غياب الفيلم المغربي بالمسابقة الرسمية يثير جدلا بين المهتمين والنقاد: 14 فيلما تتنافس في مهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته السادسة عشرة

غياب الفيلم المغربي بالمسابقة الرسمية يثير جدلا بين المهتمين والنقاد: 14 فيلما تتنافس في مهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته السادسة عشرة

غياب الفيلم المغربي بالمسابقة الرسمية يثير جدلا بين المهتمين والنقاد: 14 فيلما تتنافس في مهرجان الدولي للفيلم بمراكش في دورته السادسة عشرة

العلم: الرباط

بعد الإعلان عن برمجة المسابقة الرسمية في الدورة السادسة عشرة للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، التي تنطلق فعالياته في الفترة الممتدة ما بين 2 و 10 دجنبر المقبل،خلفت ردود أفعال قوية تندد بما سمته بإلغاء الثقافة السينمائية المغربية من هذا العرس العالمي ببلادنا ، رغم أن المغرب ينتج مابين 20 و25 فيلما حسب بلاغات المركز السينمائي المغربي، وتساءل العديد من المهتمين ، ألم يجد منظمو المهرجان ولو فيلما واحدا ذا قيمة فنية و حمولة سينمائية  يشرف  المغرب في المنافسة مع أفلام باقي بلدان العالم ؟ رغم الدعم السنوي الذي تحظى به هذه الإنتاجات ، الجدير بالذكر أن المغرب كان يشارك دائما في الدورات السابقة وكان يخرج دائما بخفي حنين في كل دورة ، مما اعتبره العديد من النقاد ” إذا كانت المشاركة من أجل المشاركة فقط ، فمن الأفضل ألا يدرج أي فيلم مغربي بهذه التظاهرة ” ، ويشير الناقد سعيد مزواري ” المشاركة في المسابقة الرسمية لمهرجان ما ، مسألة دقيقة للغاية تخضع لعوامل عديدة ولا تحتمل التأويلات والاتهامات الجزافية والخبط بمنطق العاطفة الوطنية ، وأنا أستبعد أن يكون مهرجان مراكش قد وجد فيلما مغربيا مناسبا (ولا أتكلم هنا على الجودة فقط بل عن معايير أخرى ينبغي أن تدخل في الحسبان) لمسابقته الرسمية وأقصاه عنوة ،لكننا تعودنا أن نسمع انتقادات لهذا المهرجان مهما كانت قراراته تجاه الأفلام المغربية.

و يضيف ” المهرجان أدرج في بعض دوراته أفلاما مغربية جيّدة مثل “حمّى” لهشام عيوش و”جوق العميين” لمحمد مفتكر ومع ذلك انتُقد، وانتقى في دورات أخرى أفلاما لا بأس بها مثل “سراب” لطلال السلهامي ، و”الرجل الذي باع العالم” للأخوين النوري ولم يسلم من اللّوم ، بل سبق له أن أن أدرج فيلمين مغربيين قويّين في دورة واحدة حين تأتّى له ذلك وهما “الزيرو” لنور الدين لخماري و”يا خيل الله” لنبيل عيوش، كما أدرج أفلاما مغربية ضعيفة في المسابقة ، و كنّا أول من قال أن هذا غير مقبول بتاتا. وأتذكر كيف غرقت خجلا في الكرسي أثناء عرض “عاشقة من الرّيف” في افتتاح إحدى الدورات أمام لجنة رفيعة يرأسها إمير كوستوريتسا. فلا يعقل اليوم أن نلوم مهرجان مراكش اليوم بمفرده على قرار يجب أن تسائل خلفياته جميع المتدخّلين في قطاع السينما ببلدنا” .

ويضيف الناقد السينمائي والسوسيولوجي  فريد بوجيدة ” الفيلم المغربي الذي نعتزُّ به على كل حال في سياقاتنا ضمن بضع عشرات أفلام لم يبلغ أجملها غير العروض الموازية في كبريات المهرجانات وهذا واقع لا يرتفع لتكراره كظاهرة، لا يمكن تبريرها بنظرية المؤامرة ، بل بالخلل البنيوي في صناعتنا للأفلام وقبلها صناعتنا لأساليب الإنتاج وسياقاتها وتوزيع ثمراتها ناهيك عن “التكوين”. أنت أدرى بالإشكال العويص للمسألة بمعناها المُركَّب: أقلت المنافسات الدولية؟ أليس مهرجان مراكش مثل عرس الأغنياء ببلد متخلف فقير يبسط الموائد في فضاءات لبعض من أهل البلد ” من فوق”؟ وإلا فما الفرق بين “بناقص” المنطقية والمنسجمة وسياقات التدبير والتأطير العام والعمومي للإنتاج السينمائي بهذا البلد السعيد جدا، وما بين تحييز مهرجان مُصممَّ لوظيفية استراتيجيا سياسيةَ ودبلوماسية اللباس سياحيا على مقاس حدث نخبوي رمزيا ، شبه اقتصادي حكوميا؟” .

فيما اعتبر الناقد مصطفى العلواني ” الموقف المهين الذي اتخذته إدارة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش بإقصاء الفيلم المغربي والقاضي بحرمان الافلام المغربية من كل فقرات المهرجان ، موقف لا يمكن وسمه بغير الإقصائي والعنصري “.

الفكاهي عبد الرحيم التونسي

ويحضر في هذه الدورة  أ 14 فيلما في المسابقة الرسمية منها ستة أفلام من إنتاج فرنسي هي : ” فجأة ” للمخرج  أسلي أ وزكي من ألمانيا، فرنسا وهولندا،” المسيح الأعمى ”  للمخرج كريستوفر موراي من فرنسا وتشيلي ، ” المتُبرع” للمخرج ز ونك كيوو من الصين ، ” النوبات ” للمخرجة روز هولمر من الولايات المتحد الأمريكية ” ” المراسل ” للمخرج أدريان سيتارو من رومانيا وفرنسا ، “قلب من حجر ” للمخرج كودموندور أرنار  كودموندسون من الدنمارك وإيسلندا ، ” قصة أم ” للمخرجة ساندرين فايسي من فرنسا ، ” ملك البلجيكيين ” للمخرجين بيتر بروسينس وجيسيكا وود وورت من  بلجيكا، هولندا وبلغاريا ،  ” سكين في مياه صافية ” للمخرج وانغ كسييبو من الصين ، ” ميستر إينيفيرسو ” للمخرجة تيزا كوفي ورينر فريميل من النمسا وإيطاليا ، ” الرحيل ” للمخرج  نويد محمودي من ايران وأفغانستان ، “الطريق إلى ماندالاي ” للمخرج ميدي ز من  تايوان، بورما، فرنسا وألمانيا ، ” رعاة وجزارون ” للمخرج أوليفر شميتز من جنوب إفريقيا، الولايات المتحدة الأمريكية و ألمانيا ، ” علم الحيوان ” للمخرج إيفان تفيردوفسكي من روسيا، فرنسا وألمانيا .

وسيعرض قسم “خارج المسابقة” عشرة أفلام ينتظرها الجمهور العريض، من توقيع مخرجين كبار مثل بول فرهوفن ، أو من إنجاز مواهب واعدة مثل نسيم عباسي، وحيث تلعب أبرز نجوم السينما العالمية الأدوار الأولى (إيزابيل هوبير، إيزابيل أدجاني). كما سيتم تقديم فيلمين كبيرين هما “عصر الظلال” لكيم جي-وون (كوريا الجنوبية) بمناسبة افتتاح المهرجان، و”وداعا برلين” لفاتح أكين (ألمانيا) بمناسبة اختتامه.

 ويحتفظ قسم “نبضة قلب”، من خلال برمجته لستة أفلام منها ثلاث أفلام هي الأولى لمخرجيها، بخصوصيته كموعد لعشاق الفن السابع لاكتشاف إبداعات تمنحهم فرصة السفر في رحاب آفاق بعيدة (منغوليا، لبنان، السينغال..).

وفي سابقة من نوعها، سيقدم المهرجان العرض ما قبل الأول للفيلم الجديد لنهاية السنة من إنتاج استوديوهات ديزني “فيانا، أسطورة نهاية العالم” من إخراج رون كليمونتس وجون موسكر.

ويحضر المغرب في قسم “خارج المسابقة” بفيلم “عمي” وهو ثاني فيلم طويل لنسيم عباسي، من بطولة عالية الركاب، عبد الرحيم التونسي (عبد الرؤوف)، منال الصديقي، سعاد العلوي، ابتسام العروسي، مجيد لكرون، محمد الخياري، نور الدين بكر، ابراهيم خاي وهاجر الشركي.

كما يحضر في انتاج مشترك مع اسبانيا وفرنسا وقطر في فئة “نبضة قلب” من خلال فليم “ميموزا” لأوليفيي لاكس وبطولة أحمد حمود، شكيب بن عمر وسعيد أكلي.

 يذكر أن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية للدورة 16 سيرأسها المخرج المجري الكبير بيلا تار.

فيلم "ميموزا" المغربي

                                                  *فيلم “ميموزا” المغربي


شارك برأيك

إلغاء الرد