أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / رحيل الاعلامي و الكاتب الموسوعة محمد أديب السلاوي.. خلف صدمة في الوسط الثقافي و الفكري المغربي.

رحيل الاعلامي و الكاتب الموسوعة محمد أديب السلاوي.. خلف صدمة في الوسط الثقافي و الفكري المغربي.

آخر تحديث :2020-08-06 10:46:57

رحيل الاعلامي و الكاتب الموسوعة محمد أديب السلاوي.. خلف صدمة في الوسط الثقافي و الفكري المغربي

العلم الإلكترونية – الرباط (هشام الدرايدي)

رحل قلم بمداد فياض عن الدنيا الزائلة إلى دار البقاء، مخلفا أثرا كبيرا و موسوعة  مقالات فكرية و نقدية و أدبية، كتب في معظم المجالات و أبدع فيها، ترك لمساته و بصماته من خلال نقده و تحليله للقضايا الراهنة، محليا و إقليميا.

عرف محمد أديب السلاوي الذي أفني  6 عقود من عمره كقلم صحفي ومفكر وأديب، بجرأته في تناول قضايا شغلت الرأي العام المحلي و الدولي، و سبر أغوارها، و كانت معظم مقالاته فيصلا مهما في عدة محطات تاريخية.

مشوار متألق كصحفي و أديب و مفكر، عمل بعدة صحف مغربية، منها جريدة (العلم)  التي اشتغل بها لسنوات  كما شغل منصب سكرتير تحرير صحيفة العلم السياسي  التي كانت تصدر شهريا عن العلم ، كما اشتغل بجريدة  (الأنباء)،  ملحقا ثقافيا بالمكتب الدائم للتعريب بالرباط، و منسقا ومستشارا للتحرير في مجلة اللسان العربي، الصادر عن مجمع اللغة العربية، قبل أن ينتقل إلى المملكة العربية السعودية ليشرف على إصدار مجلة القوات الجوية الملكية بالرياض.

وصدر للراحل العديد من الكتب والدراسات في المسرح والفنون التشكيلية والشعر والأدب والسياسة والمجتمع، منها “التشكيل المغربي بين التراث والمعاصرة” و”المسرح المغربي .. البداية والامتداد” و”التشكيل المغربي .. البحث عن الذات”، “أية جهوية لمغرب القرن الواحد والعشرين”، “مائة عام من الإبداع التشكيلي بالمغرب”، “المسرح المغربي .. جدلية التأسيس”، “الفنون والحرف التقليدية المغربية .. البوح الإبداعي”، “المشهد التشكيلي بالمغرب .. البحث عن مدرسة بصرية حداثية”.

وقد حاز الراحل محمد أديب السلاوي على عدة جوائز أبرزها الميدالية الذهبية على أبحاثه في الفن التشكيلي المغربي حصل عليها من البينالي العالمي للفنون التشكيلية بالقاهرة سنة 1983، والدرع الثقافي لجمهورية مصر العربية عن مجموع أعماله سنة 2012.

وتم تكريم الراحل بمدينة فاس سنة 2010، بمدينة الرباط سنة 2019 من طرف الاتحاد المغربي لمهن الدراما.

حروف و كلمات مقالاته و كتاباتهة العديدة كانت عابرة للقارات، منها ما ترجم للغات أجنبية حية، و منها ما سكنت صفحات كتب وقصص، دون على أغلفتها إسمه بحروف بارزة، تؤرخ مسار مفكر عاش و توفي و قلمه الحبري مرتبط ببنات أفكاره، يدون كل شيء.

رحل محمد أديب السلاوي في زمن كورونا، وهو يكتب آخر مقالاته عن هذا الوباء طارحا تساؤلات جوهرية حول حقيقة انتاجه بمختبرات أمريكية، و كيف انقلب السحر على الساحر، ودخول المواطنين الأمريكيين في صراع مع فيروس كورونا، كانت هذه آخر الكلمات التي عنون بها الراحل مقالته الأخيرة، ليرحل فقيرا بعد صراع طويل مع المرض الذي كان يتابع علاجه على نفقة جلالة الملك محمد السادس لسنوات، تاركا تفاصيل هذه القضية لخلف آخر يتمم خاتمتها، مودعا دنيا الصراعات إلى أرض البقاء بمدينة طنجة عن عمر يناهز 81 سنة، تاركا وراءه إرثا و كنزا فكريا و ثقافيا و سياسيا، ستتداوله من بعده أجيال و أجيال.

رحم الله شهيد الفكر و الثقافة و الفن، و إنا لله و إنا إليه راجعون

(Visited 190 times, 1 visits today)

عن Hicham Draidi

Hicham Draidi

شاهد أيضاً

وزارة الطاقة والمعادن والبيئة تدحض ما جاء في وسائل الإعلام من مغالطات حول مشروع جرف رمال البحر قبالة جماعة الساحل بإقليم العرائش

وزارة الطاقة والمعادن والبيئة تضحد ما جاء في وسائل الإعلام من مغالطات حول مشروع جرف رمال البحر قبالة جماعة الساحل بإقليم العرائش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *