أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / لماذا حُرم مئات الآلاف من دعم «صندوق كورونا»؟

لماذا حُرم مئات الآلاف من دعم «صندوق كورونا»؟

آخر تحديث :2020-05-24 01:38:23

لماذا حُرم مئات الآلاف من دعم «صندوق كورونا»؟

مواطنون في وضعية أزمة ومعطيات متضاربة ومحللون يطالبون بتحمل الحكومة لمسؤولياتها..

لماذا حُرم مئات الآلاف من دعم «صندوق كورونا»؟
دعم «صندوق كورونا»

العلم: عبد الناصر الكواي

مع إعلان تمديد تدابير الحجر الصحي للمرة الثالثة توالياً، تزايدت شكايات المواطنين المتضررين الذين حُرموا من دعم صندوق تدبير الجائحة، وأمام ثابتٍ وحيد هو تأزم وضعية فئات عريضة من المغاربة، تتضارب الأرقام حول المعنيين، التي يوصلها سياسيون ونقابيون إلى 500 ألف أسرة، بينما يتقلص الرقم في معطيات رئيس الحكومة وزير الاقتصاد والمالية إلى 300 ألف. وهو ما يجعل سؤال تحديد المسؤوليات، أولوية المرحلة المستعجلة.

رئيس الحكومة الدكتور سعد الدين العثماني
الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة المغربية

في هذا السياق، أكد رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، على أن عدد المستفيدين من دعم الصندوق، ضمن القطاع غير المهيكل بلغ 4 ملايين أسرة من أصل 4.3 ملايين أسرة مستحقة، وأن النسبة في العالم القروي بلغت 37 في المائة. وأضاف يوم الأربعاء الأخير، خلال جلسة مناقشة عرض رئيس الحكومة حول “تطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 ماي” بمجلس النواب، أن الجزء الأكبر من المستحقين توصلوا بالدعم.

غيرَ أن العثماني، كشف تلقي الحكومة لشكايات من المواطنين مباشرة أو بطريقة غير مباشرة، مضيفاً لا يمكن ألا نتجاوب معهم إذا كانوا يستحقون، فليس هناك مشكل وفق هذه المعايير، ووزارة المالية قبلت مشكورةً إطلاق بوابة خاصة على موقع “تضامن كوفيد” لمعالجة معطيات المشتكين.

كما تم إطلاق منصة ابتداء من يوم الخميس الماضي، خاصة بتلقي شكايات المواطنين المعنيين.

و قال رئيس الحكومة، إن لجنة خاصة مشتركة داخل لجنة اليقظة الاقتصادية، ستحسم في ملفات الدعم، وستقوم بمراجعة جميع الشكايات والملفات المستفيدة منه، لمعرفة مدى استحقاق المستفيدين للدعم الموجه إلى الأسر المتضررة من الجائحة.

مولاي أحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن
الأستاذ مولاي أحمد أفيلال رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن

وفي تعليقه على هذا الجدل، قال مولاي أحمد أفيلال، رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن،  إن 500 ألف أسرة لم تستفد من “صندوق كورونا” مستغربا من رقم 190 ألفا، الذي جاء على لسان رئيس الحكومة. وأكد في تصريح لـ”العلم”، أن هذه الأسر لم تستفد من المساعدات رغم أنها تستحقها، وتقدمت بطلبات في هذا الشأن إلى الجهات المسؤولة.

وشدد المتحدث، على أن نظرة الحكومة الضيقة، جعلتها لا تولي أهمية لهذه الشريحة المجتمعية. وتابع أن تناقض الأرقام يعود بالأساس، إلى اقتصار إحصاء الأسر على المدن الكبرى وإغفال العالم القروي، مؤكدا أن جلالة الملك أنشأ هذا الصندوق لمكافحة الجائحة، ومنح مساعدات مالية للفئات الهشة التي فقدت عملها بسبب الحجر الصحي، لكن الواقع يُظهر أن الآلاف من العائلات تعاني من غياب مدخول مادي، وعدم استفادتها من الدعم.

وأشار رئيس الاتحاد العام للمقاولات والمهن، إلى أن الفئات الهشة المجبرة على العمل لتوفير احتياجات أسرها، هي التي تخرق الحجر الصحي غالبا رغم المخاطر لأجل لقمة العيش. 

الخبير الاقتصادي عمر الكتاني
الخبير الاقتصادي عمر الكتاني

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي، عمر الكتاني، أن حرمان مواطنين من الدعم كان متوقعا، معتبرا في تصريح لـ”العلم”، أن ضبط قوائم المحتاجين للدعم هو دور السلطة وأعوانها. واستدرك بأن هذه العملية لا يكفي فيها الاعتماد على مصدر وحيد هو “مقدم الحومة”، متسائلا هل توجد لدينا جهة أخرى تتوفر على تجهيزات أفضل للقيام بهذا العمل بصفة فعالة؟

وقال الكتاني، إن ما يظهر هو أن الاستحقاق لم يكن هو أساس الدعم من عدمه والعكس، لوجود أشخاص غير مستحقين حصلوا على الدعم بينما حرم غيرهم من المحتاجين. واستطرد أنه حينما يكثر عدد المستحقين للدعم، ويتم حسابهم  بمئات الآلاف والملايين، يجب أن يكون هناك ضحايا.

وانتقد المحلل، ما وصفه بفقدان القيم ومنها الاعتماد على النفس وعزة النفس لدى البعض، معتبرا أنه أساس كل المشاكل في المجتمع. ملق باللائمة على غياب دور الأسرة والمدرسة والإعلام في التربية. وختم بأن مثل هذه الآفات تعالج بالأصول، مما يذكي طغيان ما سماه بـ”ريع الدولة والقطاع الخاص” ومعه “ريع الفقراء”، حيث يستغل هؤلاء جهد الطبقة النشيطة.

الباحث الاقتصادي إدريس الفينة
الباحث الاقتصادي إدريس الفينة

 أما الباحث الاقتصادي، إدريس الفينة، فأكد على أن إحداث سجل وطني تأخر كثيرا، مقدرا في تصريح لـ”العلم”، أنه بدون هذا السجل يصعب تحديد مستحقي الدعم، ويتم رفع الفاتورة الاقتصادية. وذكر بأن مثل هذا المشكل حصل في عدة مناسبات منها توزيع البقع الأرضية على ساكني دور الصفيح، حيث عمد البعض إلى مضاعفة عدد المستفيدين بكل السبل غير المشروعة.

وتطرق الفينة، إلى أن تحديد الأسر المحتاجة في هذه الظرفية، يمكن أن يتم عن طريق الجماعات المحلية وأعوان السلطة، وذلك عن طريق معايير موحدة وبواسطة تطبيقات خاصة تسمح بالوصول إليهم أينما كانوا في أرجاء البلاد. مستدركا بأن عدد المستفيدين يكبر ويصغر وفق ما تدلي به الأسر من معطيات، وأن حتى القفة الموجهة للمحتاجين فيها غياب لما وصفه بـ”التوزيع الهادف للفئات المعنية”.

وأكد الخبير ذاته، على أن صندوق تدبير الجائحة سيستنزف من جهة الأسر المصرحة بمعطيات غير صادقة، مبينا بالأرقام كيف تحول رقم الأسر الفقيرة في المغرب من 4,7 في المائة حسب معطيات المندوبية السامية للتخطيط، إلى 30 إلى 35 في المائة مع هذه الأزمة. ومن جهة أخرى، ذكّر بأن هناك مقاولات تصرح بمعطيات غير واضحة، مما يفرض ضرورة أن يذهب الدعم إلى النفقات الثابتة وليس إلى رقم معاملاتها.

(Visited 263 times, 30 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

انتحار متسول ضرير في ظروف غامضة ضواحي إنزكان ايت ملول

انتحار متسول ضرير في ظروف غامضة ضواحي إنزكان ايت ملول

انتحار متسول ضرير في ظروف غامضة ضواحي إنزكان ايت ملول العلم الإلكترونية: الحبيب اغريس في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *