الرئيسية / مجتمع / الاستهتار على الطرق مستمر في ظل توجه قانون السير نحو التساهل

الاستهتار على الطرق مستمر في ظل توجه قانون السير نحو التساهل

آخر تحديث :2016-08-26 09:37:02

تاوريرت: عبد العزيز العياشي

تحظى طرقنا الوطنية كالطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين سلا ووجدة والطريق السيار الرابطة بين فاس ووجدة مرورا عبر تازة وجرسيف وتاوريرت والعيون الشرقية والطريق الوطنية رقم 19 الرابطة بين الناضور ودبدو، وبعض الطرق والممرات كما أكدنا في العديد من المقالات والتحقيقات الصحفية بالنصيب الأكبر من حوادث الطرق التي تقع بإقليم تاوريرت.
وفي هذا الصدد توفي صباح يوم السبت 21 من غشت الجاري حوالي الساعة العاشرة والنصف شاب (م، د) البالغ 23 سنة من عمره بعد اصطدام سيارته بسيارة أخرى خفيفة كانت في اتجاهها إلى مدينة تازة، أصيب صاحبها وطفل كان برفقته بجروح متفاوتة الخطورة .

وحسب تصريحات من عاينوا الحادث لبعض وسائل الإعلام فان صاحب سيارة رونو 19 الذي لقي مصرعه بعد وصوله إلى قسم المستعجلات بالمركز الصحي الاستشفائى لجرسيف ، كان قادما من غرب المملكة في اتجاه مدينة جرسيف، قبل أن يفقد سيطرته على السيارة التي زاغت به ليصطدم بسيارة أخرى خفيفة كانت في اتجاه مدينة تازة .
ولم تتمكن سرعة سيارة الإسعاف في إنقاذ المرحوم (محمد) فيما تمكنت من إسعاف صاحب السيارة الأخرى والطفل المرافق له، لتفتح عناصر الدرك الملكي بحثا في النازلة بإشراف شخصي من قائدهم الإقليمي الذي حضر على وجه السرعة إلى عين المكان .

كما تسببت حادثة سير مساء الأحد 07 من غشت الجاري في إصابة 11 شخصا بجروح إصابة 4 منهم بليغة إثر اصطدام ثلاث سيارات على بعد 14 كلم عن مدينة تاوريرت على مستوى الطريق الوطنية رقم 19 الرابطة بين مدينتي تاوريرت ودبدو. وقد نقل الأربعة إلى أحد مستشفيات وجدة، فيما يرقد الباقون بالمركز الإستشفائي الإقليمي لتاوريرت لتلقي الإسعافات اللازمة، ونجم الحادث وفق مصادر غير رسمية عن السرعة المفرطة .

كما لقي شاب في 22 من عمره (ميكانيكي) وطفل لم يتجاوز سن السابعة مصرعهما، جراء حادثة سير مفجعة ومؤلمة حوالي الساعة العاشرة والنصف ليلا من يوم الأحد 31 من يوليوز 2016 على الطريق الوطنية رقم 6 الرابطة بين سلا ووجدة، حيث اصطدمت سيارة في ملك احد عمالنا المهاجرين كان فيما يبدو يحاول مغادرة إحدى المقاهي بالدراجة النارية من نوع sh ) التي كان على متنها أربعة أشخاص منهم ثلاثة قاصرين.

وأدت الحادثة المفجعة إلى وفاة الشاب (عبد الرحمان، غ ) من مواليد 1994 ( البالغ من العمر 22 سنة ) والطفل (هيثم، ح) البالغ من العمر سبع سنوات، في حين أصيب الطفل (وائل ، ح ) البالغ من العمر حوالي سبع سنوات إصابات خطيرة على مستوى الرأس، أما الطفل ( نوفل ، م ) البالغ من العمر حوالي 10 سنوات فقد أصيب إصابات خفيفة على مستوى العين، وقد نقل الجميع إلى على متن سيارة للإسعاف إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي لتاوريرت، حيث قدم الطاقم الطبي والتمريضي الإسعافات الأولية والضرورية للمصابين، ليتم نقل الطفل (وائل، ح ) على جناح السرعة حوالي الساعة الواحدة والربع صباحا إلى المستشفى الجهوي الفارابي بوجدة، وقد لفظ أنفاسه الأخيرة صبيحة يوم الأربعاء 03 من غشت 2016 / أي بعد ثلاثة أيام من الحادثة بعد غيبوبة تامة، بسبب الضربة القاسية التي تعرض إليها في رأسه.

وتعود تفاصيل هذا الحادث المؤلم حسب تصريح سائق الحافلة التي كانت متجهة إلى مدينة الناظور الى ان سائق الشاحنة الكبيرة فقد السيطرة على شاحنته بعد ان غالبه النوم، مما تسبب في خروج الشاحنة عن مسارها واصطدامها المباشر بحافلة نقل المسافرين، حيث توفي سائق الشاحنة ومرافقه، فيما أصيب 18 آخرون كانوا على متن الحافلة حالة اثنين منهم حالتهما خطيرة .

جملة من الحوادث الخطيرة والمميتة ترجع أساسا الى حرب الطرق وإلى السرعة المفرطة وعدم صيانة الشاحنات والسيارات وعدم وضع أحزمة السلامة وتغيير العجلات الممسوحة وكثرة المنعرجات والقناطر الضيقة، وعدم احترام الأسبقية والتجاوز غير اللائق، وعدم تكييف السرعة تبعا للمكان والزمان وعدم احترام إشارة « قف » وعلامات تحديد السرعة والسياقة في حالة سكر واستعمال الهاتف النقال، وانشغال السائقين بالحديث مع مرافقيهم، وإهمال أضواء السيارة وفراملها، وعدم ضبط توازن العجلات وما إلى ذلك من المخالفات التي تنتج حوادث مؤلمة ضربت أرقاما قياسية في المدة الأخيرة، دون نسيان الحركية الدائمة للسيارات وتزايدها وتضاعفها، وهذا ما أدى ويؤدي إلى اتساع نطاق الجولان على الطرقات الأمر الذي أدى إلى مضاعفة أنواع الأخطار والأحداث.

والمثير للانتباه ان تصاعد المخاطر على الطرق يوازيه التساهل على مستوى التشريع من خلال مراجعة بعض بنود مدونة السير والجولان والتخفيف من اثرها، ما يطرح سؤالا عريضا هل هذه التوجهات ستساهم في وقف النزيف ام في تفاقمه.

جدير بالذكر ان غالبية ضحايا الطرق بإقليم تاوريرت من أبناء المنطقة بالمهجر (وخاصة اسبانيا) والسياح الأجانب والزوار الذين تعودوا على الطرق الواسعة والطرق السيار، ويكفي الرجوع لسجلات الدرك الملكي والأمن الوطني والمستشفى الإقليمي ومستشفى الفارابي بوجدة والوقاية المدنية والمصحات الخاصة للتأكد من فداحة وهول المآسي التي ذهبت ضحيتها أرواح بريئة..
ويتضح وبدون تهويل أو مبالغة أن غول الحوادث لا يزال رغم الميزانيات التي تدعي وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك أنها خصصتها لهذا الجانب مستمرا وبطريقة جد شرسة في اختطاف أرواح بريئة، وهو ما يدعو إلى الانكباب بكل جدية ومسؤولية لاستئصال كل أسباب تنامي حجم كوارث هذا الغول، فهل يتأتى ذلك ؟؟

(Visited 1 times, 1 visits today)

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص     العلم الإلكترونية: البيضاء – …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *