***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

من الصعب التمييز فيما حدث بين ما هو حزبي صرف و حكومي خالص. لم نعهد عقد اجتماعات طارئة لأحزاب الأغلبية لدراسة وضع في مدينة معينة، والذي اعتدناه أن يأخذ اجتماع الأغلبية طابعا سياسيا صرفا يكون الهدف منه إسناد الحكومة. والذي نعرفه أن الدستور يعطي السلطة التنفيذية للحكومة و ليس إلى جهة أخرى و لو تعلق الأمر بالأغلبية النيابية. ثم ما خبرناه في تجربة تعاند من أجل تجاوز المطبات أن وزير الداخلية ينأى بنفسه عن الاجتماعات الحزبية لأنه وزيرا للداخلية لجميع المغاربة و لجميع الأحزاب. و أخيرا و ليس بآخر فإن شأنا عاما يكتسي أهمية كبيرة جدا لا يمكن معالجته بالجلوس القرفصاء بأفواه مشدوهة لما كان يصدر من فاه وزير.

أجزم أن الأمر لم يكن يتعلق باجتماع لأحزاب الأغلبية من الاجتماعات التي عهدناها من أغلبية مغلوبة على أمرها، بل إن الأمر يتعلق بتجريب صيغة جديدة في التعامل مع حراك الريف. فأمام عجز الحكومة على التعامل مع هذه القضية رغم المحاولات المحدودة التي بذلتها فإن الأمر اقتضى التلويح بتهديد من الحكومة و لكن باسم أحزاب الأغلبية التي لا يحق لها بقوة الدستور وبقوة الأخلاق السياسية أن تهدد مواطنين لأنه ليس من اختصاصها ذلك و أنها باقتراف هذا الفعل فإنها تكون قد مارست خرقا و تجاوزا و تطاولا على القوانين و ووعلى الأخلاق.
من الصعب الإنكار أن الدعوة إلى هذا الاجتماع تمت على وجه السرعة، والتوضيح الذي خطه نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية في هذا الصدد كاف للتأكيد على الارتباك الكبير. ومن الصعب أن نحسم في الجهة التي دعت إلى هذا الاجتماع. إنها تفاصيل نتركها جانبا و نخلص إلى القول إن أحزاب الأغلبية المغلوبة على أمرها زادت الوضع تعقيدا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا