مشاركون في لقاء بزاكورة يبرزون دور الثقافة في نشر قيم السلام بافريقيا

ابرز مشاركون في لقاء نظم أمس السبت بامحاميد الغزلان (اقليم زاكورة) انه في الوقت الذي تشكل فيه ندرة الموارد المائية بسبب التغيرات المناخية مصدرا للتوتر بين المجتمعات عبر العالم فان الثقافة قد تمثل مدخلا لحل هذه النزاعات ونشر قيم السلام.

وأكدوا خلال لقاء في اطار الدورة السابعة من مهرجان تاركالت الذي تنظمه جمعية الزايلة تحت شعار ” الواحات ..منبع الحياة بالصحراء” انه في ظل المشاكل السياسية التي تعرقل حرية التنقل بين بعض المناطق الافريقية خصوصا بالنسبة للرحل فان الموسيقى والفن والسينما قد تشكل جسورا للأخوة والسلام .

وبعد ان اشاروا الى الاهمية التي يكتسيها موضوع الدورة ككل أبرز المشاركون اهمية هذا اللقاء بالخصوص ، في ابراز مساهمة التعبيرات الثقافية ودورها الايجابي في مواجهة الأيديولوجيات المتطرفة وفي وقف العنف.

واكدوا في هذا الاطار ان البلدان التي عانت من ويلات الحروب والعنف خاصة في شرق افريقيا واعية تماما بدور الثقافة في ترسيخ السلام إلى جانب التنمية السوسيو-اقتصادية.

ورأى المشاركون ان الموسيقيين والفنانين وباعتبارهم حاملي تقاليد شفهية يضطلعون بدور الوسيط لايجاد حلول للنزاعات على اعتبار انهم يمتلكون مميزات تساعدهم على المساهمة في تحقيق المصالحة بين القبائل المتحاربة بافريقيا.

وتوقفت المداخلات خلال اللقاء عند العلاقات القوية التي تجمع البلدان الافريقية وخاصة المغرب ومالي اللذين نجحا في تطوير شراكة مثمرة، مذكرين بتجارة القوافل مع البلدان الإفريقية والمبادلات على مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية.

وشكل هذا اللقاء مناسبة للتطرق للتحديات التي تواجه الرحل الذين يمتلكون ثقافة ذات طابع خاص و نمط عيش يتطلب فضاء واسعا بلا حدود .

واعتبر المشاركون ان أي جهود لايجاد حلول للاشكالية المرتبطة بالاحتباس الحراري والجفاف وحرية التنقل يتعين ان تاخذ بعين الاعتبار سياق العولمة التي تمكن من انتشار وازدهار كل التعبيرات الثقافية ومن ثمة تقاسم القيم الكونية .

وتشكل نسخة هذه السنة من مهرجان تاركالت مناسبة لاستعراض ثقافة الصحراء وتنوعها وما تزخر به من مؤهلات وللتأكيد على مدى النجاح الذي حققته الدورات الست السابقة من هذه التظاهرة الثقافية والفنية البارزة والفريدة من نوعها بمناطق الواحات .

ويتضمن برنامج اللقاء مشاركة عدة وجوه فنية مشهورة كالفنانة المغربية “أوم” والمغني والعازف عزيز سحماوي الذي تحيل أعماله الكناوية والروحية على موسيقى الصحراء ومجموعة تيناريوين التي تعتبر من أوائل المجموعات التي طورت البلوز الأفريقي مستعملة آلات عصرية علاوة على مشاركة مجوعة من الفنانين والمختصين والباحثين في مجال الفن والثقافة والبيئة من عدة بلدان منها الجزائر ومالي والنيجر والولايات المتحدة الامريكية وموريتانيا وهولاندا والبرازيل والفلبين .

وعلاوة على تنظيم ورشات موضوعاتية تهم المجال البيئي والتغير المناخي والمرأة والصناعة التقليدية وتذوق اطباق محلية والسينما والواحات وأخرى حول التشكيل وعلم الفلك فان الدورة المقبلة ستعرف انشطة موازية تعرف بالتراث الثقافي الصحراوي العريق كسكن الرحل ورحلات القوافل ومختلف الالعاب بالواحات والصحراء الى جانب تدارس مواضيع تهم “الثقافة كعامل للتماسك الاجتماعي والسلم بمنطقة الساحل والصحراء” .

وفي مجال التعاون الثقافي يتضمن البرنامج استقبال واحات امحاميد الغزلان ” للدورة الثالثة للقافلة الثقافية للسلام” التي تنظمها شبكة المهرجانات الثلاثة الشريكة ( مهرجان تاراكالت ومهرجان الصحراء ومهرجان حول النيجر) وهي القافلة التي تحمل رسالة الموسيقى والثقافة بأبعادها الكونية والإنسانية والتي تنشد من بين اهدافها الاساسية نشر قيم التسامح.

وتحرص هذه التظاهرة التي أحدث سنة 2009 على أن تجعل من أولوياتها إعادة تقييم التراث المادي واللامادي للصحراء مع التركيز على التبادل الانساني والثقافي بين مختلف المجتمعات الصحراوية وباقي العالم كما تسعى من خلال الفن والموسيقى والورشات والمعارض والندوات، الى تشجيع وإرساء أرضية للتنمية بالمنطقة والتعريف بالمنتوج السياحي الصحراوي من خلال استقطاب السياح من هواة الموسيقى العالمية والتواقين لاكتشاف الثقافة المغربية خصوصا ثقافة الصحراء وإحياء خصوصيات موروث ثقافي واجتماعي وتجسيد طرق وأنماط حياة (نمط العيش اليومي، العادات والتقاليد، الأزياء، الأطباق، الألعاب والموسيقى).


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا