أخبار عاجلة
الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-02-07 13:39:49

Last updated on فبراير 9th, 2019 at 12:07 م

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

مهم أن نذكر بأن تشكيل الحكومة الحالية تم طبقا لمنطوق الدستور، حيث عين جلالة الملك محمد السادس نصره الله رئيس الحكومة من الحزب الذي احتل المرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، وأجرى رئيس الحكومة المعين مشاورات انتهت به إلى اقتراح لائحة الوزراء على جلالة الملك، الذي قام بتعيينهم في مناصبهم الوزارية.

تم كل هذا طبقا للدستور الذي يتحدث عن الملكية الدستورية وليس على نوع آخر من الملكيات، بما في ذلك الملكية البرلمانية. لذلك حينما يتحدث وزير من الوزراء في هذا الصدد، ويسارع إلى المشاركة في النقاش العام الجاري في هذا الموضوع، عليه أن يستحضر أنه عضو في حكومة تم تشكيلها طبقا لدستور يحدد النظام السياسي العام في البلاد في الملكية الدستورية الذي يرسم بوضوح اختصاصات السلطات والمؤسسات، ويبوئ دورا مهما للمؤسسة الملكية، وعليه أكثر من ذلك، بأن يكون من المتشددين في الدفاع عن الملكية الدستورية، لأنه وبرغبته وبمحض إرادته قبل، بل حرص، على أن يكون عضوا في حكومة لها مرجعية واحدة ووحيدة هي الدستور  ولا شيء غير الدستور.

 

أما إذا اختار أن يدافع عن خيار سياسي آخر، وهذا من حقه، فما عليه إلا أن يرفض التعامل مع أي اختيار سياسي آخر مناقض لقناعاته، لأنه سيكون من الصعب عليه إقناع الرأي العام بصوابية موقفه وهو يمارس مسؤولية عامة ويتلقى عليها راتبا محترما وتمنحه امتيازا معنويا وسط المجتمع، مناقضة تماما لقناعاته، وبالتالي لا بد له من البحث عن ملاءمة موقفه، وقناعته مع الوظيفة الدستورية التي يمارسها.

 

طبعا، الأمر لا يتعلق بالانتهازية، ولا بقوم يأكلون الغلة ويسبون الملة، ولكن مع كل ذلك فإن المصداقية تستوجب الانسجام بين القناعات والممارسة.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
عبد الله البقالي مدير جريدة العلم ونقيب الصحافيين المغاربة
(Visited 1 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***     ‎من الطرائف المثيرة للشفقة على أخلاقيات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *