‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

 

  • العلم: الرباط – ‬نعيمة‭ ‬الحرار

لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬لما‭ ‬حكينه‭ ‬كلمات‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تصف‭ ‬معاناتهن‭ ‬التي‭ ‬اختارت‭ ‬بعض‭ ‬الضحايا‭ ‬إنهاءها‭ ‬عبر‭ ‬حرق‭ ‬الجسد‭ ‬حتى‭ ‬الموت،‭ ‬كن‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأعمار‭ ‬جاءت‭ ‬أم‭ ‬الضحية‭ ‬وجاءت‭ ‬الضحية‭ ‬والضحية‭ ‬والضحية‭… ‬ليكن‭ ‬كثيرات‭ ‬ركبن‭ ‬شجاعة‭ ‬مفقودة‭ ‬ليحكين‭ ‬بوجه‭ ‬مكشوف‭ ‬وبصوت‭ ‬عال‭ ‬ما‭ ‬عشنه‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬رعب‭ ‬ممتدة‭ ‬من‭ ‬تعذيب‭ ‬عبر‭ ‬استباحة‭ ‬أجسادهن‭ ‬من‭ ‬مغتصب‭ ‬واحد‭ ‬ومن‭ ‬مغتصبين‭ ‬متعددين‭ ‬ومن‭ ‬زوج‭ ‬غير‭ ‬سوي،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬حكايتها‭ ‬للرباط‭ ‬فتحكيها‭ ‬لأنها‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬السنة‭ ‬أو‭ ‬أقل‭ ‬والمغتصب‭ ‬هو‭ ‬الوالد..‭ ‬فجاءت‭ ‬الأم‭ ‬من‭ ‬أقصى‭ ‬الجنوب‭ ‬بحذاء‭ ‬بلاستيكي‭ ‬ووجه‭ ‬محتقن‭ ‬بالألم‭ ‬وقلة‭ ‬الحيلة‭ ‬وضنك‭ ‬الفقر‭ ‬وقسوة‭ ‬بعض‭ ‬الموجودين‭ ‬خلف‭ ‬المكاتب‭ ‬في‭ ‬المحاكم‭ ‬ومخافر‭ ‬الشرطة.‭ ‬لتحكي‭ ‬وأمهات‭ ‬مغتصبات‭ ‬أخريات‭. ‬صدمة‭ ‬الاغتصاب‭ ‬وصدمة‭ ‬الموت‭ ‬وصدمة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬المغتصب‭ ‬وهو‭ ‬يسير‭ ‬حرا‭ ‬طليقا‭ ‬وصدمة‭ ‬رجل‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يصدر‭ ‬أحكاما‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬الاغتصاب‭..‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬من‭ ‬ظلمات‭ ‬وسقوط‭ ‬في‭ ‬الإحساس‭ ‬بالذل‭ ‬بالرعب‭ ‬و‭ ‬بالمهانة‭. ‬ويتضاعف‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬حين‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬الاغتصاب‭ ‬حمل‭ ‬له‭ ‬تبعات‭..‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أسهلها‭ ‬الموت‭..‬

فالاغتصاب‭ ‬كما‭ ‬وصفه‭ ‬حقوقي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬المحكمة‭ ‬هو‭ ‬أسوأ‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬إليه‭ ‬إنسان‭ ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬القتل‭ ‬العمد‭ ‬هو‭ ‬ارحم‭ ‬من‭ ‬الاغتصاب‭.. ‬ليحكي‭ ‬حكاية‭ ‬اغتصاب‭ ‬طالبة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬اغتصبت‭ ‬سبع‭ ‬مرات‭ ‬وأجهضت‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬وتلوث‭ ‬دمها‭ ‬بفيروس‭ ‬داء‭ ‬فقدان‭ ‬المناعة‭ ‬المكتسب‭ ‬السيدا‭ ..‬

حضرنا‭ ‬لحظات‭ ‬إطلاق‭ ‬الضحايا‭ ‬صرخات‭ ‬سمعناها‭.. ‬لنتألم‭ ‬معهن‭ ‬في‭ ‬محكمة‭ ‬النساء‭ ‬الرمزية‭ ‬رقم‭ ‬16‭ ‬التي‭ ‬نظمت‭ ‬تحت‭ ‬شعار صرخة‭ ‬المغتصبة‭: ‬ فين‭ ‬الحماية؟‭ ‬فين‭ ‬العدالة؟‬ بالمعهد‭ ‬العالي‭ ‬للقضاء‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬ت10‭ ‬مارس‭ ‬2017‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تخليد‭ ‬اتحاد‭ ‬العمل‭ ‬النسائي‭ ‬لليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرأة‭..‬وعلى‭ ‬عكس‭ ‬برنامج‭ ‬أشغال‭ ‬المحكمة‭ ‬النسائية‭ ‬الرمزية‭ ‬نورد‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬شهادات‭ ‬الضحايا‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬ان‭ ‬يسمعها‭ ‬المجتمع‭ ‬ككل‭ ‬ويسمعها‭ ‬المسؤولون‭ ‬عن‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬خاصة‭ ‬أولئك‭ ‬من‭ ‬حكموا‭ ‬أو‭ ‬يحكمون‭ ‬بعقوبة‭ ‬حبسية‭ ‬رمزية‭ ‬مع‭ ‬إيقاف‭ ‬التنفيذ‭ ‬او‭ ‬الحكم‭ ‬بسنة‭ ‬أو‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر،‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬سلطة‭ ‬الملاءمة‭ ‬لدى‭ ‬ممثل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬السلطة‭ ‬التقديرية‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬القاضي‭ ‬كما‭ ‬اوضح‭ ‬دلك‭ ‬المتدخلون‭ ‬خلال‭ ‬انعقاد‭ ‬المحكمة‭ ‬الرمزية‭ ‬تأما‭ ‬المجرمين‭ ‬فأي‭ ‬عقوبة‭ ‬لا‭ ‬تكفيهم‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬هن‭ ‬تحت‭ ‬التراب‭ ‬وأخريات‭ ‬يعشن‭ ‬الموت‭ ‬البطيء‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يحمل‭ ‬المرأة‭ ‬أوزار‭ ‬الجرائم‭ ‬الجنسية‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬احد‭ ‬المتدخلين‭ ‬مستنكرا‭ ‬هده‭ ‬الأحكام‭ ‬المتخلفة‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الاغتصاب‭ ‬طال‭ ‬حتى‭ ‬متوفيات‭ ‬اخرجن‭ ‬من‭ ‬قبورهن‭ ‬توبالتالي‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬زشوف‭ ‬لباسها‭ ‬او‭ ‬مشيتها‭ ‬او‭ ‬ضحكتها‭..‬س‭ ‬لأنه‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬نحاسب‭ ‬المرأة‭ ‬ولا‭ ‬نحاسب‭ ‬الرجل،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فالاغتصاب‭ ‬جريمة‭ ‬تؤدي‭ ‬ثمنها‭ ‬الضحية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬إلا‭ ‬استثناء‭ ‬حين‭ ‬تجد‭ ‬الشفاء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حكم‭ ‬قاض‭ ‬احتكم‭ ‬إلى‭ ‬إنسانيته‭ ‬قبل‭ ‬القانون‭ ‬وكذلك‭ ‬دعم‭ ‬الأسرة،‭ ‬والأخصائيين‭ ‬لان‭ ‬الاغتصاب‭ ‬جريمة‭ ‬تكسر‭ ‬في‭ ‬الضحية‭ ‬الروح‭ ‬قبل‭ ‬الجسد‭…‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا