في حوار مع رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث: الاحتفاء بالنساء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية

في حوار مع رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث: الاحتفاء بالنساء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية

في حوار مع رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث: الاحتفاء بالنساء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية 

بعض المؤسسات الحكومية والمدنية تبحث في هذا اليوم عن نماذج نساء متميزات لإهدائهن باقات الورود بدل صيانة كرامتهن من خلال تكريس حقوقهن الدستورية والحقوقية

المطالبة بفك الحجز عن التشريعات والمؤسسات ذات الصلة بحقوق النساء كمشروع قانون العنف ضد النساء ومشروع قانون إحداث الهيأة المكلفة بالمناصفة وغيرها..

المؤسسة الملكية سابقة للمؤسسات التنفيذية والتشريعية في تفعيل الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ذات الصلة بالنساء والفتيات

منظمة فتيات الانبعاث تمكنت من نحت اسمها المتميز في سجل المنظمات الاستثنائية التي تتخصص في قضايا الشابات المغربيات..

الاحتفال باليوم العالمي للمرأة لم يأت من فراغ  بل هو يوم بارز في تاريخ البشرية الحديث، يذكر بالحراك الأول لنساء عاملات منهكات خرجن للشارع في مدينة نيويورك الامريكية سنة 1856 للمطالبة بحقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والاحتجاج على الظروف اللاإنسانية  التي كن يعملن فيها.. خرجن بالآلاف، ورغم التدخل الوحشي للشرطة لتفريق مسيرتهن، الا انهن تمكن من دفع السياسيين الى طرح قضية المرأة العاملة على جدول اعمالهم، وفي 8 مارس من سنة 1908 خرجت الالاف من عاملات النسيج للتظاهر من جديد في شوارع نيويورك حاملات هذه المرة ورودا وخبزا يابسا، مطالبات بتخفيض ساعات  العمل  ووقف تشغيل الأطفال ومنح النساء حق الاقتراع..
وكان الاسم الأصلي لهذا اليوم هو “اليوم العالمي للمرأة العاملة” قبل أن تعتمده  الأمم المتحدة رسميا في 8 مارس 1975، داعية الدول الأعضاء إلى الاحتفال بيوم خاص بالمرأة، ليتحول هذا اليوم الى شبه ذكرى تدفع النساء جميعا الى الشعور بالامتنان لنساء ناضلن على مدى أجيال في زمن لم يكن مسموح فيه  لهن الا بولوج المطبخ و الحقل ثم المعامل في زمن الحرب، ومن ثم كان الوعي يكبر ليس في المدن الكبرى العالمية كنيويورك وباريس ولندن بل حتى هوامش مدن العالم الثالث، ومنها مدننا المغربية حيث مازالت النساء يجاهدن من اجل نيل حقوقهن في العمل وفي التعليم وفي الكرامة..
ومن الوجوه الشابة والمناضلة التي ارتأينا ان نرصد معها مدى تطور العمل النسائي في بلادنا ونيل المغربيات حقوقهن وذلك من خلال تجربتها هي، كواحدة من النساء المغربيات اللواتي انخرطن في العمل السياسي والمدني ليؤسسن مع نساء الجيل السابق لخريطة جديدة، تجعل فتيات شابات يؤمن بإمكانياتهن وبقدراتهن على تحقيق ما ناضلت وتناضل من اجله النساء ليس في المغرب بل في العالم. لنتابع حوارنا مع الأستاذة رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث وعضو المكتب التنفيذي للشبيبة الاستقلالية..

تخليدا لليوم العالمي للمرأة: تكريم رائدات في الصحافة والطب والعمل الجمعوي

 

  • العلم: التقتها – نعيمة الحرار

العلم:  الاحتفال بيوم 8 مارس هو أيضا للبحث في رصيد سنة كاملة من العمل والتحولات في حياة النساء الاجتماعية والسياسية والاقتصادية .. فيما يختلف هذا اليوم عن الذي قبله  في السنة الماضية بالنسبة للنساء المغربيات، هل هناك مساواة فعلية او لنكن واقعيين ونسال هل تسير المرأة المغربية في اتجاه المساواة  …؟

اشمال: – ككل ثامن مارس من كل عام يشكل هذا اليوم في سنة 2017 ، وقفة لمعاينة أوضاع المرأة المغربية سواء في المدن أو القرى أو المداشر، المرأة الأمية او المتعلمة، المرأة في وضعية هشة أو الفتاة في وضعية مشاركة مع وقف التنفيذ… وغير ذلك من حالات النساء والفتيات في مغرب الحاضر ..

هناك مفارقات ونحن نخلد الانجازات التي تقوم بها المرأة والشابة المغربية على مدار السنة وتراكم نضالاتها سواء في البيت او خارجه ، احدى أهم هذه المفارقات وهي بالقدر الذي تزيد كثافة الاهتمام لدى المؤسسات الحكومية والمدنية وغيرها بالبحث عن نماذج النساء المتميزات لإهدائهن باقات الورود و أدرعا تذكارية للوفاء والعرفان ، بالقدر الذي نقف على مسافة فارقة في الالتفات اليهن في باقي الأيام والالتفات الى صيانة كرامتهن من خلال تكريس حقوقهن الدستورية والحقوقية .. بيد ان الاحتفاء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ..ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية

ولعل احتجاز جل التشريعات والمؤسسات ذات الصلة بحقوق النساء والفتيات في رفوف مسطرة التشريع المغربي يقر بذلك والحديث هنا على مشروع قانون العنف ضد النساء و مشروع قانون المتعلق بإحداث الهيأة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز ، ناهيك عن تشريع جريمة تشغيل القاصرات .. مع ان المؤسسة الملكية من خلال خطب ورسائل الملك محمد السادس تولي كثير من العناية لتمكين النساء من حقوقهن وتعد الرسالة الموجهة للمنتدى العالمي لحقوق الانسان المنعقدة فعالياتها بمراكش اهم مؤشر على ذلك

بمعنى أنه في مفارقة عجيبة ايضا ان المؤسسة الملكية سابقة للمؤسسات التنفيذية والتشريعية في تفعيل الحقوق الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ذات الصلة بالنساء والفتيات .

وهذا ما يستوجب اشعال زر السرعة القصوى من لدن كل الفاعلين لتحقيق نوع من الانسجام بين مظاهر الاحتفاء الموسمي باليوم العالمي او الوطني للنساء بما يتلاءم والكرامة اللازمة لنسائنا وشاباتنا بما يكفل مواطنتهن الكاملة .

العلم:  تراسين منظمة فتيات الانبعاث، التي قمت وشابات اخريات بابتعاثها من جديد، المنظمة يميزها حراكها المتواصل هل ترين ان المنظمة استطاعت ان تلعب دورها في تأطير الشابات الاستقلاليات ..وهل هناك مساواة ومناصفة داخل حزب الاستقلال وكمناضلة تمارسين تدبير الشأن المحلي ماهي الصعوبات التي تجدها المرأة خلال ممارستها هذا العمل؟

اشمال : اعلى قليلا من لغة التواضع يحق لنا اليوم ان نفخر كدينامية شبابية نسائية بما حققته منظمة فتيات الانبعاث اليوم من حصيلة افقية وعمودية ، منذ احيائها في شهر يوليوز 2012 ، وذلك من خلال جعل المنتظم المدني والحزبي والسياسي يعي باهمية وادوار هاته الشريحة وما يمكن ان تلعبه من وظائف على مستوى التاطير الحزبي من ناحية ومن خلال مقاربتنا المجالية التي همت كل جهات المغرب مراعية التفاوتات فيها ، وما تم تحقيقه من تراكم وعي لدى كل المناضلات والمناضلين الاستقلاليين بأهمية استكمال الشبيبة الاستقلالية لحلقاتها التنظيمية عبر الانبعاث الجديد لمنظمتنا العتيدة والتي تسجل في التاريخ انها تؤول لإرادة جماعية آنذاك لإخوتنا في قيادة الشبيبة وعلى رأسها الاخ الدكتور عبد القادر الكيحل الذي ترجم هذه الارادة الى مبادرة الاطلاق، وهي دلالة قوية على ان النضال عموما في القضايا السياسية وجب ان يخرج من دائرة النوايا الى دائرة الفعل، هذه الثقة التي التقطناها سواء من لدن قيادة الشبيبة آنذاك واخواتنا المؤتمرات هي ما مكنت منظمة فتيات الانبعاث ان تنحت اسمها المتميز في سجل المنظمات الاستثنائية التي تتخصص في قضايا الشابات المغربيات..

العمر الزمني لهذا الانبعاث ، خمس سنوات بعد التجديد يبقى غير كاف للحصول على كل ما صبونا اليه في مخططنا الاستراتيجي للنفاذ الى مستوى تحقيق الوعي بضرورة تمكين الفتيات، انما يمكن ان نقول باننا تجاوزنا ما يفوق ثمانين بالمئة من مستوى محاور هذا التخطيط سواء من خلال اشتغالنا من داخل دواليب مؤسستنا الحزبية او من خلال انشغالنا وترافعنا على القضايا الوطنية وفي طليعتها التعريف والتحسيس بضرورة اعتماد استراتيجية دامجة لحقوق الفتيات.

اما الحديث عن المشاركة في تدبير الشأن المحلي فهو حديث ذو سجون وليس شجون ، بالنظر لكل الاكراهات القانونية وضيق الاجراءات التدبيرية الداعمة للمشاركة الفعلية للمناضلات في تدبير الشؤون المحلية عموما ، فيما يخص تجربتي الشخصية التي اعتز بكوني اسهم من خلالها في تدبير الشأن الترابي لمدينتي (مسقط الروح) بوزنيقة ، في الولاية الثانية كنائبة لرئيس جماعة بوزنيقة الاخ امحمد كريمن ، الذي اشكره بالمناسبة على الثقة والدعم الدائم لقدرات النساء من خلال ومن خلال كل النساء اللواتي ينتمين الى فريق التسيير ، بيد ان النجاح في اي عمل تدبيري لا يكون فقط عبر مجموعة اشخاص يعملون مع بعض ، بالقدر الذي يحتاج الى اشخاص يثقون في بعض وهذا هو سر بعض النجاح الذي يقف وراء تسيير جماعة بوزنيقة هذا المناخ الداعم لكل عضوات واعضاء الفريق الاستقلالي بمعية الفريق عضو التحالف المحلي.

العلم: ماهي العراقيل التي تحول دون تمكين النساء المغربيات، رغم وجود تشريعات متقدمة على راسها دستور 2011، وكذا المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب إضافة الى مدونة الاسرة، اين الخلل؟.

اشمال: بالرغم مما يبدو من صورة ايجابية عن حضور المرأة في المشهد المجتمعي في كل حقوله خاصة ذات الصبغة النضالية (حقوقية سياسية ثقافية أو مدنية ) يمكن القول إولا أن ما تم تحصيله من مكاسب فذلك مرده إلى نضالات المرأة نفسها وكل المؤمنين بقضية مشاركتها في الحياة العامة وتوافق الفاعلات في هذا المجال حول محورية الدفاع عن القضية ؛ هذه الصورة وان تبدو في ظاهرها مؤشرات إيجابية كما ذكر فإن الأمر يحمل في طياته وضعا شائكا و وعر المسالك يترجم العراقيل بشكل عام بحاجة إلى نفس نضالي مستمر لمزيد من تجويد واقع المرأة المدنية أو السياسية أو الحقوقية إذ تعتبر آليات الرفع من مشاركة النساء تشوبها كثير من العيوب المسطرية في غياب معايير قيمية تضمن تكافؤ الفرص للجميع وتضمن المكانة اللائقة للمناضلات في هذا المجال ومن ناحية ثانية لازالت الذهنية المجتمعية المغربية لم ترق بعد إلى مستوى انصاف الوضع الاعتباري للمرأة المغربية بما يليق وكفاءاتها المتعددة ؛ كما أن هذا الطموح (تعزيز مشاركة المرأة المغربية ) مرتبط أيضا بإكراهات ذاتية مرتبطة بتمكين حقوقي وقانوني للنساء كما هو مرتبط بوفرة الخصاص في الفضاءات العامة التي يمكن أن تجسر معها المرأة المناضلة ثقافيا وسياسيا وحقوقيا مدنيا العلاقات لتقوية هذه المشاركة وتعزيز حضورها .. ولذلك فان معركة تجويد حاضر المشاركة رهين بوجود سياسات عمومية تنسجم والوثيقة الدستورية اضافة الى قوانين تنظيمية تنضبط لروح هذه الرؤية الكامنة في القانون الاسمى للبلاد وهو الشيء الذي لا يمكن توافره الا من خلال ارادة حقيقية تنعكس في برامج دامجة لتعزيز قدرات النساء ولمكانتهن في المشهد المجتمعي المغربي برمته وفي طليعة ذلك تجويد حضور المرأة في الاعلام.

في حوار مع رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث: الاحتفاء بالنساء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية

في حوار مع رقية اشمال رئيسة منظمة فتيات الانبعاث: الاحتفاء بالنساء ينبغي ان يكون بسمة الالتفات اليهن كل يوم ممارسة وتعاملا وليس فقط بريستيجا يدخل في سياق الانضباط لأجندة أممية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا