لتسقط القوة القاهرة.. بقلم // مصطفى تاج

لتسقط القوة القاهرة.. بقلم // مصطفى تاج

لتسقط القوة القاهرة.. 

بقلم // مصطفى تاج

يتحدث الكثيرون عن القوة القاهرة ولا يستشعرونها، إنها القوة التي ظلت تخنق الحس الديمقراطي في البلد طوال عقود من الزمن، هي القوة التي تقف وراء كل الردات الديمقراطية التي تستتبع كل قفزة سياسية شعبية في البلد، هي التي خلقت الفديك في 63 والأحرار في 77 والاتحاد الدستوري في 83 والبام في 2008، وهي نفسها التي وضعت أخنوش على رأس الأحرار بدون سند قانوني ولا مشروعية حزبية في مؤتمر غير عادي ولا مفهوم عقب انتخابات 2016. إنها نفس القوة التي خططت للانقلاب على نتائج انتخابات 7 أكتوبر بتنظيم مؤامرة 8 أكتوبر. إنها نفسها التي فبركت ملف موريتانيا للانتقام من حميد شباط الذي فضح مخططاتهم. إنها القوة التي حررت بيان وزارة الخارجية وسلطت وسائل الإعلام المرتشية للضرب في مصداقية شباط ومعه حزب الاستقلال، وهي التي حاولت بحماس وباستخدام وسائل ضغط من العيار الثقيل إيقاض الفتنة وسط مناضلي وأطر حزب الاستقلال وتوجيه القرار من داخله.

القوة القاهرة هي التي فشلت في فرض قراراتها على حزب الاستقلال الذي خرج من مجلسه الوطني الاستثنائي منتشيا منتصرا لمبدإ استقلالية القرار الحزبي الداخلي ولسيادة المؤسسات داخله. فعلا القوة القاهرة فشلت في فرض مخططهم على شباط وحزب الاستقلال، لكنها للأسف الشديد نجحت في فرض شروطها على رئيس الحكومة. ولأننا لا نحمل هم حزبنا لوحده، إنما نحمل هموم جميع الأحزاب الوطنية التي تسعى إلى تنقية الحياة السياسية من التحكم وفرض الديمقراطية، فإن اختيارنا كان صائبا بعدم التخلي عن حزب العدالة والتنمية ومعه حزب التقدم والاشتراكية سواء شاركنا في الحكومة أو لم نشارك كما يجب علينا بذل المزيد من الجهد في تنسيقنا مع إخواننا في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مهما اختلفت بنا المحطات والمواقف. واجبنا الوطني وحسنا الاستباقي يحتم علينا الحفاظ على وحدة الصف مهما كان، والصبر على المشتركين في الفكرة الديمقراطية إلى أن يتحرروا من كل الاستلهامات والضغوطات التي لا تجعلهم يقررون بالشكل الذي يريدون…فمعلوم أن بنكيران قرر عكس ما أراد، ومعلوم أن أعضاء حزبه وان لم أقل معظم المغاربة كانوا يتمنون لو أن بنكيران حافظ على عهده بضرورة التمسك بحزب الاستقلال ولو تطلب الأمر إعادة الانتخابات، إلا أن قراره له ما يبرره لدينا جميعا، فلنصبر ولنصطبر، فقوى التحكم وصلت من التجبر ما لا يمكنها أن ترضى بحقيقة الاصطفاف أو تتراجع عن مشروعها التحكمي.

فلنلتزم بمقررات برلمان حزبنا، ولنترقب المستجدات التي ستحدث حوالينا، ولنتمسك بقناعاتنا، ولنقويها في أنفسنا، فمهما بلغت القوة القاهرة أشدها لابد أن تسقط يوما، ولو بعد حين، إن على أيدينا، أو على أيدي الأجيال التي تلينا…فمحتوم محتوم أن ما يبنى على باطل يبقى باطلا ولو ظهر العكس.

لتسقط القوة القاهرة.. بقلم // مصطفى تاج

لتسقط القوة القاهرة.. بقلم // مصطفى تاج

مقالات ذات صلة


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا