أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / احترم المهنة وحافظ على كرامتها.. محمد أديب السلاوي الصحافي الـمبدع.. ‎بقلم // عبد القادر الإدريسي

احترم المهنة وحافظ على كرامتها.. محمد أديب السلاوي الصحافي الـمبدع.. ‎بقلم // عبد القادر الإدريسي

آخر تحديث :2020-08-13 12:03:22

Last updated on أغسطس 17th, 2020 at 12:31 م

احترم المهنة وحافظ على كرامتها.. محمد أديب السلاوي الصحافي الـمبدع..

‎بقلم // عبد القادر الإدريسي

 

الكاتب عبد القادر الإدريسي
الكاتب عبد القادر الإدريسي

محمد أديب السلاوي من الجيل الصحافي الثاني الذي أخذ المشعل من الجيل الأول وتعلم منه وعمل معه؛ فهو مُجايِل لمحمد العربي المساري، وعبد الجبار السحيمي، ومحمد الطنجاوي، الذين اشتغل معهم واندمج فيهم، في جريدة «العلم»، وفي جريدة «الأنباء»، وهما الجريدتان اللتان اجتمعت فيهما مع محمد أديب السلاوي، فقد كان عند التحاقي بـ «العلم» في عام 1968 كاتباً صحافياً في «الأنباء»، ولكنه ما لبث أن انضم إلى أسرة تحرير«العلم» فكان زميلاً لنا مارس المهنة، وتنقل بين فنونها، وإن كان قد غلب عليه النقد الفني الذي تعاطاه بمهارة، وأبدع في الكتابة عن المسرح والفنون التشكيلية، وقاده الولع بالفن السابع إلى التأريخ للمسرح المغربي، فنشر كتباً في هذا الحقل الفني صدرت في المغرب وفي العراق، فكان من القلة التي اختصت في الصحافة الفنية، مع الجمع بينها وبين الصحافة السياسية، وبين فنون صحافية عدة، بحيث يمكن أن نقول إنه (الصحافي الشامل) مثله مثل (الفنان الممثل الشامل) الذي يبدع في أي دور أسند إليه.

في عام 1968 كان محمد أديب السلاوي يشرف على إصدار جريدة أسبوعية بعنوان (صحراؤنا) الناطقة باسم جبهة تحرير الصحراء كانت تطبع في مطبعة الرسالة التي تطبع فيها «العلم» و«لوبنيون».

في تلك الفترة تعرفت إلى محمد أديب السلاوي، فوثق بي وكلفني بالسهر على طبع الجريدة والكتابة فيها، من موقعي بجريدة «العلم»، فكنت أقوم مقامه وأتقاضى التعويضات منه مباشرة.

وكان عهدئذ في ديوان الأستاذ قاسم الزهيري وزير التربية الوطنية، حيث عمل معه ملحقاً صحافياً بديوانه. وقد أنفقت شهورا في الإشراف على «صحراؤنا» من دون أن يكون أي اتصال بالجهة الرسمية التي تصدرها، وهمزة الوصل بيني وبينها هو الصحافي السلاوي الذي كان في تلك الفترة يواظب على النشر في – الأنباء -.

ثم توثقت صلتي بالزميل السلاوي أكثر حينما أصدر جريدة «الصحافة» في عام 1973 التي كانت تطبع في مطابع جريدة «الأنباء»، حيث طلب مني أن أساعده في التحرير، فكنت أكتب في السياسة الوطنية، وفي القضايا العربية، بتوقيعي في الغالب وبغير توقيع أحيانا. وكانت هذه الجريدة، منبراً صحافياً متميزاً أظهر فيها الزميل السلاوي براعته المهنية.

ثم انتقل محمد أديب السلاوي إلى مواقع صحافية عديدة، إلى أن عاد إلى جريدة «العلم» في الثمانينيات، ولكنه ما لبث أن غادر الجريدة إلى مواقع أخرى داخل المغرب وخارجه. فقد انتدب للعمل في وزارة الدفاع بالمملكة العربية السعودية، سكرتيراً لتحرير المجلة التي كانت تصدر عن الوزارة.

وقضى هناك سنوات ثلاثاً أو أربعاً استفاد منها مادياً، قبل أن يعود إلى المغرب ليشرف على جريدة حزب الحركة الشعبية ويعمل في ديوان أحد الوزراء، مع مواصلة كتابته النقدية ونشره للكتب. وفي جميع هذه المراحل كان محمد أديب السلاوي صحافياً مبدعاً، ومعلقاً سياسيا متفوقاً، وناقداً فنياً محترفاً.

ولقد أبدع الزميل السلاوي في كتابة المقالات الأدبية التي كانت تنشر في الصفحة الأخيرة، سواء في «العلم» تحت عنوان «مذكرات العلم» أو في «الأنباء». وكان متفوقاً في المقالات السياسية التي دأب خلال الفترة الأخيرة من حياته على نشرها في إحدى الصحف اليومية، فكان قلماً سيّالاً، وكان عقله ناقدا، وكانت وطنيته عالية. ولا غرو فقد تربَّى في «العلم» ونشأ في كنف البيئة الوطنية الاستقلالية.

كتب محمد أديب السلاوي سيرته الذاتية في كتاب جميل يحمل عنوان (أوراق خارج الأقواس: سيرة إعلامية) صدر عام 2014 في ثلاثة أجزاء. ونقرأ في هذه السيرة عن نشأته في مدينة فاس، وعن مساراته الصحافية والوظيفية التي مرَّ بها.

وهذه السيرة الإعلامية من المذكرات المتميزة التي أصدرها أقطاب الصحافة في المغرب؛ عبد الكريم غلاب، مصطفى العلوي، محمد بن ددوش، خالد مشبال (لم تنشر بعدُ في كتاب)، الصديق معنينو (التي صدرت في 7 أجزاء حتى الآن).

محمد أديب السلاوي صحافي مثقف، موهوب، محترف يحترم المهنة، ناصع العبارة، مشرق اللغة، محافظ على قواعدها، مثل أبناء جيله الذين تربوا في أحضان أساتذتهم رموز الصحافة والكتابة الأدبية. وهو بذلك نموذج للصحافي ذي الكفاءة العالية والمهارة والبراعة والقدرة على الإمتاع والإفادة والحفاظ على كرامة المهنة.

رحم الله أخانا وزميلنا الأستاذ محمد أديب السلاوي الصحافي الجميل المبدع الذي كان شاهداً على عصره، مناضلاً بقلمه النظيف وبفكره المستنير في سبيل الوطن ومقدساته وأمجاده وحقه في أن يكون شامخاًِ صامداًِ صاعداً ومتقدماً ومزدهراً وآمناً ومستقراً.

المدرسة النقدية للتشكيل عند محمد أديب السلاوي.. بقلم // الدكتور ندير عبد اللطيف
الناقد والكاتب الصحفي الراحل ذ.محمد أديب السلاوي
(Visited 53 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الحموشي يستقبل سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالمملكة المغربية

ذكر يلاغ للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني أن المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، السيد عبد اللطيف حموشي، استقبل زوال اليوم الخميس، السيد دايفيد فيشر، سفير الولايات المتحدة الأمريكية المعتمد لدى المملكة المغربية، وذلك في إطار علاقات التعاون الثنائي بين البلدين في مختلف المجالات الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *