أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / المنظمات الحقوقية تعلق على محاكمة النقيب عبد الله البقالي: مسار الـمحاكمة السياسية دخل آفاقا مجهولة

المنظمات الحقوقية تعلق على محاكمة النقيب عبد الله البقالي: مسار الـمحاكمة السياسية دخل آفاقا مجهولة

آخر تحديث :2016-12-04 10:39:53

Last updated on ديسمبر 5th, 2016 at 09:05 م

المنظمات الحقوقية تعلق على محاكمة النقيب عبد الله البقالي: مسار الـمحاكمة السياسية دخل آفاقا مجهولة 

  • الرباط: العلم – تـ: حسني

محاكمة النقيب عبد الله البقالي

تستأنف المحكمة الابتدائية بالرباط يوم الأربعاء، 7 دجنبر 2016 المحاكمة السياسية للزميل عبد الله البقالي مدير جريدة «العلم» ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، التي دخل مسارها آفاقا مجهولة بعدما كان متوقعا أن توقف المحكمة في الجلسة السابقة  محاكمة العبث ومسلسل الإجهاز على حرية التعبير، وسياسة الانتقاء والتمييز لتصفية الحسابات السياسية، وذلك استنادا إلى الدفوع الشكلية التي تقدم بها دفاع الزميل عبد الله البقالي.

ويبدو أن محركي خيوط هذه القضية مصرون على مواصلة تكميم الأفواه عبر أساليب بائدة لكنهم اختاروا تصفيتها عبر القضاء  الذي يجب أن يظل بعيدا عن أية حسابات، كما قال الدفاع أثناء تقديم  طلباته الأولية ودفوعاته الشكلية التي رفضت بالجملة بموجب حكم عارض، والتي همت أساسا مقتضيات دستورية بدءًا من المواد 6 و 10 و 25 و 28 و 64 و 69 و 122 و 132، مما يعني ضرب الحقوق والمكتسبات.

 

وشدد الدفاع على أن «طابخي» هذا الملف بخلفية سياسية بامتياز مازالوا يشتغلون بعقلية دستور 1996، حيث تم خرق الحصانة البرلمانية لمدير جريدة «العلم»، وسطو وزير الداخلية محمد حصاد على اختصاص رئيس الحكومة في علاقته بالولاة والعمال، فضلا عن كون تحريك الشكاية مخالف أيضا لمقتضيات قانون الصحافة في غياب وجود متضررين على فرض أن هناك مشتكين.

محاكمة النقيب عبد الله البقالي

واعتبرت عدد من الجمعيات الحقوقية أن محاكمة نقيب الصحفيين المغاربة كيدية وعبث وأن المسار الذي دخلته الآن اتجه نحو المجهول، مما يؤكد غياب استقلال السلطة القضائية.

وأكدت الجمعيات الحقوقية أن معركة الصحافة المغربية التي يخوضها النقيب عبد الله البقالي هي معركة الدفاع عن الديمقراطية وعن دولة الحق والقانون والحريات.

 

ونقدم اليوم تصريحات لكل من عبد الرزاق بوغنبور رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والطيب مضماض الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ومحمد الزهاري رئيس فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات وجواد الخني رئيس المنتدى المغربي لحقوق الإنسان:

رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عبد الرزاق بوغنبور: كنا نعتقد أن محاكمة العبث سيتم توقيفها

انحن في العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الانسان نعتبر أن محاكمة الأخ عبد الله البقالي، رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومدير يومية جريدة االعلمب هي محاكمة سياسية بامتياز، الهدف منها هو الحد من كل أشكال التعبير، التي تُدين التلاعبات والفساد المستشري في مجموعة من أجهزة الدولة، خاصة الشق المتعلق بإشراف وزارة الداخلية عليه.

إن محاكمة عبد الله البقالي هي محاولة لإخراس كل الأصوات الفاضحة لما يحدث في دهاليز الدولة، خاصة منها جهاز الداخلية الذي كان مسؤولا عن إفساد العملية الانتخابية في الاستحقاقات الجماعية لسنة 2015 ، والتي كانت موضوع تعليق لمدير جريدة االعلمب وبرلماني حزب الاستقلال ضمن صفوف المعارضة آنذاك.

إن هذا الفساد المتحدث عنه تأكد بالملموس أيضا في استحقاقات 7 أكتوبر 2016 ، حيث نظمت الأجهزة المعلومة مثلا مسيرة 18 شتنبر لدعم حزب إداري لقيط وما تلاه من تدخلات قصد دعم هذا الحزب وكل الأحزاب الادارية ضداً على الأحزاب الوطنية المعروفة والمتشبثة بقرارها السيادي.

في هذا الصدد سبق أن عبرنا كحركة حقوقية إبان هذه التدخلات عما وقع في بيانات وبلاغات، وكنا نعتقد أن الرسالة ستصل إلى المعنيين بالأمر، وأن محاكمة العبث سيتم توقيفها، لكن ما حدث في آخر جلسة تبين معه أنه لا وجود لاستقلال السلطة القضائية، حيث إن مسار المحاكمة دخل آفاقا مجهولة، ونحن كحركة حقوقية لا يمكن أن نراهن على قضاء فاشل في مثل هذه الملفات، وسنتدخل من أجل إنصاف رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ومدير جريدة االعلمب، من منطلق أن الحق في التعبير وفضح الفساد هو مسؤولية الصحفي والحقوقي والسياسي والنقابي.

أقول سنتحرك كحركة حقوقية من أجل الرد في الوقت المناسب عبر استخدام الآليات الحقوقية الدولية بعد التأكد نهائيا من فشل الآلية الوطنية، والأكيد أن هذا المسار لن يخدم بلدنا في هذه الظرفية الحرجة على المستوى الوطني والقاري والدولي.

محاكمة النقيب عبد الله البقالي

الطيب مضماض الكاتب العام للجمعية المغربية لحقوق الإنسان: معركة الصحافة المغربية التي يخوضها البقالي هي معركة الدفاع  عن الديمقراطية وعن دولة الحق والحريات

بالنسبة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فإنها  تتابع محاكمة النقيب عبد الله البقالي، وتعتبرها ضمن ما تعرفه البلاد من تراجعات على مستوى حرية التعبير بشكل عام وحرية الصحافة  على الخصوص، والدولة لم تعد قادرة على استيعاب النقد والانتقاد الذي يوجه إليها من مختلف الهيئات الحقوقية ومن الصحافة بخصوص ممارستها  للسلطة، وخاصة ما يتعلق بممارسات وزارة الداخلية والتي هي الأداة الأساسية للتضييق على الحريات العامة.

ومحاكمة الأستاذ  عبد الله البقالي، وكما  المحاكمات التي تابعتها الجمعية المغربية لحقوق الانسان المرتبطة بالقضايا ذات الطابع السياسي بشكل عام، فإنه لم يسبق للقضاء المغربي أن كان مستعدا لتلقي ما يترافع  به الدفاع بخصوص مجرى المتابعة والبحث والتهم الموجهة إليه، وهذا ما يدفعه الى الرفض الدائم للدفوع الشكلية لأنه من خلالها يتم الولوج إلى قواعد المحاكمة العادلة ولأنها دفوع يوضح المحامون بها الطابع والصبغة السياسية لمحاكمة ما.

ومن خلال محاكمة النقيب البقالي تريد الدولة أن توصل للصحافة أنها غير مستعدة لكي تسمع أن السلطات أو وزارة الداخلية موضوع نقد وانتقاد بالرغم من أن الجميع يعلم أن السلطة في المغرب لا تخضع للقانون وتتجاوز هذا القانون  في بعض المرات بشكل علني وكمثال على ذلك حين ترفض استلام الملفات الادارية للجمعيات، ورغم ذلك فوزارة الداخلية مستمرة في احتقار القانون.

معركة الصحافة المغربية التي يخوضها البقالي هي معركة الدفاع عن الديمقراطية ودولة الحق والقانون ودولة الحريات.

وقفة تضامنية مع الزميل عبد الله البقالي

جواد الخني رئيس المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الإنسان: متابعة الصحفي عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية كيدية وانتقامية واستهداف للصحفيين

يتابع المنتدى المغربي للديمقراطية وحقوق الانسان بقلق بالغ  قرار محاكمة الصحفي عبد الله البقالي على خلفية نشره لمقال صحفي بجريدة زالعلم ز يرصد  فيه حجم الفساد المالي، الذي شاب عملية انتخابات مجلس المستشارين الأخيرة.

ويستغرب المنتدى للمسار التراجعي في ضمان شروط ومتطلبات المحاكمة العادلة التي تقضي باحترام مساطير دقيقة في الشكاية المباشرة، كالاستدعاء خمسة عشر يوما قبل انعقاد أول جلسة،  وليس الاستدعاء قبل ستة أيام من انعقاد أول جلسة، ورفض عدد من الدفوع الشكلية الهامة ومحاولات تجريد عملي من الحق في الدفاع.

أمام ذلك نسجل  تضامننا المبدئي، المطلق واللامشروط، مع الصحفي عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية ومدير جريدة زالعلمس، ومع كافة ضحايا الانتهاكات الصارخة لحرية وحرية الصحافة، بما يعنيه من حق المواطن في إعلام حر ومستقل وتعددي .

وبالمناسبة ندعو كافة الهيئات السياسية والحقوقية والاعلامية والجسم الصحفي إلى تقوية وتكثيف مختلف أشكال التضامن مع الصحفي عبد الله البقالي حتى إعلان بطلان هاته المتابعة الكيدية والانتقامية.

ونعتبر أن استهداف الصحفيين يناقض ضمانات دستور 1 يوليوز 2011، المرسخة لعدد من الضمانات ذات الصلة بحرية التعبير والصحافة، ومعاكس للمجهود الحقوقي المنجز ببلادنا بفضل نضال قواه الديمقراطية والحقوقية. وكذا التزامات المغرب في ضمان إعمال المواثيق الدولية لحقوق الانسان، الضامنة لترسيخ الحريات والحقوق، ورفع كل تكبيل، أو تقييد للممارسة الصحفية، ونشر ثقافة حقوق الانسان وسط المجتمع وفسح مجالات الحرية للإعلام.

محاكمة النقيب عبد الله البقالي

*محمد الزهاري رئيس فرع المغرب للتحالف الدولي للدفاع عن حقوق الإنسان:محاكمة البقالي عنوان لاستهداف أجهزة وزارة الداخلية لحرية الرأي والتعبير

*يجب أن يظل القضاء بعيدا عن أي توظيف من طرف الأجهزة المتحكمة لتصفية الحسابات مع الأصوات التي تجهر بفضحهم

يتابع مدير نشر جريدة العلم، والقيادي في حزب الاستقلال، ورئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، ونائب أمين عام اتحاد الصحفيين العرب، الأستاذ عبد الله البقالي في قضية رأي بامتياز تبعا لشكاية رفعها ضده وزير الداخلية المغربي محمد حصاد.

ومن المؤكد أن هذه المحاكمة / المهزلة التي تجري أطوارها بمقر المحكمة الابتدائية بالرباط عرفت وتعرف متابعة من طرف الصحفيين والنشطاء الحقوقيين والنقابيين ونساء ورجال هيئة الدفاع.

   المحاكمة في اعتقادي عنوان لاستهداف أجهزة وزارة الداخلية لحرية الرأي والتعبير، وتكريس لاستمرار أساليب الترهيب والتخويف وكتم الأنفاس، وقمع الأصوات الفاضحة للخروقات والتجاوزات المرتكبة من طرف المسؤولين خاصة المتعلقة منها بالسياسات العمومية المرتبطة بقضايا حقوق الإنسان والحريات العامة.

لم أفهم استهداف السيد عبد الله البقالي لوحده، في حين أن ما كتبه في مقاله هو نقل لحقيقة ما جرى خلال الانتخابات الأخيرة لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية من البرلمان المغربي) يوم 2 أكتوبر 2015، لقد حصلت بالفعل حصلت عمليات إفساد واضحة، ومفضوحة لتلك الانتخابات، كما وقعت خلال الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر الماضي.

 والجميع يعرف أن المشرفين على كل الخروقات والتجاوزات وإفساد العمليات الانتخابية هم العمال والولاة (خدام الدولة الأوفياء) بتعليمات طبعا من وزير الداخلية لصنع خرائط انتخابية على المقاس بتمويل واضح ومفضوح من أموال الجميع يعرف مصدرها.

فكيف يمكن أن نتصور أن ترفض المحكمة كل الدفوع الشكلية التي تقدمت بها هيئة دفاع عبد الله البقالي، والتي أحاطت الموضوع بما يكفي ويقنع بأن المحاكمة باطلة؟ لما أصرت هيئة الحكم والنيابة العامة تحديدا على التشبث بشرعية المتابعة، في حين أن كل من حضر المحاكمة يعرف جيدا أن النفس الذي عقبت به النيابة العامة على الدفوع المرتبطة بالجانب الشكلي لهيئة الدفاع، وردت به على التعقيبات ظل نفسا مخزنيا يستند على معطيات تكرس دولة المخزن والاستبداد، وبمنطق يهدف إلى تحصين سلوكات العمال والولاة من أي مساءلة، أو محاسبة، أو متابعة لخروقاتهم وتجاوزاتهم من طرف الصحافة الوطنية.

ما يحدث اليوم بخصوص محاكمة عبد الله البقالي أكيد أنه إساءة لسمعة البلد، وتجديد لمسلسل الانتهاكات بتوظيف بليد للقضاء من طرف الأجهزة المتحكمة في دواليب الدولة لتصفية الحسابات مع كل الأصوات التي تنقد أو على الأصح تجهر بفضحهم، والتعرية عن مناوراتهم للرجوع بالبلاد إلى ماضي اعتقدنا واهمين أنه انتهى وطوينا صفحاته، وعبد البقالي واحد من هذه الأصوات.

كيفما كانت نتائج هذه المحاكمة فإن الخاسر الأول والأخير هو الوطن، الذي مازال فيه مثل حصاد وزيرا للداخلية، وهو يريد أن يحجب الشمس بالغربال، ويحمي الولاة والعمال الذين يمثلون الدولة حسب مقتضيات الفصل 145 من الدستور من الرقابة الجماهيرية أو المجتمعية التي تعتبر الصحافة إحدى أدواتها الأساسية.

 محاكمة النقيب عبد الله البقالي

(Visited 5 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. وزير الخارجية الأمريكي يحل بالمغرب

لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. وزير الخارجية الأمريكي يحل بالمغرب

وزير الخارجية الأمريكي يحل بالمغرب لتعزيز الشراكة الاستراتيجية.. وزير الخارجية الأمريكي يحل بالمغرب العلم الإلكترونية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *