ناجية من الاغتصاب : لايوجد عقاب او دواء يشفي ذل وعنف وقهر الاغتصاب الا الحديد او الموت

ناجية من الاغتصاب : لايوجد عقاب او دواء يشفي ذل وعنف وقهر الاغتصاب الا الحديد او الموت

• نعيمة الحرار

هي الصدمة التي تلفك في خوف مقيم لا تستطيع معه التفكير…او الفكاك من إحساس مؤلم بالذل ..بالذنب ..بانعدام القوة ..بالرغبة الجامحة في الانتقام واذاقة المجرمين نفس الفعل ..نفس الإحساس الكريه ..تتساءل أي امراة او أي فتاة او طفلة او طفل او حتى اب ، كيف سنواجه رعب الشارع، ورعب تربص المجرمين باعراضنا وحياتنا واجسادنا المفطورة على الطهارة..

ماذا حصل في المجتمع حتى ضربته زلازل اغتصابات جماعية لقاصرات ..لنساء متزوجات .. لاطفال ..لبنات هن بناتنا، ولماذا يطلق سراح المغتصبين بجرة حكم لم يراع هول الجريمة ، هول اختراق جسد صغير تحت التهديد ليمتهن ويذل ويعذب ..ويمزق في المكان الذي نعلم جيدا انه يمثل الكرامة ..يمثل الشرف والعفة..والحياء..والوصول اليه يكون »بالطبالة والغياطة، والمهر وقراءة القرءان وكتابة عقد ، وحضور الاهل  » كل هذا يهدمه المغتصب المجرم اللئيم الذي يخرج في قطيع حقير من امثاله، ليعيثوا في اعراض بنات الناس..في ارواحهن..ليكون الموت احتراقا او شنقا او ابتلاع السم .. لايقاف الإحساس بالعذاب الذي لا يمكن إيقافه.. كلام قالته فتاة تمكنت من النجاة من الاغتصاب بعد انقاذها من شباب كانوا مطرا هب في جهنم مقيتة ..لاتصدق عند كل استيقاظ انها نجت منها..وانها لم تمس..

انقذت بسمة وتمكنت من الفرار ، لتبقى سجينة الخوف من الخروج ثانية الى الشارع ..لكن لمياء الصغيرة ذات 14 ربيعا ، تلميذة الثانية اعدادي لم يكن لها هذا الحظ فسيقت الى الاغتصاب الوحشي ، كما حدث لبنت مدينتها خديجة السويدي التي لم تجد الا النار لاطفاء نار الإحساس بالظلم والمهانة هي من تم اغتصابها  في 2015، وتم  تصوير عملية الاغتصاب بالهواتف النقالة لثمانية مجرمين تداولوا على اغتصابها على مدى يومين متتالين تحت التهديد بالسلاح الابيض.

ماتت خديجة بعد ان اسلمت جسدها  للاحتراق نهاية شهر يوليوز 2016 ، فيما بقيت الام تبتلع غصة الفجيعة وتحكي الحكاية الصادمة للاعلام، فالشهيدة لم تنتحر بل تم قتلها ، فاي روح تستطيع البقاء في جسد تم امتهانه ، وتم نشر مشاهد الامتهان جنسيا على حاملي الهواتف في بنجرير، لتصبح الفاجعة اكبر من ان تحملها أي روح او أي جسد .. ليكون الموت هو الخلاص ولتكون هدأة الروح في حضرة الخالق..تقدمت الام الملسوعة الى السلطات الأمنية طالبة فتح تحقيق في وفاة ابنتها، السلطات التي قامت باعتقالهم، فظن الجميع  ومنهم خديجة ، ان الجناة سيقضون جزءا من حياتهم الحقيرة وراء الحديد ..لكن سلطات أخرى ارتات إطلاق سراحهم بعد انقضاء الحراسة النظرية بمدة وجيزة كما تداولت ذلك وسائل الاعلام..وهو اطلاق لم تتحمله خديجة التي حاولت الانتحار اكثر من مرة لتكون النار هي خاتمة 17 ربيعا عمر خديجة..

لمياء تبكي ..وخديجة وفتاة اصيلة وبسمة و……وووو..ومن منبرنا هذا ومن كل المنابر..نقول لسلطاتنا الأمنية بكل أجهزتها..وللسلطة القضائية ..لا رحمة لمغتصب ..رجاء احموا بناتنا و أطفالنا..وطبقوا القانون…

مقالات ذات صلة


Leave a Comment

Cancel reply

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا