Quantcast
2025 أبريل 3 - تم تعديله في [التاريخ]

بعثة المينورسو تقلّص عدد موظفيها في الصحراء المغربية

هل يتجه مجلس الأمن إلى إنهاء مهمتها بعد الانتصارات الدبلوماسية للمغرب؟


بعثة المينورسو تقلّص عدد موظفيها في الصحراء المغربية
العلم الإلكترونية - لحسن الياسميني 
 
راجت خلال الأسابيع القليلة الماضية أخبار دولية عن إمكانية إنهاء مجلس الأمن لمهمة بعثة المينورسو في الصحراء المغربية.
 
وإذا كان هذا القرار قد شكل في الماضي قلقا للجانب المغربي في ظل المواقف غير الواضحة لعدد من الدول الفاعلة في مجلس الأمن الدولي ، فإنه اليوم وبعد اعتراف الدول العظمي بمغربية الصحراء وبوجاهة الحكم الذاتي المغربي، فإن قرار إنهاء مهمة المينورسو يعتبر الآن بمثابة إنهاء ملف قضية الصحراء المغربية وطيه وبمثابة اعتراف صريح من المجلس بمغربية الصحراء.
 
وفي هذا السياق وهذا التوجه نحو الحسم الذي جاء نتيجة للدبلوماسية المغربية ويقين الأمم المتحدة بالأمر الواقع ، قررت بعثة المينورسو تقليص عدد موظفيها من خلال عدم تجديد عقودهم. حيث أبلغ المقر الرئيسي للبعثة، الذي يتخذ من العيون المغربية مقرًا له، الموظفين المتعاقدين المغاربة بهذا القرار. كما يترافق ذلك مع تعليق توظيف عملاء أجانب جدد، وفقًا لتوجيه صادر عن مقر الأمم المتحدة في نيويورك.
 
وإذا كان هذا التوجه في صالح القضية الوطنية، فإن الحال البوليساريو والجزائر ليس على ما يرام، أفقد بدت وسائل الإعلام التابعة للبوليساريو قلقها بشأن هذه الخطوة، معتبرةً إياها بداية لإنهاء ما سمته "التسوية السياسية لقضية الصحراء لصالح إدارة النزاع دون إيجاد حل نهائي". وأضافت إحدى وسائل إعلام البوليساريو، الأربعاء 2 أبريل، أن "ذلك قد يمهد الطريق لتصعيد جديد". وليس التصعيد في الحقيقة إلا كلمة جوفاء لا قيمة لها، فقد أعلنت البوليساريو التصعيد منذ تحرير القوات المسلحة الملكية لمعبر الكركارات، ولم يكن هذا التصعيد الذي تجسد في تحلل البولساريو من جانبه من وقف إطلاق النار الذي وقعته مع الأمم المتحدة، سوى سلسلة من بلاغات يومية عن حرب افتراضية كشفت الأيام أنها لا توجد إلا في مخيلة البولساريو.  
 
وقد وصفت هذه الخطوة بأنها "غير مسبوقة"، إذ لطالما حظيت بعثة المينورسو بمعاملة خاصة مقارنة ببعثات حفظ السلام الأخرى التابعة للأمم المتحدة. ولم يتم تخفيض ميزانيتها رغم الأزمة المالية التي تواجه المنظمة الأممية منذ سنوات.
 
وفي الولايات المتحدة وخلال الولاية الأولى لدونالد ترامب في البيت الأبيض (2017-2021)، لم تكن المينورسو ضمن خطط تقليص النفقات داخل الأمم المتحدة، رغم دعوات الرئيس الأمريكي ومستشاره السابق للأمن القومي، جون بولتون، إلى تقليص تمويل المنظمة الأممية.
 
لكن يبدو أن الوضع تغير في الولاية الثانية لترامب. ففي مارس الماضي، حثّ مركز أبحاث أمريكي مقرب من الجمهوريين الرئيس الأمريكي على وقف تمويل المينورسو. وقال المركز إن "ترامب والأمم المتحدة يمكنهما توفير مليارات الدولارات بإنهاء هذه العمليات". وانتقد المركز أداء البعثة، مشيرًا إلى أنه بعد 34 عامًا، لم تتمكن المينورسو من إنجاز أي شيء.
 
والواقع أن إحدى مهامها بالإضافة إلى مراقبة وقف إطلاق النار، وهي تنظيم الاستفتاء أصبحت غير ذات موضوع بفضل التغييرات التي عرفها الواقع في الصحراء المغربية. وهو العنصر الذي خلا نهائيا ومنذ سنوات من قرارات مجلس الأمن بخصوص الصحراء، ولم يعد الحديث سوى عن الحكم الذاتي المغربي وعن حل سياسيي متفاوض عليه مقبول من جميع الأطراف. أما موضوع الاستفتاء فقد طوي نهائيا.

              

















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار