***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎الواضح أن بعض الأوساط الأوربية تلعب بالنار فيما هي بصدد القيام به عن وعي أو عن عدمه. فالاتفاق الفلاحي بين المغرب والاتحاد الأوروبي حينما وقع سنة 2012 لم يستثن أي شبر من التراب المغربي. والأوربيون كانوا واعين بذلك جيدا وتهافت كثير منهم على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية وهرولت إسبانيا بإرسال مراكبها  للصيد إلى هناك. وانتفع الجانبان من هذا الاتفاق إلى حدود الآن.

‎نحن لا ننظر إلى هذا الاتفاق كجمل وعبارات مخطوطة على ورق ومذيلة بتوقيع أشخاص من هنا وهناك، بل إننا هنا في المغرب ننظر إلى هذا الاتفاق في إطار العلاقات التي تجمع الاتحاد الأوروبي ببلادنا في إطارها الشمولي، لذلك لن يقبل مغربي واحد أن ينتقي الأوروبيون ما يناسبهم من هذه العلاقات و يلقون جانبا ما لا يخدم مصالحهم أو ما يتسبب لهم في أوجاع الرأس. وهذا يعني أن الاتفاق الفلاحي بيننا مرتبط أشد الارتباط بالهجرة السرية وبالأوضاع الأمنية في المنطقة و بالتصدي للإرهاب وبتجول الاستثمارات الأوروبية في المغرب وبالتبادل التجاري بين الطرفين وبالصيد البحري وبالقضايا المرتبطة بالتربية والتكوين والقضاء وغيرها كثير. لذلك يجب أن يعي الأوربيون جيدا إن المغاربة لن يقبلوا أبدا بأدوار السخرة لخدمة مصالحهم الأمنية والاقتصادية.

‎ثم إن المغاربة ليسوا معنيين بقرار محكمة العدل الأوربية، هذه مؤسسة قضائية أوروبية تنتمي إلى البناء التنظيمي للاتحاد الأوروبي، وأن الأوروبيين هم المعنيون وهم المطالبون اليوم بالبحث على مخرج للورطة التي وضعهم فيها قضاؤهم وهم أدرى بالصيغ والسبل الكفيلة بتخليصهم من هذه الورطة.

‎أما بالنسبة إلينا هنا في المغرب فإن الاتفاق الفلاحي مع الاتحاد الأوروبي هو في نهاية المطاف اتفاق بين طرفين يمكن لأي طرف منهما التحلل منه والبحث عن شريك آخر، وما أكثرهم بالنسبة للمغرب.

‎نتمنى أن يستوعب الأوربيون هذا الكلام جيدا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا