أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / الافتتاحية.. هل تعي الحكومة خطورة الإجماع على فشل سياساتها العمومية وخيبة الأمل في الإصلاح؟

الافتتاحية.. هل تعي الحكومة خطورة الإجماع على فشل سياساتها العمومية وخيبة الأمل في الإصلاح؟

آخر تحديث :2019-10-03 14:43:28

الافتتاحية.. هل تعي الحكومة خطورة الإجماع على فشل سياساتها العمومية وخيبة الأمل في الإصلاح؟

الافتتاحية.. التعامل اللامسؤول للحكومة مع تقارير الهيآت الرقابية والقضائية
رئيس الحكومة سعد الدين العثماني

 

التقارير الهامة الصادرة قبل أيام عن مؤسسات رقابية قضائية وإدارية وطنية تكشف الصورة الحقيقية للواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي الذي تعيشه البلاد، وتكشف أيضا عن الحصيلة الحقيقية لأداء الحكومة الحالية.

 

وتؤكد كل هذه المراجع أن الإحصائيات والأرقام والمعطيات الإيجابية التي تروج لها الحكومة لا تعكس الحقيقة ولا الواقع المعيش، وأن ما تروج له الحكومة من صورة وردية للواقع لا يعدو أن يكون تسويقا رديئا و بئيسا لفشل معلن، وهي قبل ذلك تدق ناقوس الخطر مما يستوجب ويفرض تصحيحا مستعجلا للاختلالات وللأخطاء ولطبيعة الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية السائدة.

 

ويمكن تقسيم الوثائق المرجعية التي تحدثنا عنها إلى قسمين، وثائق ترتبط بالحكامة ومحاربة الفساد وتدارك الاختلالات، وهي وثيقة وإن كانت ذات هوية قضائية باعتبار أن الأمر يتعلق بتقرير المجلس الأعلى للحسابات، إلا أنها ذات نفس سياسي مرتبط أشد الارتباط بالإرادة السياسية في الإصلاح ومحاربة الفساد وتدارك الاختلالات، وعلى هذا المستوى فإن تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي صدر قبل أيام يكشف الفشل الذريع الذي منيت به أوراش الإصلاح في الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة بالنظر إلى الحقائق الخطيرة التي كشف عنها والتي تصل حد التبذير المفرط للمال العام وتعريض سلامة المواطنين والمواطنات إلى الخطر والإصرار على تعطيل إعمال آليات المراقبة والزجر ومن ثمة المحاسبة.

 

أما القسم الثاني من هذه الوثائق يرتبط بالتدبير الحكومي وحصيلة أداء الحكومة طيلة ثلاث سنوات خلت تقريبا، ومدى مطابقة هذه الحصيلة للالتزامات التي نالت على أساسها الحكومة ثقة مجلس النواب في إطار تعاقد سياسي دستوري واضح، وإلى أي حد نجحت الاختيارات الحكومية السائدة في التفاعل مع انتظارات المواطنين والمواطنات، وفي التجاوب مع التطلعات، والاستجابة لحاجيات التنمية المنشودة، وعلى هذا المستوى فإن التقارير الأخيرة الصادرة عن بنك المغرب وعن المندوبية السامية للتخطيط تكشف بدورها الفشل الذريع الذي منيت به السياسات الحكومية المعتمدة في جميع القطاعات وعلى كافة المستويات، وتنبه هذه التقارير إلى قضية في غاية الخطورة و تتعلق بالانخفاض الكبير في معدلات الغالبية الساحقة من المؤشرات الماكرو اقتصادية، ليس أقلها مثلا أن الاقتصاد الوطني لن يحقق هذه السنة معدل النمو المعلن والمتوقع وأنه سيعرف انخفاضا كبيرا هذه السنة.


لا ندري ما إذا كانت الحكومة ومعها أغلبيتها التي بدأت في التشتت و الانفجار في أول امتحان حقيقي تواجهه تدرك حجم إجماع كل هذه المؤسسات القضائية والدستورية والإدارية على فشل الاختيارات الحكومية على كافة المستويات؟ وهي تعي جيدا أن هذه التقارير صادرة عن مؤسسات دستورية وإدارية مختصة، وأن التعامل معها خارج هذا السياق يعتبر تحقيرا للدستور وتملصا من المسؤولية وهروبا مما يفترض أن يترتب عن هذه المسؤولية من نتائج سياسية واضحة.

 

إن هذا الإجماع على فشل الاختيارات المعتمدة في برمجة وتنفيذ السياسات العمومية ببلادنا يدق ناقوس الخطر لما هو قادم من زمن سياسي واجتماعي واقتصادي بالغ الصعوبة والتعقيد خصوصا وأن الحكومة الحالية تفتقد إلى خصلة الإنصات وتتصف بالعجز الكبير في التفاعل الإيجابي مع التنبيهات الصادرة من هنا وهناك، لذلك كله وغيره كثير فإنه من حق المغاربة أن يتخوفوا على مصيرهم ومستقبلهم المنظور مع حكومة فشلت حتى في تدبير شؤونها الداخلية.

(Visited 27 times, 2 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم.. محاولة انتحار جماعي لنزلاء خيرية عين الشق من فوق قنطرة سيدي معروف

احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم.. محاولة انتحار جماعي لنزلاء خيرية عين الشق من فوق قنطرة سيدي معروف

خيرية عين الشق احتجاجا على عدم الاستجابة لمطالبهم.. محاولة انتحار جماعي لنزلاء خيرية عين الشق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *