مدينة الدارالبيضاء حزينة في اليوم العالمي للمدن بسبب غلاء فواتير شركة ليدك

مدينة الدارالبيضاء حزينة في اليوم العالمي للمدن بسبب غلاء فواتير شركة ليدك

مدينة الدارالبيضاء حزينة في اليوم العالمي للمدن بسبب غلاء فواتير شركة ليدك

 

 

  • العلم: شعيب لفريخ

 

أصدرت شركة “ليديك” التابعة لمجموعة سويز الفرنسية، بلاغا صحفيا بمناسبة اليوم العالمي للمدن، الذي صادف نهاية شهر أكتوبر، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها الشركة بلاغا بمناسبة هذا اليوم العالمي، منذ توليها “التدبير المفوض” لقطاعات الماء، الكهرباء والتطهير، قبل 20 سنة.

وجاء في بلاغ الشركة، أنه في إطار مخططها للتنمية، قامت بوضع نظام للإنارة العمومية في بعض الشوارع الكبرى بالدارالبيضاء يمكن من استهلاك طاقة أقل بنفس مستوى الإضاءة، ووضع منصة ذكية تمكن من تقاطع المعلومات المرتبطة بالشبكات التي تدبرها مع المعطيات الحضرية، وضع إطار جغرافي يمكن في أي وقت من تحديد المشاريع الجارية وتتبع مستوى تقدمها التقني والمالي، وضع منصة عبر الانترنيت لتتبع ملفات مشاريع المجزئين العقاريين، تشغيل نظام محاربة تلوث الساحل الشرقي للدار البيضاء الكبرى، مركز اليقظة والتنسيق التابع لشركة ليدك الذي يضم في مكان واحد مركز للعلاقات مع الزبناء، تنسيق العمليات، اليقظة والقيادة لتدبير الأزمة، وضع طريقة مبتكرة لتحسين نجاعة محاربة تسربات الماء، ومحطة تصفية المياه العادمة لمديونة.
إن ما أوردته الشركة، هو في حقيقة الأمر، إنجاز ضعيف بالنظر إلى الاستثمارات التي ينبغي إنجازها، فحجم الأموال والملايير المتضمنة بصندوق الأشغال، الذي هو “منجم مالي كبير” في ملك مدينة الدارالبيضاء، وليس من الملك الخاص للشركة، والذي بالمناسبة لم يرد بشأنه أي افتحاص سواء من الخبرة المضادة للسلطة المفوضة أو من طرف المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية أو من مفتشية الداخلية أو من المجلس الأعلى للحسابات، يحتم عليها بل يفرض على الشركة القيام بالعديد من الأعمال والأشغال التي ما تزال المدينة في أمس الحاجة لها، إضافة إلى ذلك، فبعض المشاريع المنجزة، كانت تتم بفضل مساهمات أطراف أخرى في المبالغ الاستثمارية للمشاريع وليست فقط من “الاستثمارات” الخاصة بالشركة، أومن صندوق الأشغال.
أما الإنارة العمومية التي تحدثت عنها الشركة في بلاغها، فهي صفقة مالية هامة لم تكن متضمنة بعقد التدبير المفوض الأصلي، منحها العمدة السابق ساجد للشركة في ظروف معلومة، بخلفيات غير شفافة، وأن الأشغال المنجزة في قطاع الإنارة العمومية تظل ضعيفة ودون المستوى في العديد من مناطق الدارالبيضاء، في الوقت الذي تحصل فيه الشركة على مبالغ الصفقة المالية السنوية من الجماعة الحضرية للدارالبيضاء مقابل “تدبيرها” لقطاع الإنارة العمومية، أما أثمنة استهلاك كهرباء الإنارة العمومية، فهي طبعا تؤدى مبالغها إلى الشركة من غير خدمات الإنارة العمومية وذلك على حساب ميزانية الجماعة.
وتنبغي الإشارة إلى أن استثمارات الشركة حسب عقد التدبير المفوض، يلفها بلا شك العديد من الاختلالات، ومازال المنتخبون والرأي العام لم يسمعوا بشأنها لحد الساعة، أي تقرير افتحاص سواء من السلطة المفوضة أو من طرف المفتشية العامة لوزارة الاقتصاد والمالية أو من مفتشية الداخلية أو من المجلس الأعلى للحسابات.
إن حديث شركة ليدك بشأن تحويل البيضاء إلى مدينة مستدامة، جاء فقط من أجل التغطية على عدم شفافيتها وكذا التغطية على غلاء فواتيرها المضرة بالساكنة والمقاولات.

 

مدينة الدارالبيضاء حزينة في اليوم العالمي للمدن بسبب غلاء فواتير شركة ليدك

مدينة الدارالبيضاء حزينة في اليوم العالمي للمدن بسبب غلاء فواتير شركة ليدك


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا