الفريق الاستقلالي ينسحب من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب

الفريق الاستقلالي ينسحب من جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب

قرر الفريق الاستقلالي للوحدة و التعادلية بمجلس النواب عدم تزكية الأمر الواقع التي سعى البعض إلى فرضه فيما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب ، و قرر في هذا الصدد الإنسحاب من الجلسة العامة التي عقدها المجلس مساء أول أمس و ترأسها السيد عبدالواحد الراضي . و برر الفريق الاستقلالي هذا الموقف بعدم تزكية الغموض الذي يلف بالمشهد السياسي الوطني .

و كان لافتا جدا بالنسبة للفريق الاستقلالي و لقيادة حزب الاستقلال الطريقة الفجة التي تعاملت بها قيادة حزب العدالة و التنمية في هذا الصدد ، حيث انتظرت القيادة الإستقلالية من نظيرتها في العدالة و التنمية مخاطبتها في شأن التنسيق فيما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب ، و انتظرت القيادة الإستقلالية إلى إن ينتهي اجتماع الأمانة العامة للعدالة و التنمية الذي التأم يوم الأحد الماضي أي يوما واحدا قبل يوم الانتخاب ، إلا أن القيادة الإستقلالية لم تتوصل بأي جواب و علمت من خلال البلاغ الصادر عن قيادة حزب العدالة و التنمية و الذي عمم بواسطة الصحافة أن الأمانة العامة فوضت لأمينها العام التصرف في ضوء المستجدات .

و كان قد  تناهى إلى علم القيادة الإستقلالية إن حزب العدالة و التنمية سيرشح عضوا عنه لشغل هذا المنصب ، و قررت قيادة حزب الاستقلال تزكية هذا الترشيح إن حصل فعلا .

الذي حدث إن قيادة العدالة و التنمية لم تتصل بقيادة حزب الاستقلال إلا قبل ساعتين من بداية جلسة انتخاب الرئيس و أبلغتها إن الأمين العام للعدالة و التنمية و طبقا للتفويض الممنوح له قرر أن يصوت فريق العدالة و النية بالورقة البيضاء . و هذا ما رفضته قيادة حزب الاستقلال من حيث الشكل أولا لإن الأمر يتعلق بتنسيق سياسي و لبس بإعطاء التعلمات و تبليغ القرارات قصد التنفيذ بإنضباط كامل . و لذلك تداول الفريق الاستقلالي الذي تواصلت اجتماعاته طيلة يوم الإثنين الماضي رفقة قيادة الحزب في مجمل المستجدات هذه و عبر أعضاؤه عن امتعاضهم من هذا التصرف المثير الذي أقدمت عليه قيادة حزب العدالة و التنمية التي أخلت بقواعد التنسيق السياسي الحقيقي . و عبروا عن مخاوفهم من أن يكون الأمر يتعلق بصفقة سياسية ارتأتى السيد رئيس الحكومة أنها الصيغة الوحيدة المتبقية له للنفاذ بلده في مسار مشاورات تشكيل حكومة ستوديو مشوهة .

و كان مجلس النواب قد انتخب في نهاية يوم الإثنين السيد الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب ب 198 صوتا بيد أن سبعة أعضاء من الأحزاب التي قررت التصويت لفائدة لم ينضبطوا لقرارات قيادات أحزابهم ، بينما اختار 137 عضو آخر التصويت بالورقة البيضاء ، و يلاحظ أنه يوجد نواب آخرين من غير المنتمين للعدل و التنمية و التقدم و الإشتراكية صوتوا بالورقة البيضاء لأن نواب من العدالة و التنمية و في مقدمتهم عبدالإلاه بنكيران تغيبوا عن الحضور إضافة إلى نائية آخر من التقدم و الاشتراكية ، في حين قرر نواب الفريق الاستقلالي الإنسحاب من الجلسة.


شارك برأيك

إلغاء الرد

1 تعليق

  • محمد اسموني ـ ابن الحرة
    19 يناير 2017, 03:03

    الأمانة العامة فوّضت للأمين العام ، و ليس لرئيس الحكومة المعين .. فالجبة التي تلامس عظْمةَ لسان و حال رئيس الحكومة هي أمانته العامة على حزبه ، و لم ينسلخ عنها منذ توليه رئاسة الحكومة الأولى ، حيث أتى انتقاد حزب الاستقلال ـ أول ما انتقد قبل قرار خروجه من حكومة (الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية ) ـ حرص رئيس الحكومة على الخطاب باسم حزبه ، من غير حياد يعترف بباقي مكونات الائتلاف الحكومي ، و ما حققته ، و ما سطرته في برامجها الانتخابية …
    الخطوط الحمراء تم تحديها ، و استمرت السياسة الاعتدالية تنتقد و تدعم التشريع ، ليحصل الوفاق بين رئيس الحكومة وقادة من حزب الاستقلال …فانطلق الحزبان معا في اتجاه التحدي ،و قد كان الأمين العام لحزب الاستقلال أول من جهر بـ (( التحكم )) … بل خرج الحزب و أمينه العام ليناصر ( المظلومين ) قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات الأخيرة و بعدها ..
    الأمر الغريب ؛ أن بلوكاج تشكيل الحكومة أتى لكون جبة الأمانة العامة كانت لباس الظهور الرسمي لرئيس الحكومة خلال مسلسل ( التفاوضات ) ، و ليس غريبا على أحد أن القرار الذي يتخذه رئيس الحكومة المعين لا يمكن إلا أن يكون مُرضيا للأمانة العامة و للحزب ، و منسجما مع ثوابت الحزب و مبادئه و أخلاقياته السياسية …
    الورقة البيضاء ، ورقاء رمز السلام ، لون إعلان الاستسلام ، أو لون كفن يدفن معه النسيان … أو ثوب عروس هدية ، مطرز ، بمليون ونصف بصمة ، هدية للنرجس كي يشع بياضا ، فتغار منه باقة من عشرين وردة … الساحر يُخرج ورقة بيضاء تراها العين ، و يلعب الحبر السري دوره في الحين ، و تنتهي الفرجة ….

    رد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا