مضامين الخطابات الملكية الأخيرة حاضرة بقوة.. غدا افتتاح السنة التشريعية الجديدة وسط ترقب الطبقة السياسية

مضامين الخطابات الملكية الأخيرة حاضرة بقوة.. غدا افتتاح السنة التشريعية الجديدة وسط ترقب الطبقة السياسية

مضامين الخطابات الملكية الأخيرة حاضرة بقوة.. غدا افتتاح السنة التشريعية الجديدة وسط ترقب الطبقة السياسية

  • العلم الإلكترونية

يفتتح جلالة الملك محمد السادس يوم غد الجمعة الدورة الخريفية للبرلمان التي تدخل السنة التشريعية الثانية بعد انتخابات 7 أكتوبر 2016.

ويتوقع المتتبعون أن يكون الخطاب الملكي. بهذه المناسبة حارقا، على اعتبار أن المؤسسة الملكية دأبت على جعل هذه المناسبة التي تصادف الجمعة الثانية من أكتوبر طبقا لأحكام الدستور موعدا لإثارة القضايا الساخنة وانتقاد الاختلالات في تدبير الملفات الوطنية.

وعلى هذا المنوال سيسير الخطاب الملكي ليوم غد الجمعة نظرا لعدة اعتبارات، منها أولا أنه قبل اختتام الدورة الربيعية بحوالي أسبوعين، وجه جلالة الملك بمناسبة عيد العرش المجيد خطابا ثقيل المضامين أورد المفارقة الصارخة بين ثقة المستثمرين والحصيلة الصادمة وتواضع الإنجاز في المجالات الاجتماعية «حتى أصبح من المخجل أن يقال إنها تقع في مغرب اليوم»، «أما الموظفون العموميون فالعديد منهم لا يتوفرون على ما يكفي من الكفاءات… ولا تحركهم روح المسؤولية».

ومن ضمن المشاكل التي وقف عندها الخطاب الملكي والتي تعيق تقدم المغرب هو ضعف الإدارة العمومية، وجودة الخدمات، مشددا على ضرورة ربط المسؤولية بالمحاسبة.

هذا الخطاب له ارتباط وثيق بخطاب افتتاح البرلمان في أكتوبر 2016 والذي كان محوره علاقة الإدارة بالمواطن، وفي ظل الانتقاد ورد فيه «مع كامل الأسف يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية»، ليضيف إن الإدارة العمومية تعاني من عدة نقائص، استعرضها في ضعف الأداء وجودة الخدمات وقلة الكفاة وغياب روح المسؤولية.

إذن يدخل البرلمان السنة التشريعية الجديدة برهانات من العيار الثقيل بعد أن أدرج تعديلات على نظامه الداخلي ليدخل سلسلة الجلسات التشريعية لمراقبة العمل الحكومي أيام الإثنين، وفي إطار تقييم الحصيلة بين أبريل وغشت أوضح لحبيب المالكي خلال لقاء مع ممثلي الإعلام أننا «مطالبون بتجسيد مفهوم برلمان القرب على مستوى التشريع، والتجاوب مع الظواهر و القضايا والحاجيات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية».

وأبرز أن إلحاح جلالة الملك على تفعيل مقتضيات الدستور، وبالخصوص كل ما يتعلق بربط المسؤولية بالمحاسبة، من الأفراد والمؤسسات الانخراط في أفق جديد من ممارسة المسؤولية بضمير صاح، وبوعي وطني يقظ، و «نعرب في مجلس النواب عن انخراطنا الكامل في تفعيل كافة آليات المحاسبة بما فيها محاسبة الذات».

وكخطوة استشرافية للدورة التشريعية الخريفية التي نطل عليها حاليا، قال المالكي: «سنحرص على أن تشكل السنة التشريعية الثانية سنة تجسيد برلمان القرب والتفاعل الإيجابي مع انتظارات المجتمع ومع الذي يشغله تشريعا ومراقبة وتمثيلا للمواطنين وعملا في الواجهة الخارجية، سنة إعطاء نفس جديد للعمل البرلماني مساهمة في تعزيز الإصلاحات التي تراكمها بلادنا بتدرج وثبات والتي ينبغي أن تنتج الوقع الضروري على الحياة اليومية للمواطنين».

إنها حقا رهانات كبيرة ومسؤولية ثقيلة يضعها مجلس النواب على عاتقه، وهو يستعد لتلقي ومناقشة مشروع القانون المالي الأول في الولاية الحكومية الحالية، نظرا للتعثرات التي شهدها قانون مالية 2017 الذي تميز بفتح الاعتمادات لمواصلة الأوراش والمصادقة الخاطفة عليه في زمن قياسي لتجاوز ما خلفته الأزمة السياسية المرتبطة بالتشكيل الحكومي.

إلى جانب الرهانات السالفة الذكر، سيكون مجلس النواب مطالبا بتلقي الملتمسات من أجل التشريع والعرائض، طبقا للفصلين 14 و 15 من الدستور، وقد تم إدراج مقتضيات في النظام الداخلي للمجلس بما يتلاءم مع القانونين التنظيميين إعمالا للديمقراطية التشاركية، وأوضح المالكي أن مجلس النواب في منتصف غشت الماضي كان في إطار برنامج للتعاون الدولي بصدد إحداث القاعدة المعلوماتية لتلقي ومعالجة العرائض والملتمسات.

جدير بالذكر أن المجلس الأعلى للحسابات كان في 4 يوليوز 2017 قد قدم التقرير السنوي عن سنة 2015، وأورد جملة من الانتقادات لتدبير المالية العمومية وتسيير بعض مؤسسات الدولة، كما انتقد الاختلالات التي تعيق تطور التعليم والصحة.
وخلال مناقشة عرض جطو من طرف بعض النواب، نفذ المتدخلون إلى عمق المضامين وأبعادها، داعين إلى تقويم الأخطاء، بينما رفض البعض انتقاد السياسات العمومية، مطالبين جطو بعدم تخطي الحدود المسموح بها، وهو توجه صدر أساسا من ممثلين لفريق العدالة والتنمية.

فما هي الرسائل التي سيحملها الخطاب الملكي ليوم غد الجمعة إلى البرلمان؟ ساعات قليلة ونتلقى الجواب.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا