هل يقطع إبطال الوكالات العرفية مع الظاهرة.. ما مدى جدوى إجراءات الحكومة في التصدي للترامي على عقارات الغير

هل يقطع إبطال الوكالات العرفية مع الظاهرة.. ما مدى جدوى إجراءات الحكومة في التصدي للترامي على عقارات الغير

هل يقطع إبطال الوكالات العرفية مع الظاهرة

ما مدى جدوى إجراءات الحكومة في التصدي للترامي على عقارات الغير

  • العلم: الرباط

في محاولة منها للتصدي للظاهرة، أصدرت حكومة العثماني قانونا يقضي بتتميم القانون المتعلق بمدونة الحقوق المدنية، والذي ظهر في آخر عدد من الجريدة الرسمية. هذا الإجراء جاء استجابة للشكاوى الواردة على الديوان الملكي من لدن مواطنين حول تنامي ظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، سيما الأجانب أو المتغيبين منهم. وقد أعقب ذلك، إعلان المحافظ العام لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية نهاية العمل بالوكالات العرفية في المعاملات العقارية.

بيد أن تساؤلات شتى تطرح حول جدوى هذه الإجراءات في الحد من ظاهرة الترامي على عقارات الغير. والتي يحاول القانون الجديد التصدي لها حيث تنص المادة الرابعة من منه، على أنه “يجب أن تحرر، تحت طائلة البطلان، جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك”.

في هذا السياق، طالب المحافظ العام لدى الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية، حميد الربيعي، المحافظين على الأملاك العقارية بضرورة أن يتم توقيع العقد المحرر من لدن المحامي والتأشير على جميع صفحاته من الأطراف ومن الجهة التي حررته، مؤكدا على ضرورة تصحيح الإمضاءات من لدن السلطات المحلية المختصة ويتم التعريف بالمحامي المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرة اختصاصها.

وأكد الربيعي، في المذكرة رقم 20، أن جميع الوكالات التي ترمي إلى إبرام التصرفات العقارية يجب أن تحرر بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من لدن محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض، مسجلا أن الوكالات العرفية المحررة قبل 14 شتنبر الجاري لا يمكن الاستناد إليها في إبرام التصرفات العقارية بعد هذا التاريخ. وجاء تعديل القانون المذكور استجابة من الحكومة للتعليمات الملكية الرامية إلى التعبئة والتصدي لظاهرة الاستيلاء على أملاك الغير، مشيرة إلى أن الهدف هو التصدي لتفشي بعض أوجه التزوير أو التدليس الذي يطال الوكالات التي تخول حق تمثيل الموكلين في عمليات نقل الملكية أو إنشاء الحقوق العينية الأخرى أو تعديلها أو إسقاطها.

ويتعلق القانون رقم 16-69، بتتميم المادة الرابعة من القانون رقم 08-39 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، الصادر بالجريدة الرسمية، يعول عليه المشرع المغربي لوضع حد لظاهرة الاستيلاء على عقارات الغير، خاصة الأجانب أو المتغيبين، ومحاصرة المافيات المشتغلة فيه؛ فقد دعا إلى إدخال “الوكالة” ضمن الوثائق الواجب تحريرها بعقد رسمي، أو من لدن محام مؤهل لذلك، من أجل تفادي ما قد يترتب من مشاكل.

وكان للملك محمد السادس قد أثار انتباه الحكومة إلى خطورة هذه الظاهرة، ودعاها إلى مواجهتها بخطة حازمة ومتكاملة واتخاذ ما يلزم من تدابير تشريعية وتنظيمية وعملية، مطالبا بوضع خطة عمل عاجلة للتصدي للظاهرة والقضاء عليها، والسهر على تنفيذها شاملة بتدابير تؤمن الإعمال الحازم للمساطر القانونية والقضائية في مواجهة المتورطين فيها. يذكر أن المعطيات الرسمية لوزارة العدل تفيد بأن القضاء ينظر في 37 قضية من هذا النوع.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا