الرئيسية / slider / الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية: ثلاث قناعات لتقليص الفوارق وإسقاطاتها الاجتماعية

الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية: ثلاث قناعات لتقليص الفوارق وإسقاطاتها الاجتماعية

آخر تحديث :2018-12-10 13:54:27

الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية

 

العلم: الرباط

ساهم الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال في المؤتمر السنوي للوكالة الفرنسية للتنمية المنعقد تحت شعار «الفوارق والرابط الاجتماعي». وتميز هذا الملتقى بحضور عدد وازن من الخبراء والممثلين لمؤسسات دولية في الورشات والحلقات النقاشية والتي قاربت من زوايا متعددة إشكالية الفوارق وإسقاطاتها الاجتماعية.

الدكتور نزار بركة أكد في سياق مساهمته أن محور الفوارق في علاقته مع البعد الاجتماعي يتطلب ثلاث قناعات:

أولا، تقليص الفوارق ضروري لتقوية النمو، قصد ضمان ديمومته وتعزيز آليات استدامته، ولهذا الغرض قامت منظمة الأمم المتحدة من خلال أجندة 2030 بتسطيره كهدف أساسي ضمن التنمية المستدامة (الهدف العاشر).

ثانيا، دفعت العولمة الفوارق إلى مداها أو ذروتها، بما أن 1 في المائة من الساكنة العالمية تتوفر على نصف ثروات العالم، أما بالنسبة لبعض المنظمات، فقد أفادت أن 50 في المائة من سكان العالم لم يستفيدوا سنة 2017 من ثمار النمو، في المقابل استفاد من عائدات النمو 1 في المائة من الساكنة الأكثر غنى، بنسبة 82 في المائة. وهذا ما دفع في تقدير الدكتور نزار بركة إلى تسجيل مزيد من الشروخ الاجتماعية والمجالية والرقمية والمناخية.

ثالثا، لم تتم الاستفادة من عبر ودروس الأزمة العالمية لسنة 2008 من أجل تصحيح انحرافات العولمة وتزايد الفوارق، هذه الوضعية ولدت لدى المواطنين الشعور بضعف الحكومات لمواجهة  الأزمة الاجتماعية وكبح التراجع الاجتماعي للطبقات المتوسطة موازاة مع وقف نزيف تردي الخدمات الاجتماعية، وتفاقم أزمة الشغل وهشاشة مناصب العمل.

وفي هذا الصدد ينحو سوق الشغل من جهة إلى خلق مناصب شغل محدودة الكفاءات تساهم في تطوير عمال فقراء، ومن جهة أخرى إلى تكدس الثروات لدى الأقلية الغنية.

والقراءة التي يقدمها الدكتور نزار بركة لهذا السيناريو هو تعميق أزمة التمثيلية السياسية، وأزمة الوساطة الاجتماعية، وتأجيج معاقل الشعبوية والتطرف.

الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية
الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية

من هذا المنطلق مضى المغرب من خلال دعوة جلالة الملك كل القوى الحية بالبلاد إلى المساهمة في بلورة تصور جديد للنموذج التنموي يضمن النمو المستدام والارتقاء بالرأسمال البشري، مضيفا أن برامج التنمية البشرية والمشاريع الاجتماعية ساهمت في تقليص رقعة الفقر بالثلثين بين 2004 و2014 لبلوغ نسبة 4,8 في المائة، موازاة مع توسيع الحماية الاجتماعية.

كما أن النموذج التنموي أضحى يفرض نفسه بقوة أمام تعطل المصعد الاجتماعي (l’ascenseur Social) وآليات الارتقاء، بسبب ضعف جودة التعليم، والفوارق المجالية المتواصلة، وارتفاع نسب البطالة في صفوف الشباب خاصة حاملي الشهادات، موازاة مع محدودية المردودية التي تحققها الاستثمارات، والاستغلال المفرط للثروات وخاصة المائية.

في ضوء هذه المعضلات دعا الدكتور نزار بركة إلى ضرورة التركيز على التماسك الاجتماعي الذي يتأسس على مثلث: تماسك اجتماعي تماسك ماليتماسك جيلي.

الأمر الذي يتطلب ضخ أرصدة مالية مهمة وقوانين مالية موضوعية تعالج الجانب الضريبي والعقاري، واعتماد برامج إعادة تأهيل المناطق الهامشية وتقليص الهوة الرقمية بها، ومواجهة الطفرات السريعة لسوق الشغل بسبب التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

دعوات الدكتور نزار بركة انصبت كذلك على تأهيل كفاءات العنصر البشري، وتعزيز مهاراته ومعارفه لمواجهة متغيرات السوق وخاصة التشغيل الذاتي والمقاولة الذاتية.

وأكد في الأخير على ضرورة اعتماد الحكامة المؤسساتية والتشاركية في صياغة السياسات العمومية لإرساء مناخ الثقة وبناء مجتمع متضامن ومتوازن وعادل.

الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية
الدكتور نزار بركة في عرض هام خلال ملتقى الوكالة الفرنسية للتنمية
(Visited 3 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

ترتيب الدول حسب غلاء المعيشة من الأدنى إلى الأعلى في سنة 2019

ترتيب الدول حسب غلاء المعيشة من الأدنى إلى الأعلى في سنة 2019

ترتيب الدول حسب غلاء المعيشة من الأدنى إلى الأعلى في سنة 2019 (Visited 25 times, …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *