عجز تموين الاقتصاد المغربي أصبح يطرح إشكالية بنيوية تحتاج إلى حلول!

عجز تموين الاقتصاد المغربي أصبح يطرح إشكالية بنيوية تحتاج إلى حلول!

عجز تموين الاقتصاد المغربي أصبح يطرح إشكالية بنيوية تحتاج إلى حلول!

  • العلم: شعيب لفريخ

قال السيد أحمد الحليمي علمي المندوب السامي للتخطيط، أن السنة الحالية ستكون أحسن من السنتين الماضيتين، بالنظر إلى تحسن الاقتصاد العالمي وخروج هذا الأخير من أزمته التي بدأت في سنة 2008، وأن المغرب سيستفيد من ارتفاع الطلب الخارجي الذي ستبلغ نسبته 4,8 بالمائة في 2017 و2018، و يتوقع أن يحقق الاقتصاد المغربي 4 بالمائة كنسبة نمو.

وأشار السيد لحليمي الذي كان يتحدث في ندوة صحفية عقدها بمدينة الدارالبيضاء يوم الأربعاء الماضي للحديث عن الوضعية الاقتصادية الوطنـــية في سنة 2017 وآفاقها لسنة 2018، أن هذه السنة ستعرف ظهور جيل جديد من الإصلاحات البنيوية بالدول التي تستعد للاستفادة من التنافسية الرقمية في المستقبل القريب، وأن ذلك يطرح التساؤل حول استعجالية إعادة نظر عميقة في النموذج الاقتصادي والاجتماعي والثقافي المغربي، خاصة وأن التطور الاقتصادي الرقمي قد يؤدي إلى تعميق الهوة بين الدول المتقدمة والدول النامية.

وأكد على أن ضعف مستوى تنوع وتنافسية العرض المغربي يوجد في صلب الهشاشة التي يعرفها الطلب الذي سيظل يشكل محركا للنمو الاقتصادي الوطني وسيستمر، بفعل تأثيره، في تقليص فرص الشغل والدخل وسيعمق تبعية الطلب الداخلي للواردات وسيشكل، في نهاية المطاف، إحدى المصادر التي تعتمد عليها التوازنات الداخلية والخارجية للمغرب وأحد العوامل المسؤولة عن استمرار العجز الاجتماعي.

وأوضح السيد لحليمي، أن مستوى النمو الاقتصادي في المغرب لا ينتج القيمة المضافة الكافية لانتاج نمو حقيقي، وأن عجز تموين الاقتصاد المغربي أصبح يطرح إشكالية بنيوية ينبغي للمغرب أن يجد لها الحلول.

وربط  السيد لحليمي بين ضعف تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني، ودوره في العجز البنيوي للميزان التجاري للسلع والخدمات، وأن هذا العجز يعد السبب الرئيسي لتفاقم الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني والذي أصبح بنيويا منذ سنة 2010.

وشدد على أن تعزيز انخفاض الفقر مرتبط بانخفاض الفوارق، وأن التماسك الاجتماعي رهين بتقليص عوامل الإجهاد الاجتماعي. فالإجهاد الاجتماعي المرتبط بمراحل الانتقال – يضيف السيد لحليمي – يتزايد مع تحولات أنماط الاستهلاك، بظهور حاجيات جديدة تتطلب تلبيتها تكلفة أكبر لا تتناسب مع مستوى الدخل المتاح، مثل الحاجيات في ميادين التواصل والنقل والتعليم والترفيه التي تعرف ارتفاعا في الطلب خاصة من طرف الشباب والتي لا يمكن للدخل المتاح الاستجابة لها في ظل اقتصاد لا يساهم في خلق قيمة مضافة وحيث ثمار القيمة المضافة المنتجة لا تخضع لتوزيع عادل.

ودعا السيد لحليمي جميع مكونات المجتمع، والقوى الحية، الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، للانخراط في كافة متطلبات الإصلاحات البنيوية الضرورية للقضاء على جميع التهديدات المحتملة المتعلقة بالنسيج الاقتصادي و بالمالية العمومية و بنمط الحكامة، الوطني والجهوي، لضمان شروط ملائمة لتوفير حد أدنى للتمويل الذاتي للاقتصاد المغربي ، كما ينبغي تقييم صلابة الأسس الماكرو اقتصادية والاستقرار المالي وأداء السياسات العمومية.

وبخصوص تأجيل موضوع تحرير صرف الدرهم من طرف الحكومة، ذكر السيد لحليمي أن قرار تأجيل تعويم الدرهم له علاقة بتهديدات للمالية العمومية، وأن هذا التأجيل سيشكل فرصة للمسؤولين على هذا الموضوع الحساس من أجل وضع تصور بشأن الإصلاحات المزمع تحقيقها.


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا