***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

تذرع‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬اختطفوا‭ ‬حافلة‭ ‬تابعة‭ ‬للمكتب‭ ‬الشريف‭ ‬للفوسفاط‭ ‬بمدينة‭ ‬العيون‭ ‬بمطلب‭ ‬اجتماعي‭ ‬صرف‭ ‬بأن‭ ‬ادعوا‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الفعل‭ ‬المثير‭ ‬أن‭ ‬مطلبهم‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تمتيعهم‭ ‬بحقهم‭ ‬المشروع‭ ‬في‭ ‬الشغل‭ .‬و‭‬على‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬بذلت‭ ‬السلطات‭ ‬العمومية‭ ‬جهودا‭ ‬كبيرة‭ ‬لإيجاد‭ ‬تسوية‭ ‬مقبولة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الحوار‭ .‬لكن‭ ‬الشباب‭ ‬المعتصم‭ ‬و‭‬المتحصن‭ ‬داخل‭ ‬الحافلة‭ ‬امتنعوا‭ ‬عن‭ ‬مغادرة‭ ‬الحافلة‭ ‬أن‭ ‬وطالبوا‭ ‬بحضور‭ ‬المسؤولين‭ ‬ومحاورتهم‭ ‬من‭ ‬داخل‭ ‬الحافلة.‭ ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬الرد‭ ‬كفيلا‭ ‬بتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬إقدام‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الشباب‭ ‬على‭ ‬احتجاز‭ ‬حافلة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬الهدف‭ ‬منه‭ ‬تحقيق‭ ‬مطلب‭ ‬اجتماعي‭ ‬معقول‭ ‬و‭‬مقبول‭ ‬و‭‬شرعي‭ ‬،‭‬بل‭ ‬تأكد‭ ‬أنت‭ ‬هناك‭ ‬خلفيات‭ ‬أخرى‭ ‬وما‭ ‬المطلب‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إلا‭ ‬حصان‭ ‬طروادة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭.‬

و‭‬كان‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬الالتجاء‭ ‬إلى‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون، ‬و‭‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬تقدمت‭ ‬إدارة‭ ‬المكتب‭ ‬الشريف‭ ‬للفوسفاط‭ ‬بشكاية‭ ‬لدى‭ ‬النيابة‭ ‬في‭ ‬شأن‭ ‬احتجاز‭ ‬حافلة‭ ‬تابعة‭ ‬لها،‭ ‬وأصدرت‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أوامرها‭ ‬للضابطة‭ ‬القضائية‭ ‬تقضي‭ ‬بإعادة‭ ‬الحافلة‭ ‬إلى‭ ‬الجهة‭ ‬المالكة‭ ‬لها‭.‬ وحين‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬الأمر‭ ‬القضائي‭ ‬تأكد‭ ‬فعلا‭ ‬أن‭ ‬مطلب‭ ‬مجموعة‭ ‬الشباب‭ ‬الذين‭ ‬احتجزوا‭ ‬الحافلة‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬يتعلق‭ ‬بالشغل‭ ‬و‭‬لا‭ ‬بأي‭ ‬مطلب‭ ‬اجتماعي‭ ‬آخر.‭ ‬بل‭ ‬كشفوا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬يدرون‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يدرون‭ ‬أن‭ ‬شكل‭ ‬الاحتجاج‭ ‬الذي‭ ‬أقدموا‭ ‬عليه‭ ‬كان‭ ‬بخلفية‭ ‬سياسية‭ ‬انفصالية‭ ‬وأن‭ ‬الأمر‭ ‬يتعلق‭ ‬بمجموعة‭ ‬أشخاص‭ ‬موالين‭ ‬لجهة‭ ‬خارجية‭ ‬معادية‭ ‬للمغرب،‭ ‬وكانوا‭ ‬بصدد‭ ‬تنفيذ‭ ‬عملية‭ ‬سياسية‭ ‬يتم‭ ‬تدبيرها‭ ‬و‭‬التحكم‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬الخارج‭ .‬ومن‭ ‬كان‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬نقول‭ ‬ما‭ ‬عليه‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬يستمع‭ ‬إلى‭ ‬الشعارات‭ ‬التى‭ ‬رفعها‭ ‬هؤلاء‭ ‬الشباب‭ ‬أثناء‭ ‬تدخل‭ ‬قوات‭ ‬الأمن‭ ‬لتحرير‭ ‬الحافلة،‭ ‬وما‭ ‬عليه‭ ‬أيضا‭ ‬إلا‭ ‬متابعة‭ ‬التغطيات‭ ‬الإعلامية‭ ‬التي‭ ‬خصصتها‭ ‬بعض‭ ‬المواقع‭ ‬التابعة‭ ‬للجبهة‭ ‬الانفصالية‭.‬

لقد‭ ‬أضحى‭ ‬واضحا‭ ‬وجليا‭ ‬أن‭ ‬قيادة‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬الانفصالية‭ ‬و‭‬المخابرات‭ ‬الجزائرية‭ ‬يوظفون‭ ‬أجواء‭ ‬الحرية‭ ‬في‭ ‬بلادنا،‭ ‬وعلى‭ ‬الخصوص‭ ‬في‭ ‬أقاليمنا‭ ‬الجنوبية‭ ‬لاستثمار‭ ‬المطالب‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لتحقيق‭ ‬مكاسب‭ ‬سياسية‭ ‬ويستعملون‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الشباب‭ ‬اليافع‭ ‬و‭‬بعض‭ ‬العملاء‭ ‬المأجورين‭ ‬حطبا‭ ‬في‭ ‬النيران‭ ‬التي‭ ‬يريدون‭ ‬إشعالها. ‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا