كي لا ننسى….اعتماد رأس السنة الأمازيغية تعزيز للوحدة الوطنية

كي لا ننسى….اعتماد رأس السنة الأمازيغية تعزيز للوحدة الوطنية

كي لا ننسى….اعتماد رأس السنة الأمازيغية تعزيز للوحدة الوطنية

  • العلم: خالد بنحمان

أطل علينا عام أمازيغي جديد قاطعا مسافة سنة أخرى حافلة بالمتغيرات و التجاذبات بين منعرجات السياسة ومطباتها وهو مثقل بالهموم والهواجس والوعود والأحلام التي لطالما شكلت وقودا و محفزا له كي يلقى الآذان الصاغية  فيكتب له القدر موعدا مع فرحة عيد امازيغي يبدو بلوغه سرابا وأفقا بعيد المنال في ظل تجاهل كل المطالب الداعية لجعل رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا رسميا يحتفل به كافة المغاربة باعتباره إرثا وملكا جماعيا تتقاسمه مكونات الأمة و تعتز به في محيط إقليمي لا يزال يتعاطى مع الأمازيغية برؤية محتشمة ملؤها التوجس والإقصاء كما هو الحال في جارتنا الشرقية.

 يناير من كل سنة يشكل فرصة لتنبيه وتذكير الجهات الرسمية و المسؤولة داخل بنيان الدولة للتحلي بقدر أكبر من الإيجابية التي رافقت مسلسل المصالحة مع الأمازيغية كلغة و هوية وثروة لا مادية وقيمة مضافة و نقطة إشعاع و حضور قوي لبلادنا في الساحة الحقوقية الدولية في العقد الأخير. هي فرصة اخرى اليوم بالنسبة للمغرب كي يعزز تميزه ويؤكد نواياه تجاه احد أبرز مكوناته الاجتماعية والثقافية عبر التفاعل الآني و أجرأة فعلية لترسيم عيد وطني مع نهاية كل عام أمازيغي و عدم تحوير  النقاش وتأجيله تحت مبررات و مستجدات تعرف فيها اللحظة السياسية الوطنية تقاطبات وتأخرا وركودا في عمل مؤسسات كان يفترض أن تشتغل بإيقاع احسن ومردودية أكبر تتوافق وحجم الانتظارات واوراش الإصلاح التي شرع فيها منذ تولي عاهل البلاد شؤون الحكم.

ما تشهده الساحة السياسية من اختناق في شريان الدولة و عصبها وما تولد عنه من تأخر مقصود و متعمد في الإعلان عن حكومة منسجمة تعكس نتائج تشريعيات 2016 لا يجب أن يكون مبررا لتأجيل البت في بعض القضايا و الملفات التي يجب أن تحظى بالأولوية و الرعاية و الإهتمام، ولعل اعتماد رأس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا يندرج ضمن هذه الملفات ذات الأولوية  التي لا يجب تناسيها وسط أزمة تشكيل الحكومة و أجندة المغرب اقليميا و قاريا بل إن سلوك اللامبالاة بمطلب أجمعت حوله مكونات مجتمعية و سياسية و حقوقية هو بمثابة تراجع في مسلسل الدمقرطة الذي اضحى اليوم عرضة لنكسات متتالية بفعل تنامي مظاهر تحكمية ترهن مستقبل الوطن و أبناءه نحو المجهول.

 حزب الإستقلال وهو يلح على اعتماد راس السنة الأمازيغية عيدا وطنيا كان واعيا بحتمية و راهنية انتقال الدولة من مستوى إبداء حسن النية إلى تفعيلها بقرارات و تدابير تزيل كل الهواجس و الفجوات وأماكن الظل التي يمكن أن تفكك وحدة الشعب وتكرس الإحساس لدى فئات عريضة بالحيف و  التهميش.

إعتماد عيد وطني كل سنة أمازيغية مدخل آخر لتعزيز التجربة المغربية و تحصينها  في وجه من ظل يراهن على تحقيق التفرقة بين مكونات الشعب عبر العزف على وتر الإقصاء  طمعا في كسب مساحات من التعاطف لممارسة سلوكاته القائمة على الابتزاز و النفعية و استغلال عواطف الناس و المقايضة بها للارتقاء الاقتصادي و السياسي و إيجاد موقع قدم داخل مربع القرار و السلطة.

اللحظة السياسية الوطنية تستوجب الحفاظ بحرص شديد على قنوات الحوار و التفاعل الإيجابي مع كل ما من شأنه أن ينهي فصول مواجهات خفية تارة و ظاهرة و يعفي تبعات العناد و المزاجية و النقاشات المجانية التي جعلت من القضية الأمازيغية و مطالب تفعيلها خصما بدل اتخاذها عنصر قوة و تميز للمجتمع و الدولة و تعبيرا عن قدرة التنوع الثقافي في إنتاج الثروة و تثمينها.

كي لا ننسى....اعتماد رأس السنة الأمازيغية تعزيز للوحدة الوطنية

كي لا ننسى….اعتماد رأس السنة الأمازيغية تعزيز للوحدة الوطنية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا