مع الناس: أسئلة لابد منها..

مع الناس: أسئلة لابد منها..

مع الناس: أسئلة لابد منها..

  • بقلم // د. عادل بن حمزة

من المفترض أن يصوت البرلمان المغربي بغرفتيه في حدود نهاية الأسبوع على انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي عبر المصادقة على النظام الأساسي للاتحاد الذي يعرض كمشروع قانون لحكومة تصريف الأعمال، بناء على اجتهاد المجلس الدستوري بخصوص حالة الضرورة التي أسست للإستثناء بخصوص صلاحيات واختصاصات حكومة تصريف الأعمال والتي تمنع عليها تقديم مشاريع قوانين.

الأجواء السياسية الحالية والتي تتميز بالعرقلة المستمرة لتشكيل الحكومة تحت أسماء ومبررات مختلفة، و ما يرافق انتخاب رئيس مجلس النواب من تداعيات تلك العرقلة، حول مسألة المصادقة على النظام الأساسي للاتحاد الإفريقي، إلى موضوع ثانوي مع العلم أن هذه المصادقة تعتبر حدثا كبيرا و استثنائيا لم تعرفه بلادنا منذ عقود، كما أن هذه المصادقة لا تحظى بإهتمام جدي من وسائل الإعلام، و التي أضحت غارقة في تتبع اليومي في الحياة السياسية ببلادنا، بينما موضوع بحجم المصادقة على إنضمام المغرب للاتحاد الإفريقي، لا يثير أحدا مناقشته…

وزارة الخارجية إلى حدود اليوم لم تقدم أية توضيحات فيما يتعلق بمسار عودة المغرب إلى الاتحاد الإفريقي، خاصة مع استمرار حضور الجمهورية الوهمية التي تعتبر واحدا من المؤسسين للاتحاد وفي ظل القيود الظاهرة والمرئية التي وضعتها الجزائر في النظام الأساسي و التي تجعل من عملية إسقاط عضوية أي ادولة عملية شبه مستحيلة، ولعل أبرز نقطة و أخطرها تتمثل في التنصيص على أن النصاب في المؤتمر -و هو أعلى سلطة في الاتحاد- لا يتحقق سوى بحضور جميع الدول الأعضاء، وهو ما يعني أن أية محاولة لتعديل النظام الأساسي بما يتيح إسقاط عضوية الجمهورية الوهمية، لن يكتب له النجاح في ظل وجود أزيد من عشر دول تعترف بالدولة الوهمية على رأسها الجزائر و جنوب إفريقيا.

لا يجب أن ننسى المحاولة التي قادها الرئيس الغابوني علي بونغو اونديمبا بالموازاة مع الطلب الرسمي المغربي للإنضمام للاتحاد الإفريقي ، وسط مساندة، غامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وليبيريا وليبيا وافريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية وساوتومي والسنيغال والسيشل وسيراليون والصومال والسودان وسوازيلاند والطوغو وزامبيا و بنين وبوركينا فاسو وبوروندي والرأس الأخضر وجزر القمر والكونغو وساحل العاج وجيبوتي واريتيريا والغابون، والتي كانت ترمي إلى تجميد عضوية الجمهورية الوهمية، لم تنجح وسط مقاطعة 24 دولة التوقيع عن الملتمس من بينها دول صديقة للمغرب كتونس ومصر والكاميرون ومالي و النيجر دون أن ننسى موريتانيا، علما أن مقدمي الملتمس لم يقدموا أي سند من النظام الأساسي للاتحاد الافريقي لتزكية هذا الملتمس، لأن النظام الأساسي يتحدث فقط عن تجميد العضوية في حالة الإخلال بالنظام الدستوري للبلد العضو كما كانت عليه الوضعية في مصر بعد تعطيل الدستور.ت

المشرع المغربي سيجد نفسه هذا الأسبوع أمام سابقة، حيث لأول مرة تحيل وزارة الخارجية وعبرها الحكومة، مشروع قانون يتضمن عبارة االجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطيةب، ماذا سينتج عن المصادقة المتوقعة للبرلمان بغرفتيه على هذا المشروع يبقى مبهما وغير واضح، لكننا نتوقع أن القائمين على هذا الموضوع عن قرب يعرفون ما يفعلون بهذا الموضوع الحساس..و إن كان الرأي العام بحاجة لمعرفة الرؤية التي تؤطر المقاربة الجديدة، مادام الأمر مصيريا بالنسبة لبلادنا.

بقلم // د. عادل بنحمزة

للتواصل مع الكاتب:

benhamza75@gmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا