أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / كورونا.. عقب ظهور بؤر جديدة وتفريخها هل هي بداية السيناريو الأسوأ الذي توقعته المندوبية السامية للتخطيط في دراستها؟

كورونا.. عقب ظهور بؤر جديدة وتفريخها هل هي بداية السيناريو الأسوأ الذي توقعته المندوبية السامية للتخطيط في دراستها؟

آخر تحديث :2020-06-29 12:14:56

Last updated on يونيو 30th, 2020 at 09:38 م

كورونا.. عقب ظهور بؤر جديدة وتفريخها هل هي بداية السيناريو الأسوأ الذي توقعته المندوبية السامية للتخطيط في دراستها؟

 

ظهور بؤر عائلية ومهنية وتفريخها يوميا لعدد كبير من المصابين بفيروس"كورونا"
ظهور بؤر عائلية ومهنية وتفريخها يوميا لعدد كبير من المصابين بفيروس”كورونا”

العلم الإلكترونية: سعيد خطفي

أثارت وتيرة الارتفاع القياسي لنسبة عدد المصابين بفيروس “كورونا” المستجد في الأسبوع الماضي، الكثير من التساؤلات حول السبب الرئيسي الذي أدى إلى انفجار الوضع الوبائي بشكل غير مسبوق، وذلك منذ إعلان السلطات العمومية يوم الجمعة 19 يونيو الجاري عن مخطط تخفيف الحجر الصحي بتراب العمالات والأقاليم التي صنفتها ضمن دائرة المنطقة 1، في إطار المرحلة الثانية التي تتيح للمواطنات والمواطنين الاستعادة التدريجية لحياتهم الطبيعية التي افتقدوها لفترة تجاوزت ثلاثة أشهر.

وفي الوقت الذي بدأ فيه المواطنون يتعايشون مع الفيروس التاجي، عقب عودة الوحدات الصناعية والإنتاجية إلى نشاطها الاقتصادي، وكذا مزاولة آلاف المهنيين والتجار والحرفيين لأنشطتهم المعتادة، فإن ظهور العديد من البؤر العائلية والمهنية خلال الأيام الأخيرة، وتفريخها يوميا لمئات الحالات المؤكد إصابتها بفيروس “كورونا”، أدخل المغاربة في حالة من الخوف والارتياب، إلى درجة أن البعض ذهب عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى حد التشكيك في صحة الأرقام والمعطيات التي تعلن عنها وزارة الصحة منذ بداية انتشار الوباء، بل أكثر من ذلك، اعتبر الكثيرون أن المغرب أصبح قريبا جدا من الدخول في السيناريو الأسوأ، والذي توقعته دراسة أنجزتها المندوبية السامية للتخطيط، كشفت عن تفاصيلها يوم 16 ماي الماضي، تحت عنوان: جائحة كوفيد- 19 في السياق الوطني: الوضعية والسيناريوهات”، بناء على احتمال حدوث ثلاث سيناريوهات بعد رفع الحجر الصحي سواء كان عاما أو واسعا أو مقيدا.  

وقد توقعت الدراسة المذكورة، أن تفضي عملية تمديد وضعية الحجر الصحي إلى عدد إجمالي للمصابين يناهز 7800 حالة عند بداية شهر يوليوز في إطار السيناريو “الاتجاهي”، فيما يفترض أن يبلغ عدد المصابين النشطين، أي العدد الإجمالي للمصابين ناقص عدد المتعافين والوفيات، ذروته بحوالي 3200 حالة في شهر ماي الماضي، بينما تؤشر التقديرات، حسب الدالة الغاوسية (Fonction Gaussienne)على توجه عدد المصابين النشطين نحو الانخفاض ليصل إلى حوالي 2000 حالة في 20 ماي الماضي، وعلى انتشار ضعيف جدا للجائحة في شهر يوليوز المقبل.

وأشارت الدراسة إلى أنه من وجهة نظر وبائية صرفة، في ظل عدم توفر اللقاح والمناعة الجماعية المكتسبة، فإن وباء (كوفيد-19) سيستمر في الانتشار مع احتمال الارتفاع في وتيرة تفشيه، ولهذا، دفعت الضرورة الاقتصادية والاجتماعية إلى التفكير في سيناريوهات رفع الحجر الصحي، بناء على تقييم مخاطر عودة تفشي الجائحة ومستوى الضغط على النظام الصحي الوطني.

وأن فرضية رفع الحجر الذي كان مقررا يوم 20 ماي الماضي، تم إعداد سيناريوهين للرفع التدريجي للحج، بتوقع أن يصل عدد الإصابات النشيطة في التاريخ المذكور إلى حوالي 2000 حالة، مبرزة أنه من أجل إنعاش الاقتصاد، تم استشراف سيناريو أول يسمى “رفع محدود للحجر الصحي”، ما سيفضي إلى عدد إجمالي تراكمي يناهز 18.720 حالة مؤكدة خلال حوالي 3 أشهر أي في (100 يوم)، من أصل حوالي 3200 حالة إصابة نشيطة، مما سيتطلب توفير 3200 سريرا استشفائيا، و160 سريرا للإنعاش، فضلا عن وفاة 780 شخصا أي ما يمثل نسبة 4 % من إجمالي المصابين.

وتوقعت الدراسة أن تؤدي فرضية السيناريو الثاني المسمى بـ”رفع الحجر الواسع” عن السكان النشيطين المشتغلين الذين تقل أعمارهم عن 65 سنة، إلى بلوغ معدل الانتشار إلى نسبة 0,864 من مجموع عدد المصابين.

أما السيناريو الثالث المتمثل في فرضية رفع الحجر الكلي، فقد توقعت الدراسة أن يرتفع عدد حالات المخالطين في اليوم مع الأشخاص المصابين، بما فيهم الأشخاص غير الحاملين للأعراض، مما سيرفع من عدد التكاثر الأساسي (R0) إلى نسبة ما فوق 1، مما سيصعب من مأمورية السيطرة على الوباء.

وفي تعليقه على ارتفاع وتيرة عدد المصابين بعدوى الفيروس، أكد الدكتور عمر المنزهي، مدير سابق لمديرية الأوبئة والأمراض المعدية بوزارة الصحة، أن الارتفاع المسجل في هذه الأيام، يعود بالأساس إلى ارتفاع عدد التحاليل المخبرية، وأنه كلما زادت هذه العملية زاد عدد المصابين بالفيروس التاجي، موضحا في اتصال مع “العلم”، أن الأرقام الأخيرة تبقى من الناحية النظرية مخيفة، لكنها في الواقع تبقى أمرا طبيعيا إذا ما أخذنا بعين الاعتبار نسبتي الوفيات والتعافي مقارنة مع العديد من الدول، لافتا إلى أنه كان بالأحرى الرفع من وتيرة الكشف المخبري تزامنا مع انتشار الوباء وفرض الحجر الصحي، مما كان سيؤدي إلى نتائج ايجابية أفضل مما تحقق حتى الآن، وأيضا التغلب أكثر على الفيروس.

مشيرا إلى أنه في ظل تعايش المغاربة مع (كوفيد-19) أصبح من المؤكد، ظهور البؤر سواء العائلية أو المهنية خاصة لدى الأشخاص الذين لا تظهر عليهم أعراض الفيروس الذي أصبح بمثابة مرض محلي، لكونه لم يعد وافدا من حالات قادمة من خارج المغرب.

وأضاف الدكتور المنزهي، أنه يجب الرفع من مستوى عدد التحاليل المخبرية بشكل أكبر، في انتظار قدوم الحرارة المفرطة خلال الصيف والتي من الممكن أن تساهم في الحد من فاعلية الوباء، مشددا على أن المسؤولية باتت اليوم مشتركة بين المواطن المغربي وأرباب العمل، بعدما قامت السلطات العمومية بدورها قبل تخفيف قيود الحجر الصحي، موضحا أن أرباب العمل مطالبين بتوفير الحماية الصحية للجميع، مثل السهر باستمرار على تعقيم وتنظيف أماكن العمل ووسائل التنقل.

فيما أن المواطن مطالب من جهته بضرورة احترام كافة التدابير والإجراءات الصحية على غرار احترام مسافة التباعد الجسدي وارتداء الكمامة، وكذا التقيد بباقي شروط السلامة الصحية المتمثلة في غسل اليدين وغير ذلك، مؤكدا في الأخير على أن تراخي المواطنين وأرباب العمل والمجتمع المغربي بصفة عامة بتعاملهم باستهتار مع تفشي فيروس “كورونا”، قد يؤدي إلى حدوث الأسوأ، وسنكون أنذاك في حاجة ماسة إلى عدد كبير من الأسرة والتجهيزات الطبية داخل المستشفيات، وهذا ما لا يتمناه أي مغربي.  

(Visited 61 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

برقية تهنئة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى جلالة الملك محمد االسادس

الرئيس الجزائري يهنئ جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش المجيد

توصل جلالة الملك محمد االسادس، بمناسبة عيد العرش المجيد، ببرقية تهنئة من رئيس الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية، عبد المجيد تبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *