هل هي بداية منع خياطة وتسويق (البرقع) في المغرب؟

هل هي بداية منع خياطة وتسويق (البرقع) في المغرب؟

هل هي بداية منع خياطة وتسويق (البرقع) في المغرب؟

  • العلم: الرباط – فوزية أورخيص

اعتبر محمد ازهاري رئيس التحالف الدولي للدفاع عن حقوق الإنسان والحريات فرع المغرب، قرار وزارة الداخلية الرامي إلى منع صنع وتسويق لباس «البرقع»، بغض النظر عن الطريقة التي مررت بها الجهات المسؤولة تعليماتها الإدارية الداخلية لرجال وأعوان السلطة عبر التراب المغربي،  سواء شفهيا أو عبر مذكرة رسمية، يبقى في كل الحالات قرارا تعسفيا وارتجاليا لا يستند على مرجع قانوني، مؤكدا أنه لا وجدود لأي نص قانوني أو تنظيمي أو أي قرار وزاري يمنع تسويق مثل هذا اللباس.

و قال زهاري حول الشق الحقوقي من الحدث- النازلة أن لباس المرأة  في الشكل الذي تريده يدخل ضمن اختياراتها الخاصة وحريتها الشخصية، وحقوق الإنسان جاءت ضمن مواثيقها وإتفاقاتها كوية و غير قابلة للتجزيء، كونها في جوهرها تهدف إلى حماية حريات الأفراد والجماعات بغض النظر عن الإختلاف في اللون والنوع والهوية والدين والمعتقدات والرأي وطريقة الزي واللباس.

وأضاف رئيس التحالف أن ما يحدث اليوم في المغرب يذكرنا بأحداث فرنسا في صيف السنة الفارطة حين قرر عمدتا مدينتي نيس وفريجوس منع لباس البحر « البوركني» عن المسلمات بشواطئ المدينتين ، وهو القرار  الذي طعن فيه القضاء الإداري الفرنسي إنصافا للحريات الشخصية

في حين نفت مصادرعن السلطات المحلية للعلم أنها توصلت بأي مذكرة رسمية عن الوزارة، تفيد بمنع تسويق البرقع في المغرب، وفي غياب لأي بلاغ عن وزارة الداخلية ينفي شائعة قرار المنع أو يؤكده، تظل مواقع التواصل الإجتماعي مسرحا خصبا  لعرض فصول جدل ساخن بين مؤيد ومعارض بعدما تحركت السالطات المحلية بكل من تارودانت وسلا لإشعار الباعة و ممتهني خياطة  هذا النوع من اللباس بأن لديهم 48 ساعة  لبيع مالديهم من لباس   أو ان السلطة ستصادر في زيارة لاحقة ما لديهم من هذا الزي.

حراك حامي الوطيس  يزيح الحجاب عن تيارات فكرية تنساب رغم اختلافها ضمن مجتمع يحسبه الرائي منسجما، لكن صدى اختلاف الرأي والمواقف بلغ قنوات أجنبية   ناطقة باللغة العربية، التي لم تفوت الفرصة لتبث تصريحات محسوبة على التيار السلفي بالمغرب أكدت رفضها لأي قرار مستقبلي قد تصدره وزارة الداخلية من هذا الشأن ، بعدما اعتبر ما يروج في المواقع محاولة من الإدارة المغربية لجس نبض المغاربة قبل اتخاذ قرار حظر ارتداء البرقع ، وأنهم سيتصدون لكل قرار من شأنه «التضييق على حق المرأة في اتباع لباس واجب عليها شرعيا».

 موقف قد يدفع دعاة البرقع الى الخروج الى الشارع في مسيرات تقيم حشودهم من عدمه في المغرب، إذا ما خرجت فعلا وزارة الداخلية بقرار يؤكد ماراج وتزكي فيه ما نشر عن باشا تارودانت عوض أن تحصره في مبادرة شخصية ليس إلا، وهذا  ما جعل  بعض المراقبين يعتبرون الخبر  مجرد « صونداج» تنوي الجهات الأمنية من خلاله قياس حرارة نبض أتباع الزي الأفغاني في المغرب وليس باقي المسلمين المغاربة الذي لا يعرفون من الزي المغربي الأصيل غير الجلباب المغربي بنقابه المعهدود الذي ظل  لسنوات طوال يزين مشهد  الشارع المغربي إلى جانب الحيك والملحاف.

هل هي بداية منع خياطة وتسويق (البرقع) في المغرب؟

هل هي بداية منع خياطة وتسويق (البرقع) في المغرب؟


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا