الرئيسية / كتاب الرآي / ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ

ترنيمةٌ للحبِّ بِعزْفٍ دافِئ

آخر تحديث :2016-10-20 12:32:35

لاَ ارْتِحالَ بعدَ اليومْ

سبيلُ الهُروبِ لمْ يعدْ يُجْدي؛

كيفَ أعْصَى صَدْرَها

أمَا نَظَرْتُ الجحيمَ أخْلَى شياطينَهُ لِلْغِوَايَةْ

بِفاكِهاتْ

كُلُّها هُنا بَثَّ بَذْرَها؟

هِيَّ ذِي الشمسُ أطلتْ مُحْتَشِمَهْ

قبلَ قِيامِ يَوْمِي،

توقِظُني

وَيَعْبِقَ الصَّباحُ خلف السَّتائِرْ

ثم أهيمُ لَعَلَّ تُصادِفُنِي أشياءٌ مُنْعَدِمَهْ.

ضَربَ الرَّوْضَ الرحيبَ خريفٌ أزْرقْ

قَبْلَ السُّباتْ،

غَفَتْ أجْراسُهُ في طيبِها تُعانِقُهُ

طَوَتْ حَشاياها

على آهٍ مَكْروبَةٍ أنينَهْ،

فكيفَ خَطَرْتِ يانَرْجِسُ كالسَّحابةِ تَبْتَسِمينْ؟

رَغْمَ انْكِسارٍ بِالقَلْبِ دَفينْ

خطرْتِ حِلْيَةً لِلخريفِ اسْتَبَدَّ بِالمدينَهْ،

على سَمْعي، يَنْهَلُّ الغَيْثُ أزهاراً

بألوانِها تَلْتَمِعُ،

وتلمتَمِعُ البَسْمَةُ كالقَطَرَاتْ.

بَيْنَ تَعاريجِ ذا الخريفِ الأزْرقْ

يَنْساني النِّسْيانْ،

وَساوسي تَذْبُلُ في انْحِناءِ أجْراسِهِ

يَلِوي أعْناقَهُ للأرْضِ في المَمَرَّاتْ.

يَعودُ مَشْهَدُنا هُنا

لا غُبارَ عنْ جواهرَ وَضَعناها

في مخبئنا المَعْلُومَ تَرَكْناها

يَنْهَلُّ الغيثُ أزْهاراً منْ قَوْسٍ مُعَلَّقٍ

وَديعةً تُحاوِرُنا حَيْثُ أوْدَعْناها،

لوْ كنتِ معي مَا اسْتَبَدَّ بِي ضَجَرٌ

وَلاَ استبدَّ بالكائِناتْ؛

لَعَبرتُ المدينةَ أهابُ تثاؤباً في مَتاحِفِهَا

لعبرتُ مُبْتَلًّا لا أبالي

وقصَّرْتُ نُزوعِي في دِفْءِ رُوحي

منْ يديكْ،

إنَّ مَتاحِفي في لوْحَةِ خَدَّيْكْ.

تَقَبَّلي ما جَمَعَتْ يَدايَ

مِنْ زَخَّاتٍ أنْثُرُها في حَقلكِ

وَتَرَيْنَ القِفارَ المُسْتَغيثْ

في ترنيمَتِي دافئةً، لاَنْ.

لوْ كنتِ معي مَا تَسَلَّطَ على هَوَايَا

بِساطٌ طائرْ،

ومَا هانَ في الحَقْلِ الهَوانْ.

سبيلُ الهُروبِ يَرُدُّنِي

لاارتحالَ بعد اليومْ،

إلى جُزُرٍ عَالِقةٍ في الغَمام؛

كيف أعْصَى طيبَ صَدْرٍ يَحِنُّ؟

أما نظرتُ الجحيمَ وَصَّى بِالغِوَايَةِ الشَّياطينْ

بفاكهاتِ تِينٍ وَرُمَّانْ

هنا بثَّ بذْرَها؟

كُلُّ روحٍ منَ المعذبينَ في الأرضْ

بين الأحياءِ مَهيضْ،

مِثْلَ روحِي،

لاَ تحْذَرُ مِنَ الحُبِّ

تَحْتَ القَدَمَيْنِ يبقَى ما شاءتْ حبيبتُهُ

ثُمَّ يَفِيضْ.

(Visited 20 times, 1 visits today)

عن بقلم: محمد الشوفاني

شاهد أيضاً

علال الفاسي.. السياسي الذي اختزل مسار أمة أوجعتها أحلامها في التحرر.. بقلم عبد العزيز كوكاس

علال الفاسي.. السياسي الذي اختزل مسار أمة أوجعتها أحلامها في التحرر.. بقلم // عبد العزيز كوكاس

علال الفاسي.. السياسي الذي اختزل مسار أمة أوجعتها أحلامها في التحرر.. بقلم // عبد العزيز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *