
العلم الإلكترونية - نجاة الناصري
عبّرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش عن قلقها من توجه وزارة الشباب والثقافة والتواصل نحو إغلاق مركز حماية الطفولة الواقع بالحي الحسني بمراكش.
وطالبت الجمعية بالإفصاح عن قرار الوزارة ومخططها بشأن المركز، خاصة أن هناك تسريبات تشير إلى أن الهدف هو تفويت العقار الذي تبلغ مساحته ثلاث هكتارات ويحتوي على المركز ومساكن وظيفية للموظفين.
وأوضحت الجمعية في رسالة وجهتها إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، أن الجناح المخصص للفتيات تم بناؤه حديثًا، وأنه تم التوصية سابقًا من قبل لجنة مختصة فقط بإصلاح وترميم المركزين. كما أضافت أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن عملية الإغلاق قد تكون نهائية، مما سيزيد من معاناة نزلاء المركز وعائلاتهم.
وأشارت الجمعية إلى أن الإغلاق تم دون اتخاذ التدابير اللازمة، وخاصة توفير بديل مناسب يضمن حقوق النزلاء ويقدم لهم خدمات أفضل. وأكدت أن المشروع برمته يبدو غامضًا ولا يراعي المصلحة الفضلى للنزلاء.
كما شددت الجمعية على ضرورة تنفيذ التدابير القضائية المتعلقة بإعادة التأهيل وضمان حقوق التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية والنفسية للنزلاء، بالإضافة إلى دمجهم في الوسط الأسري.
ولفتت الجمعية إلى أهمية الشفافية والوضوح في العملية، مع وضع برنامج محدد يتضمن أجندة زمنية واضحة. وأكدت على أن المركز يحتاج إلى إعادة النظر في فلسفة تدبيره لتحقيق أهدافه السوسيو ثقافية بشكل فعال.
وطالبت الجمعية أيضًا بتوسيع الاستشارة مع كافة المتدخلين، وخاصة وزارة الداخلية والجهات القضائية، من أجل تحسين خدمات المركز وتفعيل مهامه بشكل كامل. كما دعت إلى توفير الإمكانيات المالية واللوجستيكية والبشرية اللازمة لتحقيق ذلك.
كما أكدت الجمعية على ضرورة استحضار مصلحة النزلاء وأسرهم، والعمل على تمكينهم من خدمات تحترم كرامتهم وحقوقهم، مع الحرص على إعادة إدماجهم في وسطهم الأسري الذي يعتبر المكان الطبيعي لهم.