Quantcast
2021 ديسمبر 1 - تم تعديله في [التاريخ]

هل يفرض المغرب التلقيح على مواطنيه مثلما فعلت ألمانيا؟

بضغطٍ من الموجة الرابعة لجائحة كورونا، تتجه ألمانيا إلى فرض التلقيح على أزيد من 18 مليون رافض له من مواطنيها، ويواكب ذلك السؤال حول إمكانية تبني المغرب لقرار مماثل بشأن أربعة ملايين ونصف المليون مغربي يرفضون تلقي اللقاح.


العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي

في ظل انتكاسة وبائية سبّبَها متحور "أوميكرون" في 17 بلدا أوروبيا، قال المستشار الألماني المقبل، أولاف شولتز، يوم الثلاثاء الأخير، إن برلمان بلاده يتجه إلى التصويت على إلزامية تلقي اللقاحات المضادة لكوفيد-19، وهو قرار يتعلق بأزيد من 18 مليون ألماني يرفضون تلقي اللقاح.

ويتقاسم المغرب مع ألمانيا هذه الخاصية، حيث يوجد أربعة ملايين ونصف المليون مغربي أعمار أغلبهم تتراوح بين 25 و45 سنة يرفضون التلقيح، وهو ما يعكسه بوضوح تباطؤ وتيرة الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، ويهدد بانتكاسة وبائية في حال وصول المتحور الجديد إلى المملكة رغم إغلاق مجالها الجوي والبري والبحري.

في هذا السياق، أكد مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني في الدار البيضاء، اتجاه ألمانيا نحو فرض إلزامية التلقيح ضد الفيروس التاجي على مواطنيها والمقيمين فيها، مضيفا من خلال متابعته عن قرب للوضع الوبائي في هذا البلد أن اجتماعا طارئا بين المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل، وائتلاف حكومة شولتز المقبلة، ورؤساء المناطق يوم الثلاثاء الأخير خلص إلى هذا القرار، الذي يأتي بموازاة امتناع أغلبية سكان ألمانيا الشرقية عن تلقي اللقاح.

ودعا الناجي إلى ضرورة فتح حوار وطني من أجل معرفة أسباب امتناع هذه الفئة من المغاربة عن تلقي اللقاح، هل هي موضوعية أم مبنية على تحدي من تكون له سلطة اتخاذ القرار والتمسك به. وذكر بأن دستور المملكة وقوانينها تحدد اختيارية التلقيح لحد الآن، مستدركا بأن هذا الاختيار الفردي لا يجب أن يضر بالجماعة، ويعرض المغرب لانتكاسة وبائية تعصف بمنظومته الصحية الهشة التي لا تتوفر سوى على 1400 سرير إنعاش.

وقال البروفيسور ذاته، يجب على المغاربة المعنيين أن يكونوا سباقين لتلقي اللقاح، للحفاظ على مكتسبات بلادنا المصنفة حتى الآن في المنطقة الخضراء. وختم بأن اختيارية اللقاح حسب الدستور، لا تنفي وجوب القيام بتقييم للوضع والحصيلة الوبائية في المغرب.

من جهته، أوضح الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، أن تطور استراتيجيات التلقيح على مستوى كل البلدان، يجعل الأهداف الوسائل والمستعملة تختلف حسب تطورات الجائحة، مضيفا في تصريح لـ"العلم"، أن تطور الفيروس التاجي ليس محددا مسبقا، بل هو مرتبط بعدة متغيرات منها ما يخص الفيروس نفسه والمجتمعات والقوانين ووسائل التشخيص والإمكانيات المالية وغيرها...

وبالنسبة للتدخلات غير الدوائية، كالكمامات والتباعد وحظر التجمعات هي بدورها غير ثابتة، حسب الباحث ذاته، فمسافة التباعد الاجتماعي مثلا يمكن أن تكون مترا أو نصف متر أو  أكثر من ذلك حسب طبيعة المتحورات. والتلقيح بدوره، هو جزء من استراتيجيات محاربة الجائحة، القائمة على الإجراءات الاحترازية والدوائية وكذا منع السفر وما إلى ذلك.

وشدد حمضي على أن اللقاحات المضادة لكورونا، أظهرت نجاعتها وأمانها وفائدتها في حماية الأفراد والمجتمعات، وهو ما يملي استعمالها. واستدرك بأن أمل الوصول إلى المناعة الجماعية عبر تلقيح ستين إلى سبعين في المائة من الفئة المستهدفة من المواطنين، تأخر بسبب حدوث طفرات في الفيروس تضعف اللقاحات وتفرض نسبة تلقيح تصل إلى 85 في المائة.

واعتبر المتحدث، أن عمليات التلقيح في العالم مرت بمراحل، المرحلة الطوعية والتي استطاعت خلالها بعض دول العالم الوصول إلى نسبة 80 في المائة من الملقحين، والمرحلة الثانية هي مرور بعض الدول إلى استعمال جواز التلقيح من أجل حماية المجتمعات وإعطائها الحرية دون مشاكل، لكن هناك مجتمعات فيها تردد أكثر في تلقي اللقاح مما يفرض حلولا أكثر قوة.

وأشار إلى أن مقاربة إجبارية التلقيح، مثلما هو معمول به مع فئات محددة leg الأطباء ظهرت منذ شهور، معتبرا أنه من غير حق الأفراد رفض التلقيح وتعريض مجتمعاتهم للخطر. وقال إن هذه الإجبارية مرحلة مقبلة قد تكون الدول مضطرة لها من أجل تخطي الجائحة والإجراءات المواكبة لها.

وأكد الطبيب نفسه، على أن المغرب في حاجة لتلقيح أزيد من أربعة ملايين مواطن متردد بتلقي اللقاح، واستعمال جواز اللقاح بطريقة ذكية. أما إذا تطورت الجائحة نحو التصعيد فإن إجبارية اللقاح مطروحا لحماية أنفسنا، وهي مسألة ليست جديدة وإنما معمول بها من قبل مع عدة فئات. 
 

              

















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار