مركز تصفية الدم بالرباط يستغل أطر القطاع العام في تناف مع توجهات الوزارة الوصية

مركز تصفية الدم بالرباط يستغل أطر القطاع العام في تناف مع توجهات الوزارة الوصية

مركز تصفية الدم بالرباط يستغل أطر القطاع العام في تناف مع توجهات الوزارة الوصية

  • وليد الميموني

أضحى قطاع الصحة العمومية يعاني بشكل كبير من إشكالية مركبة يعجز المسئولون عن إيجاد حل لها، بل يحاولوا أن يغضوا الطرف عنها. فأغلب المؤسسات الصحية أصبحت تعاني ظاهرة هجرة الأطر الصحية العاملة بالقطاع العام نحو القطاع الخاص. ممرضون يشتغلون بالقطاع العام، يتركون مهامهم بالمؤسسات العمومية ويلتحقون بالمصحات الخاصة للعمل على حساب وقت المرضى بالقطاع العمومي، بل إن المريض حينما يحتج على غياب الممرض، يقال له، (الغالب الله راه داير اكثر من جهدوا).

فعند تخرٌج هؤلاء عاهدوا على خدمة المريض بكل تفان غير أن ما يلاحَظ اليوم أن بعض الممرضين  (و ليسوا كلهم) يقْسمون على أن يجمعوا أكبر ثروة من المال في رقم قياسي على حساب البؤساء من المرضى. و لكن الطامة الكبرى حين يفر هؤلاء من المستشفيات العمومية ومن مقرٌات عملهم و يهرولون إلى العيادات الخاصة، كما يقع بأحد مراكز تصفية الدم بالرباط حيث يشتغل بعض من ممرضي المستشفى الجامعي ابن سيناء بهذا المركز في تناف تام مع روح المسؤولية واخلاقيات المهنة . دونما وخزة ضمير إنساني، تاركين وراءهم طوابير من المرضى المعوزين في مستشفيات الدولة ينتظرون الذي يأتي و الذي لا يأتي. هؤلاء لا يفيدون وطنهم في أي شيء، هنا نلمس أن توجهات وزير الصحة واضحة بهذف القضاء على مثل هاته التصرفات التي تسير ببلادنا نحو المجهول.

و أكدت المذكرة الوزارية على أن الممارسة غير القانونية من طرف موظفين تابعين لوزارة الصحة قد أضحى حقيقة مؤكدة، كما أن مكافحة هذه الممارسات لم ترق إلى مستوى التطلعات رغم النداءات المتتالية بالالتزام بالقانون. و أن هذه الوضعية تولد آثاراً سلبية تمس سير المصالح العمومية الصحية والتي تتفاقم مع النقص في الموارد البشرية داخل المستشفيات العمومية، كما تؤثر هذه الوضعية أيضا على القطاع الصحي الخاص والمنظومة الوطنية للصحة قاطبة.

وتؤكد على أن هذه الممارسات لم تعد مقبولة بتاتا وأن وزارة الصحة التزمت بمكافحة الممارسة غير القانونية ، لذا ستعمل الوزارة مستندة في هذا الصدد إلى الالتزام الحازم للحكومة بتخليق القطاعات العمومية، وقطاع الصحة على وجه الخصوص , ويهدف المبدأ القانوني القاضي بعدم الجمع بين الوظائف إلى ضمان ممارسة موظفي الدولة لمهامهم التي يتقاضون مقابلها أجرا، بشكل فعلي ومحايد ومستقل عن المصالح الذاتية. ويمثل عدم احترام هذا المبدأ إخلالا بالواجبات المهنية والذي يتوجب معه إعمال المسطرة التأديبية، ومنها التوقيف عن العمل المنصوص عليه في و كذا إحالة الموظف المعني أمام المجلس التأديبي.

ومن هذا المنطلق نلتمس من الوزارة الوصية التدخل بحزم لجزر مثل هاته الخروقات التي تلطخ صورة القطاع، وتعرض حياة المواطن المغربي للخطر.

مركز تصفية الدم بالرباط يستغل أطر القطاع العام في تناف مع توجهات الوزارة الوصية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا