أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / هل هزمت البؤر خطة المغرب في التصدي لكورونا؟

هل هزمت البؤر خطة المغرب في التصدي لكورونا؟

آخر تحديث :2020-07-05 12:46:26

هل هزمت البؤر خطة المغرب في التصدي لكورونا؟

أرقام مخيفة عن المصابين بالفيروس والحكومة تدفع بالمواطنين لاكتساب مناعة القطيع

العلم الإلكترونية: عزيز اجهبلي

يبدو أن السلطات المختصة استسلمت ورفعت الراية البيضاء أمام البؤر الوبائية التي تظهر من حين لآخر في شمال المغرب كما في الوسط والجنوب، ولم تجد الحكومة الوصفة العلاجية لوقف النزيف.

“لالة ميمونة” بإقليم القنيطرة، يوم 19 يونيو الماضي، أحصت فيها وزارة الصحة أكثر من 600 إصابة في يوم واحد. أول أمس السبت 4 يوليوز الجاري أحصت الوزارة ذاتها بمعمل للتصبير بآسفي 253 إصابة. بؤرتان من البؤر التي باغثتا المغاربة على حين غرة. إنها البؤر التي تظهر من حين لآخر، ومن خلالها، تطالعنا الوزارة بإحصائيات، وأرقام مقلقة ومخيفة عن الوضعية الوبائية بالمغرب. الوزارة لا تناقش هذه الأرقام، والحكومة لا تقترب من التداول فيها، تقدمها للمواطنين كما حصلت عليها من آليات الكشف، سواء السريع أو المخبري، ولا تقترح بدائل، الشيء الذي يجعل المغاربة يتابعون تطورات الوضعية بكثير من الحيرة والخوف، خاصة وان الحصيلة الجديدة لنهاية الأسبوع، رفعت العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة بالمملكة إلى 13 ألفا و822 حالة.

مولاي مصطفى الناجي مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، قال إن هذه البؤر والأعداد المرتفعة للمصابين بكوفيد-19 من المغاربة، هي حقيقة واقع الوضعية الوبائية في المغرب، موضحا أن الفيروس منتشر، وموجود في الأوساط الاجتماعية والمهنية، وأن هذه الأعداد تكتشف بسبب الرفع في عدد الكشوفات، التي وصلت إلى 27 ألفا يوميا، والتي من المنتظر أن تصل في الأيام المقبلة إلى أزيد من 40 ألفا كشف يوميا، ومن المحتمل ان يرتفع معها عدد المصابين.

وأضاف الناجي، أنه من الطبيعي أن يرتفع عدد المصابين حين يتم رفع عدد الكشوفات. وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية مثلا تقوم ب 2 مليون كشف يوميا وهو ما يوضح العدد المرتفع للمصابين، كما أنه من المنتظر أن يصل عدد المصابين في الولايات المتحدة الأمريكية 25 مليون مصاب. لكن في المغرب يصعب التوقع أو التكهن بعدد المصابين مستقبلا.

وأوضح مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن السلطات المغربية، أعطت الأولوية في البداية الصحة المواطنين، وذلك بفرض الحجر الصحي، لكن مع مرور الوقت تبين أن الاقتصاد المغربي تأثر كثيرا بعد مرور ثلاثة أشهر من الحجر، وكان من الواجب إنقاذ الحياة الاقتصادية من الانهيار، وبدأ التفكير في طريقة التعايش مع الوضع ومع الفيروس من خلال رفع الحجر وخروج الناس إلى العمل.

وأكد أن المسؤولية الفردية والجماعية مفروضة، وعلى المواطنين تحمل هذه المسؤولية من خلال الالتزام بالإجراءات الاحترازية، وارتداء الأقنعة الواقية، والتباعد الاجتماعي، وتجنب الاكتظاظ والنظافة.

وأفاد أن ارتفاع عدد المصابين بالفيروس لا يجب ان يدفعنا إلى توقيف العجلة، لكن يفرض علينا إعادة النظر في العديد من السلوكات، وفي عدد من التقاليد والقيم الثقافية.

وذكر أن من إيجابيات الوضعية، هو أنه حينما يعالج المصابون، فإنهم يكتسبون مناعة تحميهم من الإصابة بالفيروس مرة أخرى، وهو ما سماه الدكتور الناجي بمناعة القطيع، فضلا على أن مدة بقاء كورونا فيروس في العالم غير معروفة، بالرغم من أن تراجع شراسة الفيروسات تقل مع الحرارة وتنشط مع انخفاضها.  

وأشار أنه لا بد من الاقتناع، والإيمان أيضا بأن هناك مصابين بالفيروس داخل المجتمع المغربي دون أعراض، كما أنه من الواجب إدراك أن علاج هذه الحالات ممكن جدا، وأن ذلك ما يجعل المواطنين يكتسبون مناعة قد تصل إلى 40 بالمائة، مع العلم أن اللقاح هو الوحيد الذي بإمكانه أن يكسب الشخص نسبة 60 بالمائة من المناعة.

وأفاد أنه على المغاربة الوعي بأن الفيروس موجود داخل المجتمع، وأن اعتماد الفحوص داخل الوحدات الصناعة مسألة ضرورية وهامة، خاصة في هذه الظرفية بالذات، وأن الواجب حاليا هو التفكير في طرق الخلاص من الوباء.

(Visited 102 times, 1 visits today)

عن عبد الناصر الكواي

عبد الناصر الكواي

شاهد أيضاً

برقية تهنئة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى جلالة الملك محمد االسادس

الرئيس الجزائري يهنئ جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد

توصل جلالة الملك محمد االسادس، بمناسبة عيد العرش المجيد، ببرقية تهنئة من رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، عبد المجيد تبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *