يعرض حاليا ببلادنا.. فيلم “بايبي درايفر”: محنة سائق شاب مرتزق ومغروم.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا.. فيلم “بايبي درايفر”: محنة سائق شاب مرتزق ومغروم.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا.. فيلم “بايبي درايفر”: محنة سائق شاب مرتزق ومغروم.. بقلم // عمر بلخمار

الكاتب والناقد السينمائي عمر بلخمار

الكاتب والناقد السينمائي عمر بلخمار

لعشاق أفلام الجرائم والسطو يعرض حاليا ببلادنا فيلم بريطاني أمريكي يحمل عنوان “بايبي درايفر” (الطفل السائق) قام بكتابته وإخراجه الشاب البريطاني إدغار ورايت الذي شاراك أيضا في إنتاجه،  وسبق له  ان أخرج أفلاما اخرى وهو أول فيلم يصوره بالولايات المتحدة الأمريكية.

تتناول تطوراته خلال 113 دقيقة  محنة سائق شاب مرتزق  يدعى “بايبي” (الممثل آنسيل إيلغورت) سبق له ان سرق إحدى سيارات رئيس عصابة إجرامية يدعى “دوك” (الممثل المقتدر كيفن سبايسي) الذي اختار ان يعاقبه بإرغامه على الاشتغال عنده لبعض الوقت كسائق لعصاباته الإجرامية بولاية جورجيا. يعيش  الشاب “بايبي” وحيدا مع والده بالتبني “جوزيف” (الممثل سي جي جونز) الأبكم والمعاق الذي يعطف عليه ويتواصل معه بالإشارات، وقد سبق لهذا  الشاب، كما توضح لقطات الفلاش باك ذلك، أن  فقد والديه وهو مازال طفلا في حادثة سير أدت إلى إصابته بعاهة وطنين دائم في أذنيه يحاول معالجته بوضع سماعتي جهاز “آي بود” فيهما قصد الاستماع بكيفية متواصلة للموسيقى.

أصبح مهووسا ومسكونا بموسيقى الروك والبوب ويتراقص من رأسه إلى قدميه على كلماتها وإيقاعاتها أينما حل وارتحل، وأصبحت له هواية تسجيل أقوال الأشخاص المهمين الذين يتعامل معهم كي يدمج فقرات منها في أنغام موسيقية ويقوم بعد ذلك بتسجيلها في “الكاسيطات”، وهي عملية ستخلق له فيما بعد عدة مشاكل مع أفراد العصابات الإجرامية ورئيسها بعدما اعتقدوا انه مخبر للأجهزة الأمنية.

سيشتغل “بايبي” في ثلاث عمليات سطو على مؤسسات مالية ينطلق الفيلم بأولاها كمقدمة صاخبة بالعنف والمطاردات قبل استعراض جينيريك البداية، ويقوم رئيس العصابة بتغيير أعضاء عصاباته في كل عملية جديدة باستثناء البعض منهم مثل المجرم “باتس” (الممثل المقتدر جامي فوكس” الذي يهين “بايبي”  ويسخر منه ويشك فيه.

شارك “بايبي” في عملية السطو الثانية التي كللت بالنجاح، وهي العملية الأخيرة التي طلب منه رئيس العصابة “دوك”  تنفيذها في إطار معاقبته له، فأطلق سراحه وراح حرا طليقا ومنتشيا بعد تخلصه من عالم الإجرام وبحوزته قدر مهم من المال.

شاءت الظروف أن يتعرف على شابة وسيمة تدعى “ديبورا” (الممثلة ليلي جامس) تشتغل نادلة في أحد المطاعم، فنشأت بينهما تدريجيا علاقة عاطفية  ودعاها في يوم من الأيام إلى  أحد المطاعم الفاخرة  لأخذ وجبة العشاء رفقته، وكان من سوء حظه أن صادف في هذا المطعم رئيس العصابة “دوك” الذي أفسد عليه متعة مواصلة الجلسة الرومانسية مع عشيقته، وعاد ليقترح عليه تحت التهديد أن يشارك في عملية إجرامية ثالثة تتعلق بالسطو على مكتب للبريد.

أصبح “بايبي” مجبرا على العودة إلى الإجرام مرة أخرى حتى لا يتعرض للانتقام، وسيقبل القيام  بدور السائق كما هي العادة، ولكن أفراد العصابة ورئيسها أصبحوا يشكون في خيانته لهم بعدما اكتشفوا أنه يقوم بتسجيل أقوالهم في “الكاسيطات”، فحاول  إقناعهم بأنها مجرد هواية وانه قام أيضا بتسجيل أقوال عشيقته كي يمزج البعض منها ومن أقوالهم مع أنغام موسيقية للاستمتاع بها فقط. لم يقتنعوا كليا بأقواله وتبريراته ولكنهم قبلوا بالرغم من ذلك أن يشارك معهم كسائق في العملية الثالثة، وبعد وصولهم إلى مكان العملية، لم يتركوه في السيارة كما هي العادة، بل أجبروه على المشاركة معهم في عملية السطو، ولكن قدوم رجال الأمن أفشل هذه العملية وأصبح كل أفراد العصابة مطاردين في كل مكان وأصبح “بايبي” مطاردا من طرف رجال الأمن ومن طرف بعض أعضاء العصابة ورئيسها معتقدين أنه هو الذي أخبر رجال الأمن.

كل هذا نتجت عنه مطاردات ومواجهات حادة بالأسلحة النارية الطلقات النارية المكثفة التي أدت إلى مقتل بعض أعضاء العصابة من رجال الأمن، كما حصل خلاف واقتتال بين ما تبقى من أعضاء هذه العصابة ورئيسها والشاب “بايبي” أيضا، وسيصل الفيلم إلى نهاية سيقتل فيها البعض وسيحاكم وسيعاقب البعض الآخر بكيفية قانونية بالسجن قبل العودة في آخر لقطات الفيلم إلى الحب والغرام بحثا عن حياة جديدة ومستقبل أفضل من طرف الشاب “بايبي” الذي وجد سندا قويا في حبيبته الوفية التي لم تتخلى عنه لحظة واحدة محاولة إخراجه من عالم الإجرام.

يهدف هذا الفيلم إلى التسلية عن طريق الحب والموسيقى والإجرام والحركة والعنف والمطاردات الحادة والهرج والمرج، وهو موجه لعشاق هذا النوع من الأفلام الإجرامية التي يعتبرون  المجرمون فيها أن لهم الحق في الأموال التي يسرقونها.

الموضوع مستهلك بنوعه، إذ سبق  تناوله سينمائيا بكيفيات أخرى وأقوى مما هي عليه في هذا الفيلم الذي ربما سيذكر بعض المشاهدين بأفلام أخرى من نفس النوع من بينها الفيلم المشهور “بولب فيكسيون” للمخرج كانتان ترانتينو الذي يفوقه قوة وإتقان على مستوى المعالجة والبناء والإخراج.

تتخلل هذا الفيلم بعض الأغاني المشهورة، وتلعب  الموسيقى فيه دورا أساسيا، فهي ليست تصويرية فقط، بل  تشكل إحدى شخصياته الرئيسية أيضا. التطورات متماسكة ومتشابكة الخيوط على مستوى الشخصيات والأحداث، تتوالى مطبوعة بالتشويق والإثارة والحدة في العنف في مجمله وخصوصا في نهايته، ولكنها لا تخلو من بعض المبالغة أحيانا في التشخيص ومن تساهل في تجاوز بعض المحطات الصعبة، ولا تخلو أيضا من تمطيط  أثر سلبا على إيقاع الفيلم في بعض مراحله.

الكاتب والناقد السينمائي عمر بلخمار

للتواصل مع الكاتب:

benkhemmar@yahoo.fr

يعرض حاليا ببلادنا.. فيلم "بايبي درايفر": محنة سائق شاب مرتزق ومغروم.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا.. فيلم “بايبي درايفر”: محنة سائق شاب مرتزق ومغروم.. بقلم // عمر بلخمار


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا