أخبار عاجلة
الرئيسية / slider 2 / القضاء الجزائري عاجز عن محاكمة بوتفليقة رغم تورطه في كل قضايا الفساد

القضاء الجزائري عاجز عن محاكمة بوتفليقة رغم تورطه في كل قضايا الفساد

آخر تحديث :2020-06-26 03:13:11

يتساءل الجزائريون عن سبب عدم محاكمة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، رغم ورود اسمه في كل قضايا الفساد، خاصة وأن الكثير من كبار المسؤولين السابقين حاولوا جره إلى المحكمة، أو حاولوا نفي التهم عن أنفسهم، وخاصة رئيسي الوزراء السابقين أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، اللذين وفي مختلف المحاكمات وجلسات الاستئناف في القضايا التي طعنوا فيها كانا يحملان المسؤولية بطريقة غير مباشرة للرئيس السابق، سواء بالقول إنه كان على علم بكل صغيرة وكبيرة، وأن الصفقات التي كانت تمنح بالتراضي للشركات كان هو على علم بها.

ونقل عن سلال قوله خلال محاكمته إنه “بعد مرض عبد العزيز بوتفليقة أنا من سير البلاد وقابل زعماء العالم ولا علاقة لي بصفقات مجمع حداد”، في المقابل كان سلال نفسه، الذي عمل رئيسا للحملة الانتخابية لبوتفليقة يزعم أن بوتفليقة في صحة جيدة وهو من يدير البلاد! 

من جهته قال أويحيى: القرارات في الصفقات العمومية كانت تصدر من بوتفليقة “الله يذكره بالخير”، مباشرة أو من مجلس الوزراء ولم تكن قراراتي.

والإشكال في هذه القضية هو أن الجميع يعلم أن الرئيس كان غائبا أو مغيبا عن تسيير شؤون الدولة منذ 2013 عندما أصيب بجلطة دماغية، والجميع كان يقول سرا وعلانية إن شقيقه السعيد هو من كان يسير الدولة وشؤونها، لكن لا أحد من كبار المسؤولين ذكر اسم السعيد بوتفليقة.

 ففي قضية الطريق السيار شرق ـ غرب، قال أويحيى إن منح الصفقات التي تمت بالتراضي في الطريق السيار شرق غرب لم يكن من صلاحياته، وأن عبد العزيز بوتفليقة هو من كان يشرف على هذا المشروع باعتباره “أهم مشروع وطني”.

كما نفى خلال استجوابه أن يكون قد تسبب في تبديد المال العام، قائلا “قانون الصفقات تعدل 4 مرات بمرسوم رئاسي وليست لي صلاحية تعديله كرئيس للوزراء” وأن “الرئيس السابق هو الذي أمر بالتكفل العاجل بالمشاريع وتسوية وضعيتها القانونية لاحقا”، في رده على سؤال يتعلق بالصفقات التي منحت بالتراضي، مشددا على أنه كان يتصل ببوتفليقة هاتفيا ويبعث له بتقارير يومية بخصوص سير المشاريع المختلفة.

ويبقى السؤال حول استدعاء بوتفليقة قائما، فالكثير من المراقبين يعتقدون أنه ما لم يتم استدعاء بوتفليقة للمثول أمام القضاء، فإن تصفية تركة الفساد التي وقعت خلال عقدين من الزمن لن تكون مكتملة، وآخرون أن عدم استدعائه قد يكون له علاقة باتفاق معه قبل مغادرته قصر الرئاسة، لكن ذكر اسمه في كل مرة، وتحميله مسؤولية ما حدث يبقي حلقة مهمة مفقودة لكنها ضرورية لفهم ما حدث طوال سنوات حكم بوتفليقة.

(Visited 49 times, 1 visits today)

عن عبد الناصر الكواي

عبد الناصر الكواي

شاهد أيضاً

هزة أرضية تضرب الناظور على عمق 9 كلم

هزة أرضية تضرب الناظور على عمق 9 كلم

هزة أرضية تضرب الناظور على عمق 9 كلم   العلم الإلكترونية: متابعة كشف المعهد الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *