يعرض حاليا ببلادنا: فيلم “أنا القبيح الشرير 3”: سلسلة في إثارة متهاوية.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا: فيلم “أنا القبيح الشرير 3”: سلسلة في إثارة متهاوية.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا: فيلم أنا القبيح الشرير 3″: سلسلة في إثارة متهاوية.. بقلم // عمر بلخمار

  

عمر بلخمار

عمر بلخمار

من أفلام الرسوم المتحركة  الناطقة تعرض حاليا ببلادنا الحلقة الثالثة من السلسلة السينمائية الأمريكية “أنا قبيح وشرير” التي قام بإخراجها  الأمريكي كايل  بلادا  والفرنسي بيير كوفان الذي سبق له أن شارك مع المخرج الأمريكي كريس رينو في إخراج الحلقة الثانية سنة 2013 و شاركا معا في إخراج الحلقة الأولى سنة 2010. تستغرق مدة الحلقة الجديدة حوالي 90 دقيقة، ويقوم ببطولتها كما كان عليه الأمر في الحلقتين السابقتين الشرير  القبيح الأصلع “غرو” ذو الأنف الطويل الذي ينطق بالفرنسية بصوت الكوميدي الفرنسي المغربي “كاد المالح” ، ويشارك فيها أيضا  عدد كبير  من  الكائنات المشهورة سينمائيا  ذات  القامة القصيرة واللباس باللونين الأصفر و الأزرق من بينهم من له عين واحدة و منهم من له عينان جاحظتان (Les minions). تنطلق أحداث هذه  الحلقة  سنة 1980 بالتعريف بمغامرات الشاب “برات” الذي كان نجما و بطلا مشهورا  في سلسلة ناجحة جماهيريا  قبل أن يتم إيقاف بثها نهائيا الأمر الذي أثار غضبه وقرر في سنة 2010 أن ينتقم لنفسه وأن يتحول إلى مجرم خطير. قام هذا  الشخص  ذو الشارب الكبير بسرقة أكبر قطعة ماسية في العالم، وكانت له  بعض المناوشات والصراعات مع بطل الفيلم  الشرير “غرو” قبل أن يختفي عن الأنظار . حاول أصحاب  هذه السلسلة السينمائية  إعطاء المزيد من الإثارة لهذه الحلقة قصد استقطاب الجماهير، فقاموا بخلق شخصية جديدة ، إذ جاء شخص عند  الشرير “غرو” وأخبره بأن والده توفي وبأن له أخ توأم يدعى “درو” يريد الالتقاء به، وهو  لم يسبق له أن سمع به من قبل، بل إنه كان  يعتقد دوما بأن والده قد توفي  منذ مدة طويلة، ففوجئ وصدم بهذا الخبر ولم يصدقه، فراح مسرعا عند أمه كي يستفسرها في الأمر، وأكدت له بانه شقيقه فعلا، وبأنه كان يعيش خفية مع والده الذي افترق عنها  منذ ولادة التوأمين، ولم تخبره من قبل بحقيقة الأمر،  بل كذبت عليه بأن والده ميت و غير موجدود. الشقيق الجديد “درو” لا يشبه أخاه، فهو  ليس أصلع الرأس بل أشقر الشعر، و هو شخص غني وشرير مقنع إضافة إلى كونه  مشاكس ومندفع  وكثير الحركة و الكلام  والإزعاج إلى درجة تقلق وتغضب أحيانا  شقيقه “غرو” الذي لا يستحمل ذلك لأنه يوجد  رفقة زوجته “لوسي” في وضعية مادية و نفسية  متأزمة  بعدما  طردتهما  المديرة  الجديدة من الوكالة التي كانا يشتغلان فيها. استغل “درو” هذه الوضعية التي يوجد فيها شقيقه “غرو” فحفزه على القيام بأعمال إجرامية و أقنعه بالتعاون معا في هذا المجال، وكانت  البداية بمحاولة سرقة القطعة الماسية الثمينة التي سبق للشاب “برات” أن سرقها في بداية الفيلم، وهو ما أدى  إلى مواجهات ومطاردات عنيفة وطريفة بين الطرفين و مساعديهم  توجت  بمبارزة و مشاجرة   على إيقاع الرقص بين البطل “غرو” وخصمه “برات” انتهت  بما يضمن استمرارية هذه السلسلة السينمائية ويفسح المجال ربما لإنجاز حلقات أخرى قادمة. يجمع هذا الفيلم المسلي بين الأخيار والأشرار وبين الطرافة والعنف من خلال  صراع  خفي و معلن بين شخصيات مرسومة مثيرة وطريفة  بنوعها وشكلها وتحركاتها. الفيلم يغري بالمشاهدة بشكله وبنوعه الذي يليق بتسلية الأطفال أكثر من غيرهم،  وقد ظفت في هذا الفيلم العديد من الإكسسوارات و الأجهزة و المخلوقات  المتحركة الناطقة الطيبة والشريرة، وهو  متقن تقنيا وتكنولوجيا بدرجة عالية من الدقة  تجعل المشاهد ينسى أحيانا أنه يشاهد فيلما بالرسوم المتحركة.  أريد في هذا الفيلم أن تكون شخصية الشرير  “غرو”  أقل خبث و شر مما كان عليه في الحلقتين السابقتين، وأسندت له شخصية معتدلة خاضعة و مستسلمة  لشقيقه التوأم  الذي يبدو أكثر اندفاع وشر، وبالرغم من ذلك فإن تواجده لم  يمكن هده الحلقة من اكتساب الإثارة المطلوبة والجاذبية المتوخاة. القصة بسيطة بنوعها و نحيفة  بمضمونها   مما أدى  إلى تمطيط   أثر سلبا على إيقاع الفيلم  بشكل ملموس، وتعتمد تطوراتها  على الكلام أكثر من اعتمادها على الأحداث. تفتقد الحلقة الجديدة على مستوى المضمون   للنفس الطويل الذي كان سيمكنها على الأقل  من  الحفاظ على نفس حرارة وإثارة الحلقتين السابقتين، وهي بذلك أقل إثارة وتسلية وإقناع منهما بسبب هشاشة السيناريو وافتقاره للأحداث القوية والمثيرة، وهكذا فقدت هذه الحلقة  بسبب ذلك  سحرها وجاذبيتها ولم يبق للمشاهد فيها  سوى التمعن في مستوى الإتقان والتطور  المبهر  الذي وصلت إليه صناعة الرسوم المتحركة الناطقة التي تبدو كأنها كائنات حقيقية وطبيعية فعلا. 

العلم السينمائي عمر بلخمار

للتواصل مع الكاتب:

benkhemmar@yahoo.fr

يعرض حاليا ببلادنا: فيلم "أنا القبيح الشرير 3": سلسلة في إثارة متهاوية.. بقلم // عمر بلخمار

يعرض حاليا ببلادنا: فيلم “أنا القبيح الشرير 3”: سلسلة في إثارة متهاوية.. بقلم // عمر بلخمار


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا