غـداً التـغـيـيـر

غـداً التـغـيـيـر
غداً يبدأ التغيير السياسي في إطار الضوابط الدستورية الذي يطمح الشعب المغربي أن يقع في بلاده. وغداً سيقول المواطنون والمواطنات كلمتهم الفصل التي يحددون بها موقفهم إزاء الدولة العصرية الحديثة المتطورة الصاعدة المتقدمة التي يأملون أن يدعموا أركانها، ويعززوا قواعدها، ويرفعوا صرحها، من خلال مشاركتهم المكثفة في الانتخابات البرلمانية التي تجرى غداً السابع من أكتوبر. فهذا يوم الاختيار كما أنه يوم للاختبار، ومحطة تاريخية، وموعد مع الحقيقة التي حان وقت انكشافها للتمييز بين الحق والباطل، وبين الخير والشر، في انتخابات هي بمثابة الكشاف الذي يفرق بين الطيب والخبيث، ويفصل بين الصالح والفاسد.

غداً يدخل المغرب عهداً جديداً، نتطلع جميعاً إلى أن يكون عهد ازدهار ديمقراطي، تثـمر فيه زهور الحرية، وتـنـمو أشجار التقدم، ويقطف الشعب ثـمار الديمقراطية، وتفوح نسائم العدل، وتمتـدّ ظلال الأمن والأمان، في ظل السلم الأهلي الذي يرسّـخ الوحدة الوطنية، ويقـوّي الجبهة الداخلية، ويحفظ للوطن سلامته وصلابته وحصانته، ويرفعه إلى الدرجات العليا من الرقـيّ المادي والنهوض الحضاري في المجالات كافة، ليعيش المغاربة أحراراً رافعي القامات في وطن حـرّ شامخ البنيان.

غـداً يقـف الشعب المغربي الوقفة المشهودة في ميادين الديمقراطية، أمام صناديق الاقتراع التي هي البوابة للولوج إلى عصر جديد نطمح طموحاً مشروعاً، أن يكون عصراً تتـبـوأ فيه الدولة المغربية المكانة الراقية الجديرة بها بين دول العالم، لتشهـد الدنيا على سمـوّ منزلتها وعلـوّ مقامها بين الأمم، فتصنع مصيرها وتصوغ مستقبلها، وتـردّ عنها سهام الخصوم، وتصـدّ هجمات الحاقدين، وتحمي وجودها من الأعـداء الطامعين الذي يسعون لوقف مسيرتها، ولكسر شوكتها، ولعرقلة صعودها المتنامي في مدارج التنمية الشاملة المستدامة.

غـداً تـنطلق مسيرة وطنية جديدة، على طريق الديمقراطية، نحو التغيير السياسي الذي هو السبيل الأوحد للإصلاح الشامل العميق على مختلف الجبهات سياسياً، وحقـوقياً، ومؤسساتياً، واقتصادياً، واجتماعياً، وعلمياً، وثـقـافـياً، من خلال تنزيل المقتضيات الدستورية، وتفعيل القوانين التنظيمية، والانتقال من مرحلة التـردد والتراجع والإحجام عن اتخاذ القرارات الحاسمة في الأوقات المناسبة، استجابة للمطالب الشعبية، إلى مرحلة الشجاعة السياسية والقـدرة القانونية والإقـدام الجسور على تطبيق السياسات الجديدة، بالأساليب غير التقليدية، للدفع بمسيرة الوطن إلى الأمام.

غـداً يخرج شعبنا ليكتب صفحات مشرقة في سجل تاريخه الوطني، يسجل فيها رأيـه الحـر الذي يعبر عن رؤيته وموقفه واختياره. ولسوف يكون المناضلون والمناضلات من حزبنا على موعد مع التاريخ، حين يفوزون بثـقة الشعب، وينالون قبوله، ويدخلون البرلمان وكـلاء ديمقراطيين مناضليه عنه.

فلنكن غـداً على موعـد مع الميزان لنصنع التغيير وفـق الإرادة الشعبية.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا