***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

لم‭ ‬تنجح‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬إلى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬فك‭ ‬طلاسم‭ ‬الجريمة‭ ‬النكراء‭ ‬التي‭ ‬ذهب‭ ‬ضحيتها‭ ‬الفقيد‭ ‬مرداس،‭ ‬رغم‭ ‬مرور‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬الوقت‭ ‬على‭ ‬اقترافها‭.‬

وكانت‭ ‬هذه‭ ‬الأجهزة‭ ‬قد‭ ‬أمسكت‭ ‬برأس‭ ‬الخيط‭ ‬الخاطئ‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬النازلة‭ ‬التي‭ ‬هزت‭ ‬الرأي‭ ‬العام،‭ ‬بأن‭ ‬سارعت‭ ‬باعتقال‭ ‬شخص‭ ‬آخر‭  ‬مما‭ ‬حقق‭ ‬لها‭ ‬هدفا‭ ‬مؤقتا‭ ‬تمثل‭ ‬في‭ ‬تهدئة‭ ‬خواطر‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الذي‭ ‬انشغل‭ ‬بهذه‭ ‬الجريمة‭ ‬النكراء‭.‬

نعترف‭ ‬أن‭ ‬مقترفي‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬مهنيون‭ ‬حقيقيون‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬الإجرام،‭ ‬فقد‭ ‬خططوا‭ ‬ونفذوا‭ ‬بحرفية‭ ‬عالية‭ ‬جدا‭ ‬لا‭ ‬تتوفر‭ ‬إلا‭ ‬لدى‭ ‬شبكات‭ ‬الإجرام‭ ‬المحترفة‭. ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬لا‭ ‬يمنعنا‭ ‬من‭ ‬مساءلة‭ ‬مهنية‭ ‬أجهزة‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭ ‬المشهود‭ ‬لها‭ ‬بالكفاءة‭ ‬والخبرة‭ ‬والفعالية‭.‬

إن‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬فك‭ ‬طلاسم‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬النكراء‭ ‬تترتب‭ ‬عليه‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الإشكاليات‭ ‬ترتبط‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المجالات‭.‬

ويمكن‭ ‬الحديث‭ ‬مطولا‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن‭ ‬عن‭ ‬فعالية‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية،‭ ‬وعن‭ ‬إصرار‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬الوطني‭ ‬على‭ ‬تسريع‭ ‬الجهود‭ ‬الهادفة‭ ‬إلى‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويات‭ ‬الجناة‭ ‬وعن‭ ‬غير‭ ‬ذلك‭ ‬كثير،‭ ‬ولكنا‭ ‬نخص‭ ‬بالذكر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬قضية‭ ‬واحدة‭ ‬تكتسي‭ ‬أهمية‭ ‬كبيرة‭ ‬وقصوى‭.‬

ذلك‭ ‬أن‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويات‭ ‬المجرمين‭ ‬يفسح‭ ‬المجال‭ ‬أمام‭ ‬الإشاعات‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تعترف‭ ‬بالأخلاق‭ ‬ولا‭ ‬معايير‭ ‬لها‭. ‬وعلى‭ ‬هذا‭ ‬المستوى‭ ‬يواجه‭ ‬الرأي‭ ‬العام‭ ‬حالة‭ ‬فوضى‭ ‬عارمة‭ ‬في‭ ‬إطلاق‭ ‬العنان‭ ‬للروايات‭ ‬والسيناريوهات‭.‬

إن‭ ‬للفقيد‭ ‬عائلة‭ ‬من‭ ‬أبناء‭ ‬وزوجة‭ ‬وأقارب‭ ‬وأصدقاء،‭ ‬والأكيد‭ ‬آلمهم‭ ‬كثيرا‭ ‬ما‭ ‬حدث،‭ ‬وهم‭ ‬في‭ ‬أمس‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تخفف‭ ‬عنهم‭ ‬فداحة‭ ‬المصاب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الكشف‭ ‬عن‭ ‬هويات‭ ‬الجناة‭ ‬ودوافع‭ ‬هذه‭ ‬الجريمة‭ ‬النكراء،‭ ‬وليس‭ ‬إلى‭ ‬الحفر‭ ‬في‭ ‬الجراح‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الإشاعات‭ ‬التي‭ ‬طالت‭ ‬الذمة‭ ‬والعرض‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬الذين‭ ‬يتاجرون‭ ‬بمآسي‭ ‬الناس‭.‬

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا