فيلم قراصنة الكرايبي: جوني ديب البهلوان وخابيير بارديم الخبيث.. بقلم // عمر بلخمار

فيلم قراصنة الكرايبي: جوني ديب البهلوان وخابيير بارديم الخبيث.. بقلم // عمر بلخمار

فيلم قراصنة الكرايبي: جوني ديب البهلوان وخابيير بارديم الخبيث.. بقلم // عمر بلخمار

عمر بلخمار

تعرض حاليا ببلادنا الحلقة الخامسة من السلسلة السينمائية “قراصنة الكرايبي” التي تحمل أيضا عنوانا آخر بالفرنسية “إنتقام سالازار”، وهو من إخراج النرويجيين جواشيم رنينغ   واسبين ساندبيرغ وتبلغ مدة عرضه 129 دقيقة.

ينطلق الفيلم بطفل  تحول بعد تسع سنوات إلى الشاب “هنري” (الممثل الأسترالي برينتون توايتس) الذي أوصاه والده بالحث عن الرمح الثلاثي كي يخلصه من اللعنة، وشاءت  الأقدار أن يتعرف على القرصان  “سبارو” (الممثل جوني ديب) الذي يملك بوصلة مهمة وعلى الساحرة  “كارينا” (الممثلة البريطانية كايا سكوديلاريو) التي تملك خريطة لا يمكن للرجال قراءتها ستساعدها على الوصول إلى “معبد البوسايدون” الذي يوجد به هذا الرمح الثلاثي  السحري  الذي سيمكنهم من القضاء على كل القراصنة الآخرين وعلى رأسهم القرصان والكابتن الخبيث “سالازار” (الممثل الإسباني خابيير بارديم).

يكن هذا الأخير  لغريمه “سبارو” حقدا كبيرا وقديما،  ويريد  الانتقام منه والقضاء عليه رفقة مقاتليه أشد انتقام لأنه كان سببا في مقتل والده في مواجهة سابقة كما يوضح الفيلم ذلك بواسطة الفلاش باك. قام هذا  الخبيث  بإطلاق انطلاقا من سفينته “مثلث الشيطان”  أشباح مميتة وأسماك القرش المفترسة  للهجوم على  جميع قراصنة البحار وقتلهم،  بينما سينطلق “سبارو” بواسطة سفينته “اللؤلؤة السوداء” رفقة البحار  الشاب “هنري” و”الساحرة “كارينا” في رحلة خطيرة للحصول على الرمح الثلاثي الذي سيمكنهم من  السيطرة على البحار السبعة.

شاركهم في هذه الرحلة  أيضا  الكابتن “باربوسا” (الممثل الأسترالي المقتدر جيوفري روش) الذي حارب بعض الوقت إلى جانب الخبيث “سالازار” بعد تمرده على “سبارو” قبل أن ينضم إليهم من جديد محاولا إقناع  الشاب “هنري” بأن الساحرة “كارينا” ابنته.

يستعرض هذا الفيلم عدة معارك بحرية ومطاردات  طاحنة ومأساوية في فضاءات مبهرة وأجواء مظلمة مرعبة مناسبة للفترة القديمة التي تجري فيها الأحداث بنوعية سفنها وملابسها وعتادها وإكسسواراتها، وتتسلسل هذه المعارك بين الحين والآخر بحدة متصاعدة تدريجيا ستتوج بمبارزة حادة بين الخصمين العنيدين قبل الوصول إلى النهاية السعيدة التي توجت بربط علاقة بين الساحرة “كارينا” والشاب “هنري” الذي تحقق فيه حلمه الأخر المتعلق  بتخليص  والده من اللعنة، وهي نهاية   تمكن فيها الكابتن “سبارو” هو أيضا من البقاء حيا  مما يفسح المجال لمواصلة حلقات هذه السلسلة السينمائية مستقبلا  لمواجهة خصوم و أعداء آخرين.

يجمع هذا الفيلم بين المغامرة والخيال والخرافة والحركة والعنف والقتل، ولكنه لا يخلو من طرافة أيضا، وقد أسند للممثل جوني ديب دورا فكاهيا كالبهلوان يبدو فيه سكيرا وساخرا بغيره وغير جدي فيما يقوم به، ولكن كل ذلك لا يقلل من وذكائه وقدراته، ولا يمنعه من أن يكون بارعا في ساعة الحسم.

الفيلم مسل وفرجوي بالنسبة للمشاهدين الذين يعشقون هذا النوع من الأفلام، وهو لا يختلف عن الحلقات السابقة في مجمله ولكنه أكثر طرافة منها، وهو  يحاول  إبهار وتسلية المشاهد بالاعتماد أساسا على المؤثرات الصوتية والمرئية والضجيج  أكثر من اهتمامه بالمضمون. القصة بسيطة بنوعها وتطوراتها العادية بطريقة سردها وتتسلسلها ونهايتها المتوقعة مسبقا، وهي تطورات  خالية من   المفاجآت والإثارة القوية و الحرارة الدرامية  التي يتطلبها هذا النوع من الأفلام.

لا بد من  الإشارة  في الختام  إلى أن الممثل الإسباني خابيير بارديم الذي يشخص في هذا الفيلم  دور الخبيث البشع  يكن عداوة علنية للمغرب فيما يتعلق بقضيتنا الوطنية، إذ لا يدخر جهدا هو وشقيقه وأتباعهما في مساندة أطروحة البوليساريو والقيام بالدعاية بمختلف الوسائل والمبادرات ضد مغربية الصحراء، إذ  شارك في إنتاج فيلم وثائقي حول تحركاته اختار له عنوان  “أطفال السحب”، وهو فيلم يقف علانية وبانحياز تام ضد المغرب، وقد فاز هذا الفيلم بجائزة “غويا” الإسبانية.

سبق له أن شارك أيضا في مهرجان سينمائي يسمى “فيصحرا” المنظم بتندوف، وأن دافع أمام البرلمان الأوروبي عن أطروحة خصوم وحدتنا الترابية التي تبناها بقوة وبشكل مثير للاستغراب، ويبقى السؤال  هل هناك شيء أو مصلحة ما  وراء هذا الموقف العدائي للمغرب.  

بقلم // عمر بلخمار

للتواصل مع الكاتب:

benkhemmar@yahoo.fr

فيلم قراصنة الكرايبي: جوني ديب البهلوان وخابيير بارديم الخبيث.. بقلم // عمر بلخمار

فيلم قراصنة الكرايبي: جوني ديب البهلوان وخابيير بارديم الخبيث.. بقلم // عمر بلخمار


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا