في اللقاء التواصلي لوالي جهة الدار البيضاء سطات: الإقليم يعاني من انعدام ممثلي القطاعات الحكومية، والوالي يعد بوضع دراسة شاملة للمساهمة في تنميته

في اللقاء التواصلي لوالي جهة الدار البيضاء سطات: الإقليم يعاني من انعدام ممثلي القطاعات الحكومية، والوالي يعد بوضع دراسة شاملة للمساهمة في تنميته

في اللقاء التواصلي لوالي جهة الدار البيضاء سطات

الإقليم يعاني من انعدام ممثلي القطاعات الحكومية، والوالي يعد بوضع دراسة شاملة للمساهمة في تنميته

  • البيضاء: رضوان خملي

وعد والي جهة الدار البيضاء عبد الكبير سهود جميع المنتخبين وفعاليات اقتصادية ومجتمع مدني بأن ولاية الجهة بصدد جمع جميع المعلومات وتشخيص المناطق من أجل وضع دراسة على المستويات البعيد والمتوسط والقريب من أجل تطوير المنطقة والمساهمة في تنميتها، وجاء هذا الوعد خلال اللقاء التواصلي الذي عقده الوالي يوم الخميس الماضي بمقر عمالة إقليم مديونة، مع عامل إقليم مديونة والبرلمانيين ومنتخبي خمس جماعات قروية وحضرية،هي جماعة مديونة وجماعة تيط مليل وجماعة الهراويين وجماعة المجاطية أولاد الطالب وجماعة سيدي حجاج واد الطالب، والفاعلين الاقتصاديين بالإقليم، وفعاليات المجتمع المدني.

فقد استمع الوالي إلى العديد من تدخلات الحاضرين،الذين شرحوا أهم المشاكل التي يعانون منها،كل حسب المنطقة التي ينتمي إليها،علما بأن أهمها هو مشكل البناء العشوائي الذي تسبب فيها رئيس قسم الشؤون العامة بالعمالة، ومشكل النقل والتنقل، سيما وأنه أصبح من الصعب على بعض الساكنة مثلا الذين يقطنون بالهراويين و يودون قضاء أغراضهم بالعمالة، والذين لا يتوفرون على وسيلة النقل،الوصول في الوقت المحدد إلى مقر العمالة إلا بعد التنقل ثلاث مرات عبر وسائل النقل كسيارة الأجرة، ذلك أن الإقليم يعاني أزمة نقل حقيقية،فيما طالب آخرون بتمديد بعض الخطوط الموجودة،وهو ما رفضته السلطات الإقليمية التي لم تتدخل لحل المشكل.

عبد الكبير سعود أحد منتخبي جماعة تيط مليل أثار موضوعا هاما جدا ولم يخطر ببال أحد وسط المتدخلين، وهو انعدام ممثلي القطاعات الحكومية،مضيفا كيف يمكن وضع دراسة معينة لقطاع الفلاحة،أو الصناعة والتجارة، والإقليم لا يتوفر على مديرية إقليمية مثلا للفلاحة، أو الصناعة والتجارة، والمنطقة تزخر بالعديد من الأحياء الصناعية المهيكلة وغير المهيكلة، وقد لفت انتباه الحاضرين بضرورة إشراك الجميع في تنمية الإقليم، وأن هذا الأخير يستقبل الأزبال والأموات والمرحلين، بدون مواكبة وتتبع خاصة ما يتعلق بالمواطنين المرحلين، وقال بهذا الخصوص بأنه يجب على السلطات المختصة أثناء ترحيل المواطنين القيام بعملية دمجهم ومزجهم حفاظا على وحدتهم،وعدم التفرقة بينهم عند وضع كل دوار منعزل عن آخر، وهو ما يخلق نوع من التفرقة والميز، مما سيؤدي إلى احتقان وشجار بين المناطق، وهذا ما هو موجود في الواقع، وأشار عبد الكبير سعود إلى النقص الحاصل في رجال الأمن، فالإقليم يعرف نموا ديمغرافيا، وهذا النمو لا تواكبه الزيادة في العناصر الأمنية وهو ما يؤثر سلبا على عطاءاتهم لا بالنسبة لإدارتهم ولا المواطنين، ثم إحداث جامعة بما أن الإقليم أصبح قريبا من 500 ألف نسمة.

في رده صرح والي الجهة بأن إقليم مديونة أصبح من المناطق التي تعرف نموا مضطردا،ومشاكله متنوعة ومتعددة والجميع واعي كل الوعي بها،وأن زمن التشخيص قد ولى، ويجب استغلال الوقت كل من موقعه للمساهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدا بأنه من الواجب وضع دراسة على المستوى القريب والمتوسط والبعيد،لأنه ستصبح عمالة إقليم مديونة في القريب العاجل مدينة كبيرة،وعليه لا بد من وضع أسس وبرامج تخدم الساكنة.

وفي كواليس هذا اللقاء، اجتمع والي الجهة مع عامل الإقليم وناقشا القضايا الأساسية،موضحين الإجراءات الاستعجالية التي يجب اتخاذها لصالح المواطنين.

أحد موظفي العمالة طلب عدم ذكر إسمه من متتبعي الشأن المحلي صرح لنا بأن هذا اللقاء هو الأول من نوعه مع والي جهة الدار البيضاء سطات متمنيا أن تكون هناك لقاءات أخرى، لأن عددا من المتدخلين خجلوا من أنفسهم أمام الوالي لسبب أو لآخر دون الحديث عن عدد من المشاكل الأساسية المرتبطة ببعض الأشخاص الذين يتسببون في عرقلة تنمية الإقليم، كالمساهمة في البناء العشوائي، وبناء المستودعات من طرف بعض البرلمانيين الذين يدرون عشرات الملايين شهريا بعد كراء هذه المستودعات،التي تعتبر خزانا لمواد غذائية ومواد مجهولة المصدر،ولكن السلطات المحلية تتغاضى عنها لسبب أو لآخر.

وأضاف محدثنا بأن والي الجهة على علم بالعديد من القضايا،وأن مهمته الأولى هي الاستماع إلى الناس، رغم أن بعض المسؤولين المحليين وضعوا أيديهم على قلوبهم أثناء مداخلات المنتخبين في قطاع الإدارة الترابية.

أحد المنتخبين أكد لنا بأن اللقاء مع الوالي كان ناجحا، ولولا بعض الهواتف لكان أنجح، لأن الجميع أصبح يخاف على كرسيه،خاصة وأن الجميع واع كل الوعي بمضمون الخطاب الملكي الأخير أثناء افتتاح الدورة البرلمانية الحالية الذي ركز فيه على ربط المسؤولية بالمحاسبة.

وتجدر الإشارة إلى أن إقليم مديونة لا يتوفر سوى على مديريات التعليم والصحة والشبيبة والرياضة والأوقاف،أما المديريات الأخرى للقطاعات الحكومية التي من شأنها تدبير وتسيير ودراسة الملفات وتسهيل المساطر الإدارية فمنعدمة،وهو ما يجعل عدد من الاقتصاديين التنقل خارج عمالة إقليم مديونة لإنجاز الوثائق،في الوقت الذي يجب أن يكون المدير الإقليمي لأي قطاع خلال الاجتماعات الدورية وأثناء عرض المشاكل التي يعاني الإقليم مع المسؤولين القطاعيين،وهنا توعد والي الجهة للتفكير في هذه الأمور بجدية


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا