***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

‎كان مثيرا أن يتعامل بعض الأشخاص من أنصاف الإعلاميين ورواد التواصل الاجتماعي مع مضمون بلاغ الديوان الملكي في شأن إعفاء الأستاذ عبد الإلاه بنكيران من مهمة رئيس الحكومة المكلف بتشكيل حكومة جديدة بروح التشفي والشماتة في الرجل. لقد أكدوا أنهم لا يملكون من قناعات ولا من زاد معرفي غير الرغبة في الانتقام وانتهاز الفرصة لتصفية حسابات صغيرة أو كبيرة.

‎الحادث يكتسي أهمية بالغة جدا، فهو غير مسبوق في تاريخ الممارسة السياسية والدستورية في بلادنا، لذلك لن ينتبه الرأي العام الوطني إلا للمعالجات المسؤولة والناضجة التي تساعده على فهم السياقات وعلى تكوين قناعة معينة، أما كلام الصغار من الذين استلوا خناجرهم منتهزين الفرصة لتوجيه الطعنات اعتقادا منهم أنهم سيحققون رغبتهم الوحشية في القتل، فإنه سيذهب أدراج الرياح كما ذهب كثير من اللغط الذي ملأ فضاءات كثيرة من تاريخنا السياسي المعاصر.

‎البلاد اليوم تواجه تطورات مهمة على كل حال، فقرار إعفاء رئيس حكومة بسبب فشل المشاورات لأسباب نعلمها أو لا نعلمها لا يمكن أن يمر في أجواء عادية إلا في بلد تتوفر فيه شروط الوعي والنضج السياسيين. فمن جهة هناك جلالة الملك الضامن لحرمة الدستور، وهناك مجتمع سياسي مسؤول يناصر القراءة الديمقراطية للدستور. والذين يتفهون الحدث ويحصرونه في دائرة الشماتة والتشفي فإنما يسعون من حيث يدرون أو لا يدرون إلى الإخلال بمقاييس النضج داخل المجتمع.

‎ربما يكونون في حاجة إلى أن نذكرهم اليوم بأن الأستاذ عبد الإلاه بنكيران مجرد شخص سيمضي أين مضى آخرون، أما الوطن سيبقى، فنتعامل مع الوطن قبل الشخص.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com


شارك برأيك

إلغاء الرد