من أذرع لإيران في المنطقة، وتركز المرحلة الحالية على القوة الباقية لحركة حماس والجهاد الإسلامي في غزة وقوة الحوثيين في اليمن، وإذا عاد حزب الله إلى سيرة الإسناد وحرب المشاغلة فإن الحرب ستشمل إذ ذاك لبنان للقضاء على آخر معاقل الحزب وما استطاع ترميمه من أطره وترساناته".
وحول إمكانية دفع إيران حزب الله لفتح الجبهة الجنوبية، أوضح العميد الركن المتقاعد جورج نادر أن هناك جناحان داخل الحزب "جناح عسكري شديد الولاء لطهران، وآخر سياسي أكثر واقعية في قراءة المستجدات".
واعتبر أنه إذا قررت إيران تحريك الجبهة الجنوبية لتخفيف الضغوط المفروضة عليها، سيؤدي ذلك إلى نهاية حزب الله والدولة اللبنانية معا.
وأوضح نادر في حديث لموقع "الحرة" أن "حزب الله لم يعد يمتلك القدرة العسكرية على التحرك في الجنوب كما كان في السابق، ما يجعله غير قادر على اتخاذ أي خطوة تصعيدية، خاصة في ظل الضغوط الداخلية المتزايدة من حلفائه والسلطة اللبنانية".
عواقب خطيرة
هذه المرحلة من الحرب تستهدف حلفاء إيران كما قال الزغبي "وبنتيجتها يمكن رصد موقف إيران، فإما تستخلص الدرس وترضخ للمفاوضات بشروط واشنطن أي بوقف برنامجها النووي والتضييق على نفوذها وتدخلها في الدول العربية، أو تصبح هدفا مباشرا للحرب وللغارات التدميرية على منشآتها النووية وقواعد صواريخها البالستية، بما قد يؤدي إلى انهيار نظامها المخنوق أصلا بالعقوبات الشديدة".
لذلك فإن دفع حزب الله للانخراط مجددا في الحرب ستكون له عواقب خطيرة عليه، بحسب الزغبي "أولا كتنظيم مسلّح وعلى بيئته المنهكة ثانيا وعلى الوضع اللبناني برمته ثالثا، ولا شك في أنه سيعد للمئة قبل الدخول في مغامرة جديدة، خصوصا أنه فقد قيادته العليا السياسية والعسكرية وخسر القسم الأكبر من مخزونه بالصواريخ والمسيرات".
وأضاف أن "مشكلة الحزب الكبرى الآن أن بيئته غير مؤهلة لاستئناف الحرب بعد الأثمان الباهظة التي دفعتها، وهو لم يحرك ساكناً ضد العمليات العسكرية الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار رغم أنها قتلت العشرات من أطره وعناصره. وقد حاول التغطية على عجزه في الجنوب بتحريك جبهة الشرق الشمالي في البقاع ضد الجانب السوري تحت ستار العشائر، ما دفع الجيش اللبناني للتدخل ووقف الاشتباكات بالتنسيق مع دمشق".
في المقابل، لم يستبعد نادر احتمال تصعيد إسرائيلي "تحت ذريعة عدم التزام حزب الله بالقرار 1701، رغم أن إسرائيل نفسها لا تلتزم به"، مشددا أن أي تصعيد من الجانب الإسرائيلي لن يقابله رد مماثل من الطرف اللبناني.
إنه مأزق حزب الله، كما يصف الزغبي "بين تمسكه بسلاحه خارج الدولة وطلبه منها حمايته وإعادة إعمار مناطقه في الوقت نفسه. مفارقة غريبة قد لا تحلها إلا نيران الحرب المتجددة".
تهديد حماس ما زال قائما
جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز يوم 21 مارس 2025:
ألحقت إسرائيل خسائر فادحة بحركة حماس عبر غارات جوية هذا الأسبوع قتلت رئيس حكومة غزة ومسؤولين كبارا آخرين، لكن مصادر فلسطينية وإسرائيلية تقول إن الحركة أظهرت أنها قادرة على تحمل أضرار كبيرة ومواصلة القتال والحكم.
وفقا لمصادر في حماس، فإنه بعد مقتل يحيى السنوار رئيس المكتب السياسي، انتقلت الحركة إلى مجلس قيادي أقل اعتمادا على الشخص الواحد. ومع تقلص ترسانتها الصاروخية، أعادت الحركة التركيز على حرب الشوارع وبات جناحاها العسكري والسياسي يعتمدان على الأشخاص لنقل الرسائل لتجنب التجسس الإلكتروني.
أنهى العنف وقف إطلاق النار الذي استمر أسابيع بعد حرب استمرت لمدة 15 شهرا حاولت فيها إسرائيل تدمير حماس بقصف عنيف وهجمات برية.
ومع توقع تجدد الصراع الشامل الآن في الشرق الأوسط المضطرب، فإن قدرة حماس على الصمود في وجه أي هجوم إسرائيلي جديد ستكون حاسمة في تحديد الإطار الزمني للصراع الجديد والوضع داخل غزة بعد ذلك.
تشير المقابلات التي أجرتها رويترز مع أربعة مصادر داخل حماس وقريبة منها وكذلك مع محللين إسرائيليين وفلسطينيين لديهم إلمام بقدرات الحركة وعملياتها إلى أن حماس لا تزال خصما قويا على الرغم من إضعاف قدراتها.
وقال كوبي مايكل من معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي ومعهد مشغاف للأمن القومي والاستراتيجية الصهيونية “لا تزال حماس واقفة على قدميها. ولا تزال حماس تحكم الأراضي والسكان، وتبذل قصارى جهدها لإعادة بناء نفسها عسكريا”.
الجيش الإسرائيلي مرهق
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية تقريرا يوم 20 مارس 2025 يناقش تأثير الحرب المستمرة على "الجيش" الإسرائيلي وجنود الاحتياط، الذين استنزفوا ويظهرون معارضتهم لاستئناف الحرب جاء فيه:
يوم 7 أكتوبر 2023، حزم إيتاي مارينبرغ حقيبته، وقبل زوجته وابنتيه الصغيرتين، وخرج للقتال. أصبح واحداً من نحو 300 ألف جندي احتياطي إسرائيلي تم تجنيدهم في بداية الحرب، حيث خدموا لمدة 200 يوم في ثلاث جولات قتالية في غزة، مع توقع المزيد في وقت لاحق من هذا العام في ظل حملة برية متعددة الجبهات في جنوب لبنان وسوريا والضفة الغربية المحتلة.
قالت زوجته، تشين أربيل مارينبرغ، التي ساعدت في تأسيس منتدى زوجات جنود الاحتياط غير الربحي لتقديم الدعم لعشرات الآلاف من العائلات مثل عائلتها: "قيل لنا أن نستعد لخمس سنوات من القتال العنيف".
مع تجديد "إسرائيل" هجومها على قطاع غزة، يواجه إيتاي وآلاف جنود الاحتياط الآخرين في "الجيش" الإسرائيلي احتمال العودة الفورية إلى الحرب. هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورئيس الأركان في "الجيش" الإسرائيلي الجديد إيال زامير بمتابعة حملتهما الجوية في غزة بهجوم بري جديد شرس.
ومع ذلك، فمن غير الواضح إلى أي مدى يمكن للقوات المسلحة الإسرائيلية أن تتحمل. ففي معظم حروبها، اختارت إسرائيل خوض حروب قصيرة وحاسمة، حيث كانت معظم الحملات تقاس بالأيام والأسابيع، لتقليل العبء على جنود الاحتياط الذين ستستدعيهم لتعزيز الجيش النظامي.
ومع عدم وجود نهاية في الأفق، بدأ محللو الدفاع وجنود الاحتياط في التحذير من استنزاف متزايد في القوة المقاتلة، مع توقف الوظائف والأسر والحياة.
كما يشيرون إلى خيبة أملهم في أهداف نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة، الذين استبعدوا إنهاء القتال، على الرغم من الضغط الشعبي للتوصل إلى اتفاق لإعادة الأسرى المتبقين؟
قال عاموس هاريل، محلل الشؤون الدفاعية في صحيفة "هآرتس" إنّه "للمرة الأولى منذ بداية الحرب، قد يكون هناك احتمال لعدم التحاق بعض جنود الاحتياط بالخدمة". وأضاف: "قد تتفاقم هذه المشكلة إذا لم يكن هناك إجماع حول الحرب".
زامير، قائد دبابة سابق، حذر أثناء توليه منصب نائب رئيس أركان "الجيش" الإسرائيلي في عام 2021، من توجه "إسرائيل" نحو قوة قتالية "أصغر وأذكى" تعتمد على التكنولوجيا والقوة الجوية والقوات الخاصة. وجادل بأن إسرائيل تحتاج بدلا من ذلك إلى "كتلة حرجة" من القوات لخوض ما قد يكون في المستقبل "حملة ثقيلة وطويلة ومتعددة الجبهات". وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال: "سيكون عام 2025 عام حرب".
يجادل المسؤولون العسكريون الإسرائيليون بأن هناك حاجة إلى 10000 جندي إضافي، وخاصة ألوية مدرعة ومشاة جديدة، من أجل خوض المعارك الحدودية والاحتفاظ "إلى أجل غير مسمى" بالمناطق العازلة داخل الأراضي المجاورة.
وستواجه خطط توسيع "الجيش" تحدياً أكبر: مسألة ما إذا كان سيتم تجنيد الشباب اليهود الأرثوذكس (الحريديم) أم لا. تم إعفاء الأرثوذكس المتطرفين، الذين يشكلون نحو 14 في المئة من السكان، من الخدمة العسكرية منذ تأسيس إسرائيل، وهي سياسة واجهت مقاومة متزايدة حتى قبل 7 أكتوبر.
محلل الشؤون الدفاعية هاريل، صرح إن مسار الحرب من المرجح أن يزيد من حدة الغضب. تظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من 60 في المئة من الإسرائيليين يريدون من نتنياهو إبرام صفقة، حتى لو كان ذلك يعني إنهاء الحرب.
وأدت محاولة نتنياهو منتصف مارس إقالة رئيس جهاز المخابرات الداخلية إلى تعميق الاضطرابات الداخلية، مجددة المخاوف من أزمة دستورية دفعت آلاف جنود الاحتياط إلى تعليق خدمتهم احتجاجاً قبل هجوم 7 أكتوبر.
صمود اليمن
يوم 22 مارس قررت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار الحملة الجوية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة ضد اليمن، وفقا لما ذكر موقع "بوليتيكو" الإخباري.
وأصدر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، توجيها بتمديد انتشار مجموعة حاملة الطائرات "هاري إس. ترومان" الضاربة، التي تنشط حاليا في البحر الأحمر، لمدة شهر إضافي على الأقل، بحسب ما أفاد به مسؤولان في وزارة الدفاع رفضا الكشف عن اسميهما لاعتبارات تتعلق بالأمن العملياتي.
ومن المقرر أن تنضم إلى المجموعة في الأسابيع المقبلة حاملة الطائرات "كارل فينسون" برفقة مدمرات حماية، بعد أن أنهت مؤخرا سلسلة من التدريبات المشتركة مع اليابان وكوريا الجنوبية في بحر الصين الشرقي.
وتعد هذه هي المرة الثانية خلال ستة أشهر التي تنشر فيها الولايات المتحدة حاملتي طائرات في منطقة الشرق الأوسط، لكنها الأولى في ظل إدارة الرئيس ترامب.
ويأتي هذا التحرك في وقت تؤكد فيه كل من الإدارة الأمريكية ووزارة الدفاع أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تمثل أولوية استراتيجية للقوات الأمريكية.
ولكن التحشيد البحري الأخير في الشرق الأوسط يعكس ضرورة التعامل مع التهديدات المتصاعدة في المنطقة، وخصوصا الهجمات التي تنفذها القوات اليمنية.
وقد يؤثر هذا التمديد الميداني على الجداول الزمنية المخصصة لصيانة السفن الأمريكية، التي تخضع في الأساس لضغط كبير داخل أحواض إصلاح البحرية الأمريكية والتي يتقلص حجم مخزونها من الذخائر ولا تستطيع المصانع الأمريكية تعويضها بشكل كاف حاليا.
ويشار أنه لمواجهة كل طائرة مسيرة أو صاروخ تطلقه القوات اليمنية ترد البحرية الأمريكية عادة بصاروخين مضادين وأحيانا بثلاثة سعرهم ملايين الدولارات مقابل آلاف الدولارات للخصم، مع العلم أن حمولة مدمرة أمريكية من الصواريخ المضادة هي في حدود 96 صاروخا يتطلب تجديدها صيانة معقدة في اوراش السفن.
الهجمات لن تردع اليمن
يوم 21 مارس 2025 نشر المعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" مقالا يتناول فيه الضربات الأمريكية على اليمن. أكد فيه أن قوة القوات المسلحة اليمنية تعززت خلال عام 2024، وأن والغارات الجوية لن تردع هجماتهم على سفن الشحن في البحر الأحمر، ولن تؤثر على طهران، وجاء في التقرير:
كانت الضربات الجوية الأمريكية على اليمن ضد الحوثيين منذ أيام، هي الأعنف منذ بدء العمليات الجوية المشتركة بين الولايات المتحدة وبريطانيا ضد هذا البلد في يناير في العام 2024. والهجوم الحالي في ظل إدارة ترامب الجديدة، يهدف إلى إرسال رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن ستعتبر أن "كل طلقة يطلقها الحوثيون على أنها أطلقت من أسلحة إيرانية وبأوامرها".
ولم يكن ربط ترامب الصريح للحوثيين بإيران مفاجئا. ومنذ 7 أكتوبر 2023، تزايدت أهمية الحوثيين داخل محور المقاومة الذي تقوده إيران. وقد شنت الجماعة مئات الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على سفن في البحر الأحمر وضد إسرائيل، وشكلت عنصرا مهما في رد محور المقاومة على الحرب الإسرائيلية على غزة.
تعززت مكانة الحوثيين في محور المقاومة خلال عام 2024، لا تزال القوة السياسية والعسكرية للحوثيين مهيمنة. وقد سمح لهم استعراض قوتهم في البحر الأحمر بترسيخ وجود عالمي. كما أن هجماتهم على الشحن، التي يعتبرونها مساندة وتضامنا مع الفلسطينيين، أحرجت الأنظمة العربية التي يثير تقاعسها النسبي عن نجدة غزة استياء شعوبها.
ومن الخطأ وصف الجماعة بأنهم مجرد امتداد لإيران. ولا يمكن لهذا التصور أن يشكل أساساً لسياسة فعالة.
هناك اختلافات بين المصالح الإيرانية والحوثية. وقد أظهر الحوثيون على وجه الخصوص تساهلا أكبر بكثير بوجه المخاطر من طهران. وبعد 7 أكتوبر 2023، كانت إيران متشككة في شن الحوثيين لهجمات في البحر الأحمر، خوفا من التصعيد ومع ذلك استمر الحوثيون، وغضوا الطرف عن ذلك. إن تحملهم العالي للمخاطر مدفوع بالثقة المفرطة الناجمة عن هيمنتهم داخل اليمن وقدرتهم على مقاومة سنوات من الضربات، وبعقيدتهم المتشددة والتوسعية. في المقابل، كانت إيران حريصة على مر السنين على معايرة استفزازاتها وتجنب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وإذا انهارت الهدنة في اليمن، فإن احتمال تجدد هجمات الحوثيين ضد منابع النفط الخليجية سيزداد، مما يهدد بمزيد من زعزعة استقرار المنطقة، ومن دفء العلاقات بين طهران والرياض مؤخراً.
تأثير ترامب
وصول إدارة ترامب الثانية يغير المعادلة بشكل أكبر. أعلن الحوثيون بوضوح أنهم سينتقمون من أولئك الذين يصنفون جماعة "أنصار الله" منظمة إرهابية أجنبية الذي أعلنته واشنطن في يناير2025.
وفي حال أدى ذلك إلى تعليق واردات الوقود عبر ميناء الحديدة وهو واحد من 4 مصادر رئيسية لمداخيل الحوثيين، فمن المرجح أن يتخلّوا عن التزامهم بهدنة فعلية عبر الحدود مع السعودية.
كما سيجبر تصنيف المنظمات الإرهابية الحوثيين على توجيه اقتصادهم بعيدا عن المصارف الرسمية ونحو الآليات غير الرسمية، بما في ذلك الصرافة وأنظمة الحوالات. كما أنهم بالفعل مستثمرون مهمون في عالم العملات المشفرة.
في أسوأ السيناريوهات، سيكون هناك استئناف للأعمال العدائية المباشرة بين الحوثيين والسعودية، مع أنه لا يزال يحاول كلا الجانبين تجنب خرق الهدنة، ولكن من الناحية العملية قد يكون من يطلق النار أولا في نهاية المطاف غير ذي أهمية، خاصة إذا استخدمت الولايات المتحدة المجال الجوي السعودي لضرب اليمن.
ومن غير المرجح أن تردع الضربات الجوية والبحرية الأمريكية واسعة النطاق الحوثيين، الذين سيستغلون مجدداً التضاريس الجبلية في اليمن للاختباء تحت الأرض. ولديهم بنى تحتية موزعة بالفعل في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك المناطق الحضرية الكثيفة.
كذلك، إن التأثير الرئيسي للضربات هو في زيادة احتمالية تكثيف الحوثيين هجماتهم على السفن الأمريكية والغربية واستئناف هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ ضد "إسرائيل". كما، يتوجب على واشنطن أن تتجنبَ التَحَرك في اليمن من دون التنسيق على الأقل مع حلفائها الإقليميين في المنطقة.
كذلك، من غير المرجح أن ترد إيران بشكل مباشر. إذا كان الهدف من الضربات هو إجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، فمن المحتمل ألّا ينجح هذا المسعى، وبدلا من ذلك ستكون طهران مضطرة للاستمرار، إن لم يكن زيادة دعمها للحوثيين باعتبارهم العضو الوحيد السليم إلى حد كبير في محور المقاومة.
وإذا كانت إدارة ترامب تريد حقا إضعاف الحوثيين وهزيمتهم، فعليها أن تبدأ بجهد حقيقي طويل الأمد لدعم السلام المستدام في اليمن.
مخاطر الشرق الأوسط
جاء في تقرير لوكالة "بلومبرغ" الأمريكية يوم 17 مارس 2025:
أن الضربات الجوية التي أمر بها الرئيس الأمريكي، ترامب على اليمن، "لها عواقب بعيدة المدى على منطقة الشرق الأوسط الأوسع، وسوق النفط".
ففي حين تقول الولايات المتحدة إنه "لا توجد في الوقت الراهن حاجة للتفكير في إرسال قوات برية"، تشير التجارب السابقة، إلى أنه "لن يكون من السهل إيقافها جوا فحسب"، بحيث إنّ حكومة صنعاء "لا تزال تسيطر على الأجزاء الغربية من اليمن، بما في ذلك العاصمة صنعاء وميناء الحديدة الحيوي".
وأضاف التقرير أن حكومة صنعاء "كانت تحت القصف بشكل أو بآخر طوال معظم العقد الماضي". ففي عام 2015، "بدأ تحالف بقيادة المملكة العربية السعودية حملة جوية لهزيمتها". وفي عام 2024، "ضربت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل مواقعها".
ولكن وعلى الرغم من هذه الضربات، فإنها (القوات المسلحة اليمنية) "ما زالت بعيدة عن الانهيار"، و"تواصل منع معظم شركات الشحن الغربية من استخدام طريق قناة السويس عند الإبحار بين آسيا وأوروبا".
وعلاوة على ذلك، "هناك خطر، من أنهم قد يهاجمون ترامب من خلال استهداف دول الخليج الغنية بالنفط، بالطائرات من دون طيار والصواريخ"، وفق التقرير.
وأشار التقرير إلى أن ذلك "كان أمرا دأبت عليها حكومة صنعاء حتى هدنة عام 2022 في الحرب، وقد تفاعل النفط مع الضربات الأمريكية، حيث ارتفع سعر خام برنت".
غزة والحوثيون وترامب
يؤكد حاييم جولوفنيتسيتز، الخبير الإسرائيلي في شؤون الشرق الأوسط، أن الهجوم الأمريكي على الحوثيين يمثل تحولا مهما في السياسة الخارجية الأمريكية. ويشرح في تقرير له نشره موقع واللاه العبري بتاريخ 19 مارس 2025، أن السياسة الأمريكية في الوقت ذاته تعكس استيعابا متأخرا لفشل "مبدأ الصفقة السريعة الذي تبنته إدارة ترامب في تعاطيها مع قضايا الشرق الأوسط. وبدا واضحا أن الاعتقاد بإمكانية حل المشكلات المعقدة من خلال صفقات سريعة ومباشرة لم يصمد أمام تعقيدات المشهد الإقليمي".
ويضيف جولوفنيتسيتز، وهو ايضا محاضر سابق في جامعة بار إيلان العبرية والمحاضر في برامج تدريب أفراد قوات الأمن أن " ترامب، منذ بداية ولايته، رفع شعار الانعزالية الأمريكية، متجنبا التورط في صراعات الشرق الأوسط، لكنه وجد نفسه في النهاية منغمسا حتى العنق في أزمات المنطقة. فالولايات المتحدة ليست فقط طرفا رئيسيا في الحرب اليمنية، بل متورطة بعمق في الملف السوري، اللبناني، والخليجي، مما يجعل انسحابها من سوريا والعراق في المستقبل القريب أمرا مستبعدا".
ويقول "تفترض الرؤية الغربية الحديثة أن البيئة المادية والاجتماعية هي التي تصوغ سلوك الأفراد، وبالتالي يمكن التحكم بالمجتمعات وتوجيهها من خلال أدوات اقتصادية وتكنولوجية. لكن التجربة التاريخية تثبت أن الهوية القومية، المشاعر الدينية، ومفاهيم الشرف والانتقام لا يمكن تحييدها بسهولة. فحتى اليوم، رغم التطورات التكنولوجية والاقتصادية، لا تزال الصراعات المسلحة جزءا لا يتجزأ من تاريخ البشرية، ولم يشهد العالم سوى بضع مئات من السنين من السلام خلال آلاف السنين الماضية".
ويتابع "هذا التصور يتعارض مع المنطق الأمريكي التقليدي، الذي يقوم على فكرة أن الحلول الاقتصادية قادرة على إنهاء الصراعات السياسية والأمنية. ولكن في الشرق الأوسط، يظل العامل الثقافي والتاريخي لاعبا رئيسيا، وهو ما فشل ترامب في إدراكه عندما افترض أن الصفقات الاقتصادية، مثل خطط الاستثمار والتنمية، يمكن أن تدفع الفصائل المسلحة إلى التخلي عن أهدافها الأيديولوجية والسياسية".
ويشرح "في البداية، روجت إدارة ترامب لفكرة الحلول الجذرية السريعة، من بينها اقتراح إجلاء سكان غزة إلى الخارج، والتفاوض مع حركة حماس بشكل منفصل عن السلطة الفلسطينية. لكن هذه المقاربة اصطدمت بالواقع، مما دفع البيت الأبيض إلى تغيير نهجه واللجوء إلى سياسة الضغط الأقصى، التي تقوم على التدخلات العسكرية السريعة والتهديد بالتصعيد المتواصل".
ويقول الخبير الإسرائيلي "هنا تكمن الإشكالية الكبرى: فعلى الرغم من فعالية السياسة العسكرية الحاسمة على المدى القصير، إلا أن التاريخ يثبت أن استخدام القوة لا يكفي وحده لحل الأزمات في الشرق الأوسط. فالحوثيون، والإيرانيون، وحزب الله، وحتى الأتراك، ليسوا مجرد لاعبين عقلانيين يسعون إلى تحقيق مكاسب مادية فحسب، بل تحكمهم اعتبارات الشرف الوطني والانتقام، وهي عوامل لا يمكن احتواؤها بالضغط الاقتصادي أو العسكري وحده".
ويؤكد جولوفنيتسيتز أن "أحد الأسئلة الجوهرية التي يطرحها التحول الأمريكي الحالي هو: هل يمكن لإسرائيل الاعتماد على الدعم الأمريكي طويل الأمد؟ لا شك أن إدارة ترامب، شأنها شأن الإدارات السابقة، تواصل تقديم الدعم العسكري والاقتصادي القوي لإسرائيل، لكن التوجهات الاستراتيجية للولايات المتحدة قد تتغير مع مرور الوقت".
ويتابع "في ظل اتساع الفجوة الثقافية والقيمية بين واشنطن ودول الشرق الأوسط، قد يأتي يوم تعود فيه الولايات المتحدة إلى تبني نهج الانعزالية، مستندة إلى مبادئ (مبدأ مونرو)، الذي يقوم على عدم التدخل العسكري المباشر في الصراعات الإقليمية. إذا حدث ذلك، فقد تجد إسرائيل نفسها وحيدة في مواجهة التهديدات المتزايدة من إيران، حزب الله، وحماس، إلى جانب التحديات الإقليمية في لبنان، سوريا، والأردن".
ويقول الخبير الإسرائيلي "على الرغم من التغيرات في السياسة الأمريكية، إلا أن الشرق الأوسط سيظل بؤرة اضطرابات عالمية، ولن يكون مجرد ساحة للصراع بين قوى عالمية، بل سيبقى مركزا رئيسيا للمواجهة بين القوى الإقليمية المتنافسة. وستظل إيران النووية، الصراعات الطائفية، والمواجهات العسكرية بين إسرائيل والفصائل المسلحة، من القضايا التي لن تجد حلولًا سهلة في المستقبل القريب".
ويختم جولوفنيتسيتز "ورغم كل الضغوط والتهديدات، يثبت الواقع أن الشرق الأوسط لا يخضع لمنطق الصفقات السريعة، وأن محاولات فرض حلول خارجية على المنطقة دون فهم تعقيداتها مصيرها الفشل، كما حدث مع محاولات الإدارات الأمريكية السابقة".
مصر الجبهة التالية
منتصف شهر مارس 2025 وفي مؤتمرٍ عقد بالكنيست حول الوضع الأمني على الحدود المصرية.حذر أعضاء بالكنيست الإسرائيلي من "حشد عسكري مصري في سيناء يتجاوز اتفاقية السلام"، ودعا المشاركون وفق تقرير نشره موقع jdn الإخباري الإسرائيلي، إلى إعادة النظر في الفرضيات الأمنية والاستعداد لأي سيناريو، مؤكدين أن دروس الحرب تتطلب يقظةً متزايدة وأن مصر قد تتحول في أي لحظة لجبهة قتالية وحذروا من الاعتماد المفرط على اتفاقية السلام مع مصر.
وركز المؤتمر، الذي بادر إليه أعضاء الكنيست ليمور سون هار وعيدان رول، على تسليح مصر، وتوسيع الانتشار العسكري في سيناء، والآثار المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
وحضر جلسة المؤتمر أعضاء من الكنيست وباحثون وممثلون عن معاهد الأبحاث الإسرائيلية وسكان المناطق الحدودية وخبراء أمنيون.
وزعمت عضو الكنيست ليمور سون هار أن "مصر تعمل منذ سنوات على تآكل اتفاقية السلام مع تل أبيب خطوة بخطوة، وإنها تعمل على مستويين في آن واحد - فمن ناحية، تواصل ظاهريا التعاون الأمني مع إسرائيل، وخاصة في كل ما يتعلق بمصالحها، ومن ناحية أخرى، فإنها تعمل على تعزيز الاتجاهات والتحركات التي تتعارض بشكل مباشر مع مصالح إسرائيل الأمنية".
وأضافت: "نشهد هذا في التعزيز التدريجي للوجود العسكري في سيناء، وهو وجود يتوسع إلى ما يتجاوز بكثير ما سمحت به اتفاقية السلام. ما بدأ كاستثناء إيجابي لمرة واحدة في الحرب على الإرهاب، ثم أصبح، على مر السنين، اتجاها مستمرا ومقلقا، من خلال نشر المزيد من الجنود، والمزيد من الدبابات، والمزيد من القواعد، والمزيد من التدريب العسكري".
فيما أكد عضو الكنيست عيدان رول أن "الهدوء الأمني على طول الحدود المصرية هو نتيجة لتوازن واضح للقوى، وليس بالضرورة رغبة عميقة في المصالحة".
وقال: "إن استقرار الاتفاق يعتمد أيضا على حاجة مصر للرعاية الأمريكية وعلى الوضع الداخلي في مصر، فإن أي تغيير في واحدة أو أكثر من المصالح التي ذكرتها قد يؤدي إلى صراع عسكري مع مصر، وفي هذه الحالة لن تغير أي ورقة موقعة شيئا".
وأضاف: "يتعين علينا أن ننمي العلاقات مع مصر كما لو كان السلام بيننا سيدوم إلى الأبد، ولكن علينا أن نستعد لاحتمال حدوث تغيير مفاجئ على الجبهة الجنوبية لإسرائيل".
بينما قال عضو الكنيست أميت هاليفي خلال المناقشة إن "الدرس الأكثر أهمية من أحداث السابع من أكتوبر هو الحاجة إلى فحص افتراضاتنا الأمنية الأساسية باستمرار، لمنع الوقوع في مفهوم خاطئ، فالتعزيزات العسكرية الهائلة للجيش المصري، إلى جانب الانتهاكات لاتفاق السلام في سيناء في السنوات الأخيرة والتهريب على الحدود المصرية، تتطلب من إسرائيل اتخاذ إجراءات دبلوماسية حازمة وإجراء تقييم أمني متجدد وواقعي فيما يتصل بهذه الساحة".
وانضم أعضاء آخرون في الكنيست، ومن بينهم زفيكا فوجل، وأرييل كيلنر، وأوشير شيكاليم، وإسحاق كرويزر، إلى الدعوات إلى زيادة اليقظة والاستعداد لأي سيناريو، مذكرين بأن "مصر حاولت تدمير إسرائيل أكثر من مرة".
عمر نجيب
للتواصل مع الكاتب:
Omar_najib2003@yahoo.fr
للتواصل مع الكاتب:
Omar_najib2003@yahoo.fr