***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‬نجح‭ ‬الدكتور‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬رئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬المعين‭ ‬فيما‭ ‬فشل‭ ‬فيه‭ ‬رفيقه‭ ‬في‭ ‬الحزب‭ ‬الأستاذ‭ ‬عبد الإله‭ ‬بنكيران‭ ‬و‭‬تمكن‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬قياسي‭ ‬جدا‭ ‬من‭ ‬تكوين‭ ‬تحالف‭ ‬من‭ ‬الأحزاب‭ ‬التي‭ ‬ستمكنه‭ ‬من‭ ‬الأغلبية‭ ‬النيابية.‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬الباهر‭ ‬يحاصرنا‭ ‬جميعا‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬الأسئلة‭ ‬الحارقة‭ ‬جدا،‭ ‬والأكيد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حلقة‭ ‬فارغة‭ ‬من‭ ‬الحلقات‭ ‬الكثيرة‭ ‬التي‭ ‬اكتظت‭ ‬بالمعطيات،‭ ‬وجعلت‭ ‬البلاد‭ ‬تعيش‭ ‬طيلة‭ ‬حوالي‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬رهينة‭ ‬لها‭. ‬

فهل‭ ‬يتعلق‭ ‬الأمر‭ ‬بقوة‭ ‬إقناع‭ ‬رهيبة‭ ‬تميز‭ ‬الدكتور‭ ‬سعد‭ ‬الدين‭ ‬العثماني‭ ‬عن‭ ‬سلفه‭ ‬الأستاذ‭ ‬بنكيران‭ ‬مكنته‭ ‬من‭ ‬تطويع‭ ‬باقي‭ ‬الفرقاء؟‭ ‬من‭ ‬الصعب‭ ‬إقناع‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬بما‭ ‬يفيد‭ ‬هذا‭ ‬المعنى‭ ‬،‭ ‬لأن‭ ‬الظروف‭ ‬التي‭ ‬سادت‭ ‬و‭‬الشروط‭ ‬التي‭ ‬حاصرت‭ ‬الزمن‭ ‬السياسي‭ ‬طيلة‭ ‬ستة‭ ‬أشهر‭ ‬تغيرت‭ ‬اليوم‭ ‬بالكامل،‭ ‬وأضحى‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬مستحيلا‭ ‬بالأمس‭ ‬ممكنا‭ ‬اليوم‭.‬

إن‭ ‬حزب‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬قدم‭ ‬لنا‭ ‬درسا‭ ‬بالغ‭ ‬السوء‭ ‬في‭ ‬البراغماتية‭ ‬التي‭ ‬تضع‭ ‬المصلحة‭ ‬الشخصية‭ ‬فوق‭ ‬كل‭ ‬اعتبار‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬اعتبار‭ ‬المواقف‭ ‬والمبادئ‭.‬

نحن‭ ‬هنا‭ ‬لا‭ ‬نعارض‭ ‬في‭ ‬مشاركة‭ ‬أي‭ ‬حزب‭ ‬في‭ ‬الحكومة،‭ ‬لأن‭ ‬هدف‭ ‬كل‭ ‬حزب‭ ‬هو‭ ‬المشاركة‭ ‬في‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬وتنفيذه،‭ ‬ولكنا‭ ‬نتناول‭ ‬الموضوع‭ ‬من‭ ‬زاوية‭ ‬الالتزام‭ ‬بالمواقف‭ ‬،‭‬لأن‭ ‬المواقف‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتحول‭ ‬في‭ ‬أية‭ ‬حال‭ ‬من‭ ‬الأحوال‭ ‬إلى‭ ‬رزمة‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬الفارغة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تصلح‭ ‬إلا‭ ‬للمزايدة‭ ‬و‭‬الابتزاز‭.‬

كان‭ ‬حريا‭ ‬بقيادة‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬أن‭ ‬تفرط‭ ‬منذ‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬الشرعية‭ ‬الانتخابية‭ ‬و‭‬في‭ ‬الإرادة‭ ‬الشعبية‭ ‬وتقبل‭ ‬منذ‭ ‬الثامن‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬بما‭ ‬أريد‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يكون،‭ ‬وتخلص‭ ‬المغاربة‭ ‬من‭ ‬أوجاع‭ ‬الرأس‭ ‬وليس‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬سببا‭ ‬رئيسيا‭ ‬في‭ ‬هدر‭ ‬ردح‭ ‬من‭ ‬الزمان‭ ‬السياسي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والاقتصادي‭.‬

العدالة‭ ‬والتنمية‭ ‬الخاسر‭ ‬الأكبر‭ ‬فيما‭ ‬جرى‭ ‬وحدث‭:‬

أولا‭ ‬لأنها‭ ‬قبلت‭ ‬الشروط‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬ترفضها‭ ‬ورضخت‭ ‬واستسلمت،‭ ‬وثانيا‭ ‬لأنها‭ ‬قبلت‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬ترفضه‭ ‬و‭‬خسرت‭ ‬بنكيران،‭ ‬وكأنه‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬من‭ ‬تواطأ‭ ‬ضد‭ ‬بنكيران‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬العدالة‭ ‬والتنمية؟‭ ‬إنه‭ ‬مجرد‭ ‬تخمين‭  ‬والله‭ ‬أعلم‭ ‬بالغيب‭ !!‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***
للتواصل مع الكاتب:
bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا