الرئيسية / slider / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2018-06-11 22:15:29

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

إذا كانت حكومة الدكتور سعد الدين العثماني نجحت في أمر ما، في تعاطيها مع الحملة الشعبية العارمة المقاطعة لبعض المنتوجات السائلة، هي أنها نجحت في نقل المقاطعة من موقعها الطبيعي الذي ولدت فيه، بمبررات واضحة لم تكن تحتاج إلى أي جهد لإدراك مضامينها، إلى موقع آخر تماما.

فحملة المقاطعة انطلقت بمبادرات معلومة أو مجهولة – الأمر لايهم- والحقيقة أنها لاقت تجاوبا كبيرا وعارما لأنها استهدفت الطبقة الوسطى التي تلقت ضربات موجعة من الحكومة السابقة والحالية، بحيث أن جميع القرارات الاجتماعية والاقتصادية التي اتخذت خلال السنين القليلة الماضية (إلغاء صندوق المقاصة وتحرير أسعار المحروقات – إصلاح أنظمة التقاعد – الارتفاع المهول في أسعار الكهرباء وغيرها) دفعت الطبقة الوسطى تكلفتها غاليا جدا. وكان واضحا أن التفسير السياسي هو الصيغة المناسبة لفهم النجاح الكبير والسريع لحملة المقاطعة. وهذا التفسير السياسي كان ولايزال واضحا فيما تعج به الممارسة السياسية من تطورات مثيرة لاتمت بصلة للسياق الذي بشر به دستور 2011، وفي ممارسات أقحمت المال في السياسة أو السياسة في المال.

حكومة سعد الدين العثماني نجحت في أنها نقلت هذه المعركة من المواجهة مع أطراف معينة إلى داخل الحكومة والحزب الذي يرأس هذه الحكومة. بمعنى أنها أدخلت النار الملتهبة إلى داخل الدار حيث تتوفر جميع عوامل ومؤشرات وعناصر  الزيادة في التهاب النيران التي بدأت فعلا في إحراق سكان الدار.

ربما كان البعض يعتقد في إمكانياته الهائلة لاخماد لهيب المقاطعة، ولهذا السبب قد يكون تطوع بأن يمسك بالجمرة بين كفيه، والنتيجة أنه شرع في إشعال النيران في جسده، أو قد  يتعلق  الأمر بالتورط في وضعية، أو في دور لم يكن من بديل عن القيام به، والنتيجة أيضا أن الجهة المعنية والمقصودة بحملة المقاطعة توارت إلى الخلف وفسحت المجال لوزراء العدالة والتنمية للعب دور الكومبارس فيما جرى.

موسم الحصاد في الحملة قد انطلق فعلا، وبدأت عملية اسقاط الرؤوس.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
***عبد الله البقالي***
(Visited 331 times, 1 visits today)

عن عبد الله البقالي

عبد الله البقالي
حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

فرض البرلمان الأوغندي ضريبة على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث يدفع المواطن الراغب باستخدام الفيس بوك أو تويتر أو واتس آب مبلغا يعادل 19 دولارا سنويا. وقال المتحدث باسم البرلمان الأوغندي كريس أوبور، إن القانون الجديد للضريبة أقر الأربعاء وسيصبح ساريا بدءا من السنة المالية الجديدة. وأشار البرلمان إلى أن الهدف من الضريبة زيادة الدخل العام، لكن المنتقدين للقرار قالوا إنه يهدف لمنع الانتقادات للرئيس يوويري موسيفيني الذي يتربع على السلطة منذ عام 1986. وقال مسؤول كبير في وزارة المالية، إن الشركات المشغلة للإنترنت ستحصل الضريبة عن كل بطاقة ذكية تستخدم للوصول إلى أي من منصات التواصل الاجتماعي. وقال نيكولاس أوبيو وهو محام في العاصمة كمبالا يقود منظمة حقوقية محلية، "إنها وسيلة جديدة لقمع حرية التعبير.. هو أمر يُراد به القضاء على الدور المركزي المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي في العمل السياسي". ويستخدم 40% من سكان أوغندا البالغ عددهم 40 مليون نسمة الإنترنت، وفقا لبيانات هيئة الاتصالات الأوغندية وهي منظم الاتصالات الرسمي. ويستخدم فيسبوك وواتساب على نطاق واسع في أوغندا والعديد من الدول الإفريقية الأخرى. وتقول مؤسسة وورلد وايد ويب الدولية، إن استخدام البيانات في إفريقيا ضمن الأعلى تكلفة على مستوى العالم.

عطل مفاجىء في تطبيق واتساب.. لا صوت ولا صورة…

عطل مفاجىء في تطبيق واتساب عطل مفاجىء في تطبيق واتساب.. لا صوت ولا صورة… العلم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *