فيلم “الميكانيكي: البعث” للمخرج دونيس كانسيل.. القتل من أجل امرأة طيبة وجميلة.. بقلم // عمر بلخمار

فيلم “الميكانيكي:  البعث” للمخرج دونيس كانسيل.. القتل من أجل امرأة طيبة وجميلة.. بقلم // عمر بلخمار

القتل من أجل امرأة طيبة وجميلة.. 

♥ بقلم // عمر بلخمار

يعرض منذ بضعة أسابيع ببلادنا الجزء الثاني من السلسلة السينمائية “الميكانيكي” و الذي يحمل هذه المرة عنوان “الميكانيكي : البعث” من إنتاج فرنسي أمريكي مشترك و أسندت مهمة إخراجه ل لممثل و السيناريست الألماني دونيس كانسيل  بدل المخرج سيمون ويست الذي أنجز الجزء الأول سنة 2011.  الممثل  البريطاني المشهور بقوته البدنية  جاسون ستاتام قام  أيضا ببطولة هذا الجزء الثاني الذي تستغرق مدة عرضه 99 دقيقة ،  و شخص فيه دور  القتال المرتزق “آرثور”  المتقاعد الذي رحل إلى البرازيل ليرتاح هناك بإسم مستعار “سانطوس” ، و بعد مرور خمسة أشهر اتصلت به شابة جميلة (الممثلة التايلاندية يايايينغ راثا فونغام) بأمر من مشغلها المجرم الخطير و صديق طفولته “كراين” (الممثل سام هازيلدين) يطلب منه تهت التهديد  أن يقتل ثلاثة  أشخاص مقابل مبلغ مالي مهم،  و لكنه رفض هذا الطلب و دخل في معركة قوية مع هذه الشابة و رجالها المسلحين الأقوياء قبل أن يتمكن من التخلص منهم و أن يفر إلى تايلاندا. استقر هناك في أمن و أمان عند صديقته الطيبة  “مايي” (الممثلة الماليزية ميشال ييوه)  ، و لكن مطارديه التحقوا به هناك على متن قارب مصحوبين بشابة جملية و رشيقة تدعى “جينا” (الممثلة الأمريكية جيسيكا آلبا) التي أوهمت “مايي” بأنها لا علاقة لها بهذه العصابة قبل أن تفتعل  فوق القارب دور ضحية  معرضة للتعنيف من طرف أحد أعضاء هذه العصابة،  فراح “آرثور” لإنقاذها و اكتشف أن كل  ذلك  ما هو إلا لعبة  أحبكها  المجرم  “كراين” لإلقاء القبض عليه.

 فيلم "الميكانيكي: البعث"

تمكن من القضاء عليهم و أخذ معه  “جينا” إلى منزله، و حكت له  بأنها ليست مجرمة ، بل إنسانة طيبة و فاعلة  اجتماعية كانت تترأس في الكامبودج جمعية للأطفال ضحايا الاتجار في الكائنات البشرية ، فقام “كراين” باختطافها للقيام مرغمة  بهذه المهمة مهددا حياة هؤلاء الأطفال إن هي رفضت المساهمة في إلقاء القبض عليه، و سيحكي لها  “آرثور” أنه تعرض هو أيضا و عدوه “كراين”  في طفولتهما للبيع لفائدة عصابات إجرامية. ستتطور العلاقة الرومانسية  بين “جينا” و “آرثور” ، و أصبح مقتنعا بضرورة حمايتها و قتل “كراين” لتخليصها من بطشه و انتقامه، لكنهما  سيتعرضان فجأة لهجوم قوي من طرف رجال “كراين” المسلحين ، و سيتم إلقاء القبض عليهما و نقلهما  إلى الباخرة التي يوجد بها “كراين” حيث ستوضع  “جينا” رهم الاعتقال، بينما سيجلس “كراين” وجها لوجه مع “آرثور” معترفا له بقوته الخارقة للعادة و طالبا منه للمرة الثانية أن يقوم بقتل ثلاثة أشخاص ينافسونه في السوق العالمية  مقابل تعويض مالي كبير، و لكن طلبه هذه المرة  أصبح أمرا مقرونا بالتهديد بقتل “جينا” في حالة الرفض، و اشترط عليه أن  يقتل هؤلاء الأشخاص الثلاثة  بطريقة توحي كأنهم قتلوا في حادثة. وجد “آرثور” نفسه مضطرا للقيام بهذه المهمة حفاظا على سلامة “جينا” التي أصبح مرتبطا بها عاطفيا، و انتقل في أول مهمة  إلى ماليزيا لقتل شخص أسمر و خطير يدعى “كريل”  يوجد تحت حراسة مشددة بأحد السجون التي يصعب الدخول إليها، و بعد ذلك سيكلفه “كراين” بالذهاب إلى سيدني بأستراليا لقتل  خلال 36 ساعة فقط شخص آخر خطير و عنيد يدعى “أدريان” متخصص في الاتجار بالقاصرين ، و بعد تنفيذ هذه المهمة الثانية  عاد إلى “كراين” و حاول فاشلا قتله فهدده هذا الأخير بقتله و قتل “جينا”  إن لم يواصل تنفيذ المهمة الثالثة  التي يجب عليه فيها خلال 24  ساعة  اغتيال  متاجر في الأسلحة  يدعى “آدامس” (الممثل المقتدر  تومي لي جونس) يوجد في مكان سري و خطير بالبحر الأسود  في بلغاريا.  تمكن “آرثور” بصعوبة من الوصول إلى هذا الشخص،   و بدل أن يقتله اتفق معه على التعاون بينهما للتخلص من “كراين” و كل أفراد عصابته،  و هو ما سيتمكنان من تحقيقه بعد معركة شديدة على مثن الباخرة  توجت بمبارزة ثنائية عنيفة  بين الخصمين الرئيسيين  كان النصر فيها طبعا  للبطل الذي لا يقهر، و الذي تمكن من إنقاذ محبوبته من الهلاك قبل  أن يلتحق بها في أجواء هادئة  بالكامبودج ، و تفاجأت بقدومه لأنها كانت تعتقد أنه لقي حتفه بعد إحراق الباخرة. الفيلم  مأساوي  مشحون بالطلقات النارية الجهنمية و بلقطات العنف الشديد  التي قد لا يستحملها البعض من المشاهدين، مع العلم أن البعض الآخر منهم يعشق هذا النوع من الأفلام و يسليه ، و هو عبارة عن صراع حاد و متواصل بين طرفين يريد كل واحد منهما أن يقضي على الآخر بشراسة و بعنف مفرط.

الفيلم كلاسيكي بطريقة تسلسل تطوراته التي تتناوب فيها لحظات التوتر و الاسترخاء، لا يخلو من إثارة و توتير للأعصاب ، و لا يخلو أيضا من تساهل في تجاوز المواقف الصعبة و الخطيرة لأنه من نوع الأفلام التي لا يموت فيها البطل و التي يجب أن تتوج في النهاية  بفوزه بعد سلسلة من المعارك و المواجهات العنيفة.  البطل “آرثور” يستعرض في هذا الفيلم عضلاته و قوته ، فهو  يطير و يقفز  و يجتاز الحواجز و يتسلقها  كالعنكبوت،  يلعب فيه دور  مرتزق قتال  لا يقتل إلا الظالمين و المجرمين  ، و هو دوما أينما حل و ارتحل مطارد و في حالة من الحذر و التأهب  و عدم الثقة في الغير، يستعمل  الذكاء و الشجاعة و  العنف   في قهر الأشرار دون شفقة أو رحمة، و لكنه رزين و هادئ و لطيف  في تعامله مع الأخيار.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا